خشية تصنيفهم كتنظيم إرهابي الحوثيون يسمحون لخبراء دوليين بصيانة خزان "صافر"

الأمم المتحدة تؤكد أن البعثة ستصل إلى موقع الناقلة النفطية في أواخر يناير أو أوائل فبراير.
الأربعاء 2020/11/25
قنبلة موقوتة

الأمم المتحدة (الولايات المتحدة) – أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء أنّ المتمرّدين الحوثيين في اليمن وافقوا على أن ترسل خبراء لإجراء عملية فحص وصيانة أولية للناقلة النفطية "صافر" المهجورة قبالة مرفأ الحديدة والمعرّضة لخطر حدوث تسرّب نفطي، معربة عن أملها بأن تتمكّن من تنفيذ هذه المهمة بنهاية يناير أو مطلع فبراير.

ويأتي قبول ميليشيا الحوثي على إثر تزايد الضغوط الدولية والتحذيرات من كارثة بيئية محتملة مع تنامي المطالبات بسرعة العمل على تصنيفها كمنظمة إرهابية نظرا لما تمثله من تهديد على الأمن والسلام العالميين.

وقال المتحدّث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحافيين "تلقّينا السبت رسالة رسمية" من الحوثيين "تشير إلى موافقتهم على مقترحات الأمم المتحدة بشأن بعثة خبراء للناقلة النفطية".

وأضاف "لا يزال يتعيّن علينا تحديد الجدول الزمني لإرسال البعثة لأنّ الأمر يتوقّف على مدى توافر المعدّات المطلوبة في السوق" واللازمة لعمل بعثة الفحص والصيانة.

وتابع المتحدّث الأممي "إذا سارت الأمور على ما يرام، فقد يصل الفريق والمعدّات إلى الموقع في أواخر يناير أو أوائل فبراير".

وكان بيان البعثة الأوروبية قد عبّر عن "القلق من وضع خزان صافر العائم قبالة ساحل الحديدة على البحر الأحمر، وإبقاء ناقلة النفط من دون صيانة خلال السنوات الخمس الماضية، وهي الآن في خطر وشيك ستنجم عنه كارثة صحية وبيئية واقتصادية كبرى ستؤثر في الملايين من الناس في اليمن وأبعد من ذلك".

وجدد الاتحاد الأوروبي في 29 أكتوبر الماضي تحذيراته من وضع خزان "صافر" النفطي العائم قبالة سواحل الحديدة غربي اليمن، داعيا جماعة الحوثي إلى التعاون الكامل مع الأمم المتحدة من أجل السماح لفريق الخبراء بالوصول إلى السفينة دون قيود أو شروط مسبقة أو تأخير، محملا إياها المسؤولية "في حال حدوث كارثة على مستوى الإقليم".

وردّا على سؤال عن الفارق بين الموافقة التي حصلت عليها الأمم المتّحدة هذه المرة من الحوثيين وسابقتها التي أعطوها إياها في يونيو وظلّت حبرا على ورق، قال دوجاريك إنّ الاتّفاق الذي تمّ التوصّل إليه السبت يرتدي طابعا رسميا أكثر من سابقه. مضيفا "إنّها خطوة مهمّة لهذا العمل الحاسم".

وأوضح دوجاريك أنّ "هدف بعثة الأمم المتحدة هو فحص السفينة وإجراء الصيانة الأولية لها بالإضافة إلى إعداد توصيات بشأن الإجراءات المستقبلية التي يتعيّن اتّخاذها لتجنّب خطر حدوث تسرّب نفطي".

ومنذ سنوات تحاول الأمم المتحدة تأمين هذه السفينة والحؤول دون حدوث تسرّب نفطي كارثي، لكنّها لم تتمكّن من ذلك بسبب رفض الحوثيين الذين يسيطرون على ميناء الحديدة الراسية قبالته الناقلة السماح لها بالوصول إلى السفينة.

و"صافر" التي صُنعت قبل 45 عاما وتُستخدم كمنصّة تخزين عائمة، محمّلة بنحو 1.1 مليون برميل من النفط الخام يقدّر ثمنها بحوالي 40 مليون دولار. ولم تخضع السفينة لأي صيانة منذ 2015 ما أدّى إلى تآكل هيكلها وتردّي حالتها. وفي 27 مايو تسرّبت مياه إلى غرفة محرّك السفينة. والسفينة مهدّدة في أيّ لحظة بالانفجار أو الانشطار مما سيؤدّي إلى تسرّب حمولتها في مياه البحر الأحمر.

وسبق للأمم المتحدة أن أعلنت أنّ الحوثيين أعطوا موافقتهم المبدئية على مجيء فريق أممي لتفقّد الناقلة، لكنّ هؤلاء المتمرّدين المدعومين من إيران سبق لهم وأن فعلوا الأمر نفسه في صيف 2019 قبل أن يعودوا عن قرارهم في اللحظة الأخيرة عشية بدء الفريق الأممي مهمّته.

وفي يونيو طلب الحوثيون ضمانات بأن يتمّ إصلاح الناقلة وأن تحوّل عائدات النفط الموجود على متنها لتسديد رواتب موظّفين يعملون في إدارات تخضع لسلطتهم.

بالمقابل دعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إلى إنفاق أي مبلغ يتأتّى من بيع هذا النفط على مشاريع صحيّة وإنسانية.