خطاب أميركي مغاير مع الحلفاء ضد الجهاديين

السبت 2016/01/23
"مهمة واحدة وأمم متعددة"

واشنطن - قال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر، يوم الجمعة، إن العديد من أعضاء التحالف الدولي ضد "تنظيم الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا "لا يفعلون شيئا بالمرة" في محاربة التنظيم.

واتت لهجة كارتر مخالفة لما دأب عليه الخطاب الأميركي المعتاد من تركيز على التعاون بين أعضاء التحالف الـ65 الذي تقوده واشنطن تحت شعار "مهمة واحدة وأمم متعددة".

وأكد كارتر في مقابلة مع قناة "سي ان بي سي" على هامش منتدى دافوس بسويسرا "الكثير (من أعضاء التحالف) لا يفعلون ما يكفي أو لا يفعلون شيئا بالمرة".

وأضاف "يمكننا نحن أن نفعل الكثير (لكن) نأمل من الباقين أن يتحملوا قسطهم".

وفي مقابلة أخرى مع قناة بلومبيرغ وصف كارتر التحالف بـ"التحالف المفترض"، مشيرا بالخصوص إلى الشركاء العرب وتحديدا الخليجيين.

واعتبر أن السعودية منخرطة في حرب أخرى ضد المتمردين الشيعة في اليمن تستنزف جهودها.

وقال "نحن بحاجة إلى أن يتحمل الاخرون مسؤولياتهم، ولا يجب أن يتصرف أي شخص منفردا".

من جهة أخرى جدد كارتر دعوته تركيا إلى تعزيز كبير للأمن على حدودها مع سوريا.

وقال أثناء جلسة في منتدى دافوس إن "تركيا صديق منذ أمد بعيد"، لكن "لديها ثغرات في الحدود في الاتجاهين (يستغلها) مقاتلون أجانب (..) لذلك اعتقد أن الأتراك يمكنهم فعل ما هو أفضل".

وأوضح كارتر أن "الحدود التركية مكان يستطيع مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية عبوره ذهابا وايابا، وحيث يمكن تأمين الأمور اللوجستية لتنظيم الدولة الإسلامية.. وكما اطلب من الجميع في اطار تحالفنا ان يبذلوا مزيدا من الجهود، وكما يبذل الجيش الاميركي مزيدا من الجهود، ارغب في أن تبذل تركيا أيضاً مزيداً من الجهود".

وفي الصيف الماضي، انضمت تركيا التي اتهمت فترة طويلة بالتساهل مع المسلحين السوريين المتطرفين المعارضين للنظام، الى التحالف الذي يقاتل الجهاديين.

ويبدو أن انتقادات كارتر تأتي على خلفية ضغط مصدره واشنطن حيث تتعرض إدارة الرئيس باراك أوباما للانتقاد بسبب نقص نجاعتها في التصدي لـ"تنظيم الدولة الإسلامية" الذي تحاربه منذ أغسطس 2014.

وكان السيناتور الأميركي جون ماكين، الذي يرأس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ قد اعتبر أن الدولة الإسلامية ما تزال تمثل خطرا محتملا.

وقال ماكين في جلسة يوم الأربعاء الماضي ناقشت استراتيجية الحرب الأميركية "الدولة الإسلامية خسرت أراضي في مناطق فرعية لكنها عززت قوتها في أراضيها الرئيسية في كل من العراق وسوريا".

وأضاف "في الوقت نفسه لا تزال الدولة الإسلامية تتمدد في مناطق بأفغانستان وليبيا ولبنان واليمن ومصر. هجماتها الآن أصبحت عالمية مثلما رأينا في باريس".

وسعى كارتر لطرح استراتيجية للتصدي للدولة الإسلامية من خلال طرد التنظيم من معاقله بالعراق وسوريا ومواجهة تمدده خارج المناطق التي أعلن عليها خلافته.

لكن المسؤولين الأميركيين رفضوا تحديد موعد لما وصفوها بعملية طويلة الأمد ستتطلب أيضا مصالحة سياسية لتحقق النجاح في النهاية.

1