خسارة جديدة لقوات الأسد في جنوب سوريا

الثلاثاء 2015/06/09
صواريخ المعارضة دكت القاعدة العسكرية قبل السيطرة عليها

بيروت - تلقى نظام الرئيس السوري بشار الأسد خسارة عسكرية جديدة أمام قوات المعارضة التي تحقق انتصارات متتالية على أكثر من جبهة رغم استعانة النظام بالاف المقاتلين الشيعة لحماية النظام.

وقال مقاتلون معارضون سوريون، الثلاثاء، إنهم سيطروا على قاعدة عسكرية كبيرة بالقرب من مدينة درعا القريبة من الحدود مع الأردن.

والمنطقة الجنوبية هي من المناطق التي تمكنت فيها الجماعات المسلحة من إلحاق الهزائم بالأسد خلال الثلاثة أشهر الماضية خاصة حين سيطرت على معبر نصيب الحدودي مع الأردن في أول ابريل الماضي.

وتكتسب المنطقة أهمية نظرا لقربها من العاصمة السورية دمشق وهي واحدة من المعاقل الأخيرة للجماعات المسلحة المنتمية للتيار الرئيسي التي توارت في مناطق أخرى من سوريا إلى جوار جماعات جهادية منها تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا.

واستهدف الهجوم قاعدة تعرف باسم (اللواء 52) شمال شرقي مدينة درعا. وفشلت من قبل محاولات قوات للمعارضة في السيطرة عليها.

وقال صابر سفر وهو عقيد سابق في الجيش السوري انشق ويقود الآن (الجيش الاول) متحدثا عن القاعدة "الأهمية كبيرة لأنه يعتبر ثاني أكبر لواء لدى النظام" في الجنوب.

وقال التلفزيون السوري إن الجيش صد محاولة "لجماعة إرهابية" للتسلل إلى موقع عسكري في المنطقة. وذكر أن عددا من المهاجمين قتلوا وجرحوا من بينهم أحد القادة. وأضاف أن سلاح الجو يشن غارات في المنطقة.

وقالت قناة "اورينت نيوز" المقربة من المعارضة إن قوات المعارضة أطلقت أكثر من مئة صاروخ على القاعدة.

وقال عصام الريس المتحدث باسم (الجبهة الجنوبية) إن قوات المعارضة دمرت دبابتين. وذكر أن بعض المقاتلين دخلوا القاعدة. ويحصل بعض مقاتلي الجنوب على دعم من دول أجنبية تريد رحيل الأسد.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، عن معارك عنيفة بين جماعات المعارضة من جانب والجيش السوري وقوات تحارب في صفوفه من جانب آخر.

ومنذ أواخر العام الماضي سيطر تحالف يضم جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا على محافظة ادلب الشمالية الشرقية كلها تقريبا والواقعة بالقرب من الحدود التركية. كما انتزع تنظيم الدولة الاسلامية السيطرة على مدينة تدمر التاريخية من القوات الحكومية.

والانتكاسات التي مني بها الاسد جعلت واضعي السياسة في الغرب يعتقدون ان هناك فرصة تلوح في الافق للتوصل الى تسوية سياسية في سوريا.

وفي المقابل قوبلت هذه الهزائم ببيانات تأييد للأسد من إيران التي يعتبر دعمها له حيويا لبقائه. وتحدثت تقارير عن ارسال الاف المقاتلين الايرانيين والعراقيين واللبنانيين والأفغان والباكستانيين لموازرة قوات النظام وانقاذ العاصمة دمشق من السقوط بأيدي المقاتلين المعارضين.

1