خطاب الكراهية عنوان حملة المرزوقي

الجمعة 2014/11/21
تقسيمات المرزوقي تلقى رفضا واسعا في تونس

تونس - تدخل تونس غدا السبت، فترة الصمت الانتخابي الذي يسبق عمليات الاقتراع المرتبطة بالانتخابات الرئاسية المقررة الأحد، على وقع تزايد التحذيرات من تداعيات تصريحات الرئيس المنتهية ولايته منصف المرزوقي المحرضة على الكراهية والعنف.

وأثارت تصريحات المرزوقي ومواقفه خلال الحملة الانتخابية غبارا سرعان ما تحول إلى ما يُشبه العاصفة التي تُنذر بنسف أسس العملية الديمقراطية في البلاد.

وبدأ هذا الغبار في التراكم تدريجيا على وقع نسق الحملات الانتخابية، حيث كثف المرزوقي من شطحاته التي انطلقت من تقسيم الشعب من خلال وصفه القاعدة الانتخابية لحركة النهضة الإسلامية التي يسعى جاهدا إلى استقطابها بـ”شعب النهضة”.

ولم يكتف بذلك، وإنما ذهب بعيدا في تقسيم الشعب، حيث لم يتردد في القول الأربعاء أمام أنصاره، إنه “إذا كانت لهذه الانتخابات نتيجة واحدة، فهي أننا بصدد بلورة شعب المواطنين” مقابل “شعب الرعايا”.

انتقادات لخطابات المرزوقي

ويبدو أن المرزوقي الذي سبق لصديقه صلاح الدين الجورشي أن وصفه بـ”الرجل الذي لا يرى إلا نفسه في المرآة”، يُدرك جيدا ما يقول ذلك أن عددا من مسؤولي حزبه “المؤتمر” لم يخرجوا من دائرة تقسيم الشعب، وصولا إلى حد وصف من لم يُصوت لهم في الانتخابات التشريعية بـ”العبيد”.

غير أن أخطر شطحات المرزوقي هي استحضاره لخطاب انتخابي يقوم على التحريض على العنف والكراهية والحقد، وضمنه مفردات توجد سوى في قاموس الجماعات المُتطرفة، منها عبارة “الطواغيت” التي أطلقها مؤخرا على منافسيه في الاستحقاق الرئاسي.

كما عمد إلى إحاطة نفسه بالمتشددين، وبعناصر تابعة لميليشيات حلها القانون بسبب ممارستها للعنف، وبعدد من شيوخ الفتنة، بالإضافة إلى توظيف الورقة السلفية الجهادية في حملته الانتخابية.

ويرى المراقبون أن المرزوقي بتعمده إيهام السلفيين المتطرفين أنه سيكون حاميهم في المرحلة القادمة بعد هزيمة حركة النهضة في الانتخابات التشريعية، يكون قد دخل المربع المحظور، وبدأ يلعب بالنار من خلال محاولة تبييض وتبرير الإرهاب.

ودفعت هذه التطورات الخطيرة الناشط السياسي والحقوقي التونسي عبدالعزيز المزوغي إلى وصف المرزوقي بـ”الكارثة” على تونس في صورة فوزه بالرئاسية.

عبدالعزيز المزوغي: فوز المرزوقي يعني كارثة حقيقية

وقال لـ”العرب” إن المرزوقي أضفى على الحملة الانتخابية، “صبغة من الحقد والكراهية، في إطار استراتيجية لاستقطاب المتشددين، و”روابط حماية الثورة” المحظورة.

واعتبر في تصريحه لـ”العرب” أن خطرا جسيما يتربص بتونس في حال فوز المرزوقي بهذا الاستحقاق الرئاسي، حيث قال “هناك خطر على تونس، وفوز المرزوقي يعني أن كارثة حقيقية ستحل بتونس” .

بالتوازي، ينتظر أن يعلن مرشحون انسحابهم من السباق الرئاسي في اليوم الأخير قبل الصمت الانتخابي لتقوية حظوظ مرشحين آخرين، وخاصة المرشح الأكثر حظا رئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي، وذلك بعد انسحاب مرشح الحركة الدستورية عبدالرحيم الزواري، والمرشح المستقل مصطفى كمال النابلي.

في المقابل يستمر المرشحون الذين ينافسون المرزوقي داخل قاعدته الانتخابية بالسباق، ما يقلل من حظوظه سواء في الرهان على جمهور أحزاب الوسط، أو على أصوات ناخبي الجنوب.

1