خطة ألمانية لتخليص أطفال نساء داعش من التطرف

الحكومة الألمانية تشدد من إجراءاتها الأمنية في تعقّب تحرّكات الإسلاميين المقيمين على أراضيها، عقب بروز مؤاخذات على خططتها الاستباقية في محاربة الإرهاب.
الأربعاء 2018/05/02
الإحاطة الاجتماعية عامل هام في مكافحة الإرهاب

برلين- أفاد تقرير داخلي لوزارة الداخلية الألمانية بأن الحكومة تعتزم إعادة أطفال الألمانيات المنضمات إلى تنظيم داعش إلى البلاد، وتخليصهم من الأفكار المتطرف، حيث تقيم على الأقل 270 امرأة تحمل جواز سفر ألماني وأطفالهن في مناطق قتال بسوريا أو العراق.

ونقلت صحيفة بيلد الألمانية واسعة الانتشار الثلاثاء، عن التقرير أن “الحكومة الألمانية تريد إعادة أطفال النساء المنضمات إلى تنظيم الدولة الإسلامية إلى ألمانيا”، حيث سيخضع الأطفال بعد إعادتهم لرعاية أفراد من أقاربهم والمؤسسات الاجتماعية لتخليصهم من الأفكار المتطرفة.

وتابعت الصحيفة “ولد نصف أطفال هؤلاء النسوة، وفق تقديرات الاستخبارات، في مناطق القتال”، دون أن يذكر التقرير إجمالي عدد الأطفال الذي تنوي الحكومة إعادتهم من سوريا والعراق. ولم يذكر التقرير موقف الحكومة من النساء الألمانيات في داعش، لكن تقارير سابقة ذكرت أن هؤلاء النسوة بدأن في العودة إلى الأراضي الألمانية.

وفي ديسمبر الماضي، قال رئيس هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية)، هانز ماسن، إن السلطات الألمانية رصدت عودة نساء وأطفال ألمان من مناطق القتال في سوريا والعراق، لكنه أكد أن الأمر ما زال يجري على نطاق ضيق ولم يشمل أعدادا كبيرة.

تركيز الجهد على تتبع تحركات العائدين من سوريا والعراق قد يصرف الأنظار عن حقيقة أكبر، وهي الشبكات الإسلامية القائمة في أوروبا منذ عقود

وحذر ماسن من خطر هؤلاء، حيث قال “هناك أطفال خضعوا لغسيل دماغ في مناطق التنظيم وباتوا متطرفين لحد كبير”. وقلل ماسن من خطر النساء العائدات، قائلا إنهن “قد يمثّلن تهديدا جزئيا”، دون تفاصيل أخرى. وبصفة عامة، تقدر الحكومة الألمانية إجمالي عدد الرجال والنساء من مواطنيها المنضمين إلى تنظيم داعش في مناطق القتال منذ 2014، بنحو 900 شخص.

وشدّدت الحكومة الألمانية من إجراءاتها الأمنية في تعقّب تحرّكات الإسلاميين المقيمين على أراضيها، عقب بروز مؤاخذات على خططتها الاستباقية في محاربة الإرهاب، فيما أعلنت وزارة الداخلية أن مستوى التهديد الأمني لا يزال مرتفعا، سيما مع تواجد المئات من المتطرّفين الإسلاميين الذين تصنفهم السلطات كخطر محتمل.

وكشفت تقارير إعلامية أن نحو 50 بالمئة من نحو 720 إسلاميا مصنّفين في ألمانيا على أنهم خطيرون أمنيا لا يشكلون خطورة إرهابية بالغة، لكن متخصّصين في الحركات المتشددة قالوا إن مثل هذه التقارير ترسل إشارات سلبية، وتساعد المجموعات المتشددة على التحرك بحرية أكبر في ضوء المعايير المرنة المتبعة لتعقبهم.

ويقول مراقبون إن تركيز الجهد على تتبع تحركات العائدين من سوريا والعراق قد يصرف الأنظار عن حقيقة أكبر، وهي الشبكات الإسلامية القائمة في أوروبا منذ عقود، حيث تقوم هذه الشبكات بعمليات استقطاب واسعة للشباب، وتحصل على تمويل كبير يتم ضخه دون رقابة.

ولاقت مذكّرة لحزب البديل لأجل ألمانيا اليميني المتطرف الشهر الماضي، رفضا في البرلمان الألماني “بوندستاغ” اقترح فيها توسيع نطاق الاعتقال التحفظي لمن يصنفون على أنهم “خطرون أمنيا”. ويسعى الحزب المتطرف، إلى الزج بالأجانب في السجن، دون حد زمني إذا لزم الأمر، على أن يكون صدور أمر قضائي شرطا للاحتجاز.

5