خشية متصاعدة من تحول الغنوشي إلى "دكتاتور" داخل النهضة

الجمعة 2016/05/27
الزعيم الأوحد

تونس – قال زياد العذاري القيادي في حركة النهضة إن راشد الغنوشي “لن يكون دكتاتوريا”، وذلك في الوقت الذي ارتفعت فيه الأصوات المحذرة من هيمنة الغنوشي على مفاصل القرار في هذه الحركة التي أنهت، الاثنين الماضي، مؤتمرها العاشر.

واعتبر العذاري الذي يتولى وزارة التكوين والتشغيل في الحكومة الحالية برئاسة الحبيب الصيد، في تصريحات إذاعية بثت الخميس، أن حركة النهضة “ذاهبة في خط الإصلاح والديمقراطية”، على حد قوله.

وتابع تعقيبا على الإصلاحات الهامة التي تمكن راشد الغنوشي من انتزاعها خلال المؤتمر العاشر، قائلا إن “راشد الغنوشي لن يكون دكتاتوريا في مثل عمره”، ولكنه أضاف أن المبدأ الذي اختاره المؤتمر العاشر هو “لتأخذ كل صلاحياتك ويتم بعد ذلك الحساب”.

غير أن هذه التبريرات لم تقنع المحللين الذين اعتبروا أن راشد الغنوشي أصبح بعد هذا المؤتمر “الحاكم بأمره” في هذه الحركة الإسلامية التي تحولت إلى حركة تابعة لزعيم، وليست حركة لها زعيم.

وكانت هذه المسألة المرتبطة بالصلاحيات الممنوحة لرئيس حركة النهضة محور نقاش حاد داخل المؤتمر العاشر، حيث أكدت مصادر سياسية وإعلامية تابعت عن قرب فعاليات هذا المؤتمر أن عددا هاما من المؤتمرين واجهوا الغنوشي بسلسلة من الاتهامات، منها “الاستفراد بالرأي”، و”تهميش الهياكل التنظيمية للحركة”.

وأشارت إلى أن عددا من القيادات المحسوبة على جناح “الصقور”، اتهموا مباشرة راشد الغنوشي بسعيه إلى تهميش المكتب التنفيذي، واستشهدوا في هذا الصدد بـ”لقاء باريس” الذي جمعه في صيف العام الماضي مع الباجي قائد السبسي، والذي تمخض عما بات يعرف في تونس بـ”تفاهمات باريس بين الشيخين”.

وبحسب تلك المصادر، فإن الغنوشي لم يتمكن من إقناع منتقديه، حيث اعترف بأن المكتب التنفيذي لحركته لم يكن يعلم بذلك اللقاء، ولكنه استدرك قائلا إن “لجنة مضيقة” فقط كانت على علم بذلك، وهو ما زاد في حدة التخوفات داخل حركة النهضة وخارجها من “تغول الغنوشي” بعد أن مكنه المؤتمر العاشر من صلاحيات واسعة.

ويرى مراقبون أن ما ذكره القيادي زياد العذاري، لن يبدد المخاوف التي بدأت تساور الكثير من كوادر هذه الحركة من استمرار هيمنة الغنوشي على قيادة حركتهم بطريقة غير ديمقراطية.

4