خصومة مالية قديمة قد تقود لاغارد إلى غياهب السجن

الخميس 2016/09/15
حياة لاغارد تتميز بالكثير من التقلبات

باريس – حددت محكمة فرنسية شهر ديسمبر المقبل كموعد لمحاكمة كريستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولي بتهمة الإهمال في قضية تحكيم حين كانت وزيرة للاقتصاد في حكومة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي.

وتعدّ محكمة "العدل الجمهورية"، المؤلفة من برلمانيين وقضاة، الهيئة القضائية الوحيدة في البلاد المخولة بالنظر في قضايا تتعلق بالاتهامات المنسوبة إلى أعضاء الحكومة أثناء توليهم لمناصبهم.

وتواجه لاغارد (60 عاما)، التي رفضت هذه الاتهامات واعتبرت أنها لا أساس لها مطلقا، عقوبة السجن لمدة سنة ودفع غرامة قدرها 15 ألف يورو.

وكانت محكمة النقض قد أيدت في يوليو الماضي، إحالتها على القضاء بتهمة الإهمال في قضية التحكيم الخاصة برجل الأعمال الفرنسي برنار تابي، المتعلقة بدفع قرابة 400 مليون يورو له، كجزء من اتفاقية تحكيم في 2008 بينه وبين البنك الفرنسي كريدي ليونيه.

وأثارت الفضيحة ضجة واسعة، إذ حقق القضاة في ما إذا كانت العملية قد نظمتها السلطات بهدف مكافأة تابي على دعمه لساركوزي، لكن لاغارد، تنفي بشدة أن تكون قد تصرفت بتعليمات من الرئيس السابق.

وكان تابي باع عام 1993 حصته في شركة أديداس الألمانية بوساطة البنك الفرنسي الحكومي، الذي وجه ضده رجال الأعمال في ما بعد اتهاما بالخداع أثناء تنفيذ شروط الصفقة، وطالب بتعويض خسارته.

وتعتبر لاغارد الملقبة بمدام لاماركيز، التي تمّ انتخابها لولاية ثانية على رأس صندوق النقد الدولي في فبراير الماضي، أول امرأة تتولى قيادة أكبر مؤسسة مالية دولية في 2011 بعد استقالة سلفها الفرنسي دومينيك ستروس بعد افتضاح أمر علاقاته الجنسية.

وتتميز حياة لاغارد بالكثير من التقلبات، حيث تحولت من عاشقة للسباحة في صغرها إلى مولعة بالسياسة، وقبل توليها منصب وزيرة للاقتصاد، شغلت منصب وزيرة الزراعة والصيد ووزيرة للتجارة في حكومة دومينيك دو فيلبان.

ونجحت لاغارد في تحقيق طموحاتها على ما يبدو في مجال المال والأعمال حتى صنفتها صحيفة وول ستريت الأميركية في عام 2002 كخامس سيدة أعمال في أوروبا، كما صنفتها مجلة فوربس الأميركية في المركز الـ17 ضمن أقوى النساء في العالم، لتكرمها صحيفة فايننشال تايمز في ما بعد باعتبارها أفضل وزيرة للمالية في الاتحاد الأوروبي لسنة 2009.

12