خصوبة النساء مرتبطة بمستويات تلوث الفاكهة بالمبيدات

الاثنين 2017/11/06
غسل الفاكهة أو الخضر لن يقلل مستوى التعرض لآثار المبيدات

واشنطن - أفادت دراسة أميركية أن النساء اللاتي يتناولن فاكهة وخضراوات ملوّثة بمستويات عالية من آثار المبيدات الحشرية قد تقل احتمالات حملهن مقارنة بنساء لا تحتوي أنظمتهن الغذائية على كثير من هذه الأطعمة.

وفحص الباحثون بيانات عن العادات الغذائية ونتائج الحمل تخص 325 امرأة تلقين 541 دورة علاج لزيادة الخصوبة في عيادة في بوسطن. وأدّت 228 من دورات العلاج إلى ولادة طفل سليم.

وصنّف الباحثون تعرّض المشاركات لآثار المبيدات الحشرية من الفاكهة والخضر إلى خمس مجموعات من الأدنى إلى الأعلى بناء على ردودهن على استبيانات بشأن أنظمتهن الغذائية.

وكان احتمال إنجاب النساء اللاتي تناولن أكثر من حصتين يوميا من الفاكهة والخضر الملوّثة بمبيدات حشرية أقل من 18 في المئة مقارنة باللاتي تناولن أقل من حصة واحدة يوميا.

وقال كبير الباحثين في الدراسة جورج شافارو من كلية تي.إتش تشان للصحة العامة، التابعة لجامعة هارفارد ومستشفى بريغهام أند ويمن في بوسطن “نعلم بالفعل أن النساء اللاتي يتعرّضن للمبيدات الحشرية في وظائفهن والنساء اللاتي يتعرّضن للمبيدات المستخدمة في الزراعة نتيجة للعيش في مناطق إنتاج زراعي أو بالقرب منها يواجهن خطرا أكبر للتعرض للعقم والإجهاض ونتائج ضارة أخرى على الإنجاب”.

وقال شافارو في رسالة بالبريد الإلكتروني “دراستنا هي الأولى التي تظهر أن التعرّض لجرعات أقل من آثار المبيدات الحشرية مثل التي تحدث نتيجة تناول فاكهة وخضر مزروعة بالطرق التقليدية قد يعانين أيضا تأثيرات ضارة بالصحة”.

وبلغ متوسط عمر المشاركات في الدراسة 35 عاما وأغلبهن من البيض. وخضعن جميعا لعلاجات لزيادة الخصوبة بين عامي 2007 و2016.

وأشارت تقديرات الباحثين إلى أن استبدال حصة يومية من الفاكهة والخضر الملوّثة بآثار مبيدات حشرية بخيارات أخرى أقل تلوّثا بالمبيدات قد يرفع فرص الحمل بنسبة 79 في المئة ويرفع فرص ولادة طفل سليم بنسبة 88 في المئة.

وقد تشمل الأطعمة ذات المستويات العالية من المبيدات الحشرية التفاح والملفوف والفراولة والسبانخ النيئة، بينما تشمل المنتجات الزراعية ذات المستويات القليلة منها الأفوكادو والذرة والموز.

وقال شافارو إن غسل الفاكهة أو الخضر لن يقلل مستوى التعرض لآثار المبيدات ومن الأفضل شراء محاصيل عضوية بالنسبة للأطعمة التي تحمل عادة مستويات عالية من آثار المبيدات.

وتخترق المبيدات السامة الجلد عند ملامستها له أو تدخل إلى الجهاز الهضمي عن طريق الخضار والفواكه الملوثة التي تحمل الآثار المتبقية من هذه السموم ومن ثم تصل إلى الدم و إلى كافة أعضاء الجسم و تستقر فيها وتسبب له العديد من الأمراض الخطيرة ومنها (أمراض الكبد والفشل الكلوي والسرطانات).

وحذّرت دراسة فرنسية من الأضرار طويلة المدى للمبيدات الزراعية على البيئة والصحة العامة، موضحة أنّ هذه الأضرار قد تستمر عقوداً قبل أن تختفي آثارها تماماً.

وجاءت هذه النتائج بعد أن اكتشف الباحثون الذين أعدّوا الدراسة من جامعة لا بورجيه دو لاك، أنّ الأثر الضار للمبيدات الحشرية على البيئة ظل موجوداً بعد ما يزيد على أربعة عقود من حظر هذه المبيدات بعد تحاليل أجروها على بحيرة قريبة من إحدى مناطق زراعة العنب جنوب فرنسا.

قال الباحثون إنهم عثروا في رواسب قاع هذه البحيرة على بقايا مواد كانت تستخدم في صناعة مبيدات مضادة للآفات الحشرية في القرن العشرين، وقالوا إن بقايا مبيد “دي . دي . تي” الحشري ظلت تصل إلى المياه حتى بعد حظرها عام 1972 بوقت طويل.

وقد نشرت الدراسة التي أشرف عليها الدكتور بيير ساباتير من جامعة لا بورجيه دو لاك، في مجلة بروسيدنجز التابعة للأكاديمية الأميركية للعلوم.

وقال الباحثون إن مياه الأمطار تجرف تربة مساحات واسعة من أراضي العنب في منطقة الألب الفرنسية، إلى مياه الأنهار القريبة، وإن مزارعي هذه المناطق يستخدمون المبيدات الحشرية لمكافحة الآفات الحشرية والحشائش الطفيلية، ما يجعل هذه المبيدات موجودة في البيئة بعد مرور عشرات السنين.

17