خطأ "السفاري" يحرج سياسة مصر في مكافحة الإرهاب

الثلاثاء 2015/09/15
القاهرة اعترفت بالخطأ منذ اللحظة الأولى

القاهرة - خفف مصدر دبلوماسي من وقع التداعيات السياسية للحادث الذي راح ضحيته نحو 22 مكسيكيا ومصريا، بعد تعرضهم لقصف جوي بالطيران عن طريق الخطأ، في منطقة الواحات بالصحراء الغربية.

وقال المصدر المصري، إن الخارجية تمكنت من تحجيم الانعكاسات السلبية للحادث، حيث سارعت إلى توضيح الأمور، قبل أن تتمكن آلة الدعاية المضادة من نشر الشائعات.

واعترفت القاهرة بالخطأ الأمني منذ اللحظة الأولى، الذي نجم عن عدم التنسيق بين الجهات السياحية، المنوط بها الإشراف على رحلات السفاري في الصحراء، وبين أجهزة الأمن، التي كانت تقوم بعملية عسكرية في صحراء شاسعة، ضد عناصر إرهابية.

وأعلنت المكسيك مصرع اثنين من مواطنيها، وإصابة خمسة آخرين، لكن وزارة الداخلية المصرية قالت في بيان لها إن قوات مشتركة من الشرطة والجيش، قتلت بطريق الخطأ 12 وأصابت 10 آخرين من السياح مكسيكيي الجنسية برفقة مصريين، عندما كانت قوات الأمن تتعقب عناصر إرهابية في منطقة الواحات بالصحراء الغربية.

وذكر بيان مقتضب منسوب إلى ما يسمى بـ “فرع تنظيم داعش في مصر” أمس الأول الأحد أن مسلحيه تصدوا لعملية للجيش في غرب مصر، في إيحاء بانتقال نوعي للعمليات المسلحة من صحراء سيناء إلى الصحراء الغربية.

وشهدت هذه المنطقة حوادث إرهابية عدة، أبرزها العملية التي قام بها متشددون في واحة الفرافرة العام الماضي، وراح ضحيتها العشرات من أفراد الأمن داخل معسكرهم.

وقام التنظيم في الـ13 من أغسطس، بقطع رأس كرواتي يعمل لحساب شركة فرنسية، وكان أعدم قبل ذلك بنحو عام موظفا أميركيا يعمل لدى شركة “أباتشي” النفطية، وعثر على جثته في الصحراء الغربية.

ودعا رئيس المكسيك انريكي بينا نييتو مصر إلى إجراء تحقيق في الحادث.

وأجرى سامح شكري وزير الخارجية المصري اتصالا هاتفيا مع نظيره كلوديا ماسيو، أوضح خلاله أن السائحين تواجدوا في منطقة محظورة، وتزامن وجودهم مع عملية مطاردة تقوم بها قوات الجيش ضد عناصر إرهابية، تستخدم سيارات دفع رباعي مشابهة لتلك التي يستخدمها السائحون، الأمر الذي أدى إلى تعرضهم للنيران.

وحملت مصادر أمنية لـ“العرب” شركة السياحة التابع لها الوفد مسؤولية ما حدث، لتنفيذها رحلة بمنطقة محظورة، متحدية المخاطر الأمنية.

واعتبر اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية سابقا، أن الحادث كان يمكن تفاديه عن طريق إبلاغ الفوج أو شركة السياحة المنظمة للرحلة بخط سيرها للمنطقة العسكرية الجنوبية.

وأضاف لـ“العرب” أن منطقة الحادث مسرح عمليات عسكرية، ولا يمكن تواجد أي فوج سياحي بها دون علم الجهات الأمنية المسؤولة، لاسيما أنهم استخدموا سيارات تستخدمها الجماعات الإرهابية.

بدوره اتهم فاروق المقرحي الخبير الأمني الشركة المنظمة للرحلة، بالتسبب في الحادث، مشيرا لـ“العرب” إلى ضرورة الحذر، وتشديد المراقبة الأمنية، وحصول من يريد القيام برحلات سفاري داخل الأماكن الحدودية على تصاريح من الشرطة وجهاز تنمية السياحة.

وأكد نبيل فؤاد مساعد وزير الدفاع المصري سابقا لـ“العرب” أن المنطقة الجنوبية–الغربية، منطقة تسريب وتهريب لعناصر إرهابية من ليبيا، وظهور أي شخص غريب يعتبر هدفا يتم التعامل معه أمنيا.

4