خطاب مرتقب لعباس أمام مجلس الأمن يأتي وسط توتر مع أميركا

الجمعة 2018/02/02
خطاب عباس أمام مجلس الأمن "مهم"

الولايات المتحدة- يلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطابا أمام مجلس الأمن الدولي في 20 فبراير خلال الاجتماع الشهري للمجلس بشأن الشرق الأوسط وسط توتر أثاره قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ومنذ أن خالف الرئيس دونالد ترامب سياسة أميركية متعبة منذ عقود بإعلانه في السادس من ديسمبر بخصوص القدس، قال عباس إنه سيطلب من المجلس أن يمنح الفلسطينيين عضوية كاملة في الأمم المتحدة ولن يقبل سوى بلجنة دولية للتوسط في محادثات السلام مع إسرائيل.

وقال سفير الكويت لدى الأمم المتحدة منصور عياد العتيبي إن زيارة الرئيس الفلسطيني "مهمة" وأن عباس "سيلقي كلمة أمام مجلس الأمن"، مشيرا إلى أن الكويت بصفتها الرئيسة الدورية للمجلس خلال شهر فبراير أخذت المبادرة لتوجيه هذه الدعوة "وما من أحد اعترض على حضوره".

وفي 25 يناير شنت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي هجوما عنيفا على عباس، معتبرة من على منصة مجلس الامن ان الرئيس الفلسطيني لا يتحلى بالشجاعة اللازمة لإبرام اتفاق سلام مع إسرائيل.

وجاءت تصريحات هايلي بعيد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الفلسطينيين "قللوا من احترام" الولايات المتحدة، مهددا بتعليق مساعدات بمئات ملايين الدولارات الإسرائيلية بنيامين نتانياهو في دافوس بسويسرا.

وقالت هايلي يومها إن الولايات المتحدة لا تزال "ملتزمة إلى حد كبير" اتفاق سلام إسرائيليا فلسطينيا "لكننا لن نطارد قيادة فلسطينية تفتقر إلى ما هو ضروري للتوصل إلى السلام"، مشددة على انه "للتوصل إلى نتائج تاريخية نحتاج إلى قادة شجعان".

واعتبرت السفيرة الأميركية التي دافعت بقوة عن إسرائيل في الأمم المتحدة، ان عباس "أهان" ترامب عبر دعوته إلى تعليق الاعتراف بإسرائيل بعد القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة العبرية.

وكانت تشير بذلك إلى خطاب لعباس في 14 يناير أمام اجتماع للقيادة الفلسطينية، تردد انه سخر فيه من ترامب وقال "تبا لأموالك" ردا على التهديد الأميركي بوقف المساعدات.

كما ألغى عباس لقاء كان مقررا مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس احتجاجا على القرار الأميركي بشأن القدس التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المقبلة.

وهدد ترامب بتعليق المساعدات للفلسطينيين إذا لم يسعوا لتحقيق السلام مع إسرائيل لكن عباس قال إن الولايات المتحدة أبعدت نفسها عن دور وسيط السلام بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

واتهم السفير الإسرائيلي بالأمم المتحدة داني دانون عباس "بالسعي إلى وضع نهاية لأي احتمال للمفاوضات مع إسرائيل". وقال العتيبة إن إسرائيل لم تطلب بعد إرسال ممثل رفيع المستوى إلى اجتماع المجلس.

وفي 2012، منحت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعترافا فعليا بدولة فلسطينية ذات سيادة عندما قامت بترقية وضعها من "كيان" إلى "دولة غير عضو".

بيد أنه يتعين أن يوصي مجلس الأمن بمنح فلسطين وضع دولة من أجل العضوية الكاملة في الجمعية العامة، والذي سيتم إقراره حينها إذا حاز أغلبية الثلثين.

ومن المرجح أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد محاولة فلسطينية في مجلس الأمن.

وفي ديسمبر، تبنت الجمعية العامة المكونة من 193 دولة مشروع قرار يدعو الولايات المتحدة إلى التخلي عن اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وهدد ترامب بقطع المعونة المالية عن الدول التي صوتت لصالح المشروع. وساند ما يصل مجموعه إلى 128 دولة المشروع غير الملزم واعترضت عليه تسع دول وامتنعت 35 دولة عن التصويت.

1