خطاب الطمأنة يسود الكويت بعد عبور "العاصفة"

الثلاثاء 2014/07/15
الكويت تشتاز العاصفة دون اضرار

الكويت - خلُص اجتماع استثنائي حضره وزراء من الحكومة الكويتية ونواب بالبرلمان، وخُصّص لمناقشة التطورات المحلية والإقليمية، إلى أن “الأمور تسير بشكلها الطبيعي والاستعدادات الأمنية مبعث اطمئنان”، ولا يوجد ما يدعو إلى فرض الأحكام العرفية، وفق ما ورد بأغلب التصريحات الرسمية التي أعقبت الاجتماع.

وجاء الاجتماع وما أعقبه من تصريحات في سياق خطوات للتهدئة والطمأنة اتخذتها السلطات الكويتية، حيث بدا البلد خلال اليومين الماضيين كالخارج للتوّ من منطقة عواصف، بعد ما شهدته بعض ساحات مدينة الكويت من اضطرابات فجّرها أنصار المعارض مسلم البراك احتجاجا على سجنه قيد التحقيق في قضية إساءة للسلطة القضائية.

ولم تكن تلك الاضطرابات سوى تتويج لسلسلة من التجاذبات العنيفة والنقاشات الحادة والتراشق الإعلامي بسبب قضية ما بات يعرف بـ”شريط الفتنة”، نسبة إلى شريط مصور قال أحد أفراد الأسرة الحاكمة إنه يمتلكه وإنه يحوي أدلّة على تورّط شخصيات بارزة في مؤامرة على النظام وفي عمليات فساد واسعة النطاق. وبالتزامن مع قضية الشريط والاضطرابات التي فجّرها سجن البراك، عاشت الكويت على وقع مخاوف أمنية من ارتدادات الوضع المتفجّر في العراق، وذلك في ظل تواتر الإشاعات والتأويلات بشأن وجود أنصار، وحتى خلايا نائمة، لتنظيم داعش المتطرّف بالداخل الكويتي.

وفي ظلّ ذلك تصاعدت المطالبات، وخصوصا من قبل نواب بالبرلمان، للسلطات بإجلاء حقيقة الأوضاع في البلاد، وذهب البعض حدّ الحديث عن ضرورة فرض الأحكام العرفية، (حالة الطوارئ)، وهو الأمر الذي خلص الاجتماع النيابي الوزاري إلى عدم وجود ما يدعو إليه.

ووصف مراقبون الاجتماع المذكور بأنه كان “اجتماعا للطمأنة بقدر ما كان فرصة لتدارس الأوضاع”، وأنه أظهر وجود قدر عال من التضامن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بمواجهة الظرف الحسّاس.

وكان قد حضر الاجتماع الاستثنائي إلى جانب 36 نائبا بالبرلمان سبعة من أعضاء الحكومة هم وزراء الخارجية والدفاع والداخلية والصحة وشؤون مجلس الوزراء والنفط والإعلام.

3