خطة أممية لإنهاء تجنيد الأطفال في اليمن

الجمعة 2014/05/16
الفقر والصراعات المسلحة يسرقان الطفولة في اليمن

صنعاء - تدفع الحروب المتكررة التي تخوضها الجماعات المسلحة مع أطراف مختلفة في اليمن وحالة الفقر، الأطفال إلى الانخراط في صفوف المقاتلين سواءً بشكل إجباري أو اختياري، مما يعتبر انتهاكا لحقوق الطفولة.

وتعتبر ظاهرة تجنيد الأطفال في اليمن واحدة من الانتهاكات الجسيمة التي تطال هذه الفئة العمرية، وتشكل تحديا للحكومة لمدى التزامها باتفاقيتها التي وقعتها دوليا لضمان حماية الطفولة.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أدرجت في فبراير الماضي، ثلاث جهات يمنية هي جماعة الحوثي والقوات المسلحة (الجيش النظامي) وجماعة “أنصار الشريعة” المرتبطة بتنظيم القاعدة ومعقلها محافظة أبين (جنوب) ضمن قائمة “وصمة العار” والقائمة السوداء لديها لاستغلالها الأطفال واستخدامهم في النزاع المسلح في اليمن.

ويشير مسؤولون حكوميون في اليمن إلى أنه ثمة صعوبة كبيرة في إحصاء عدد الأطفال المنخرطين في الصراعات أو الملتحقين سواء بالجيش أو الجماعات المسلحة لعدم اعتراف هذه الجهات ولصعوبة التحقق من ذلك بوسائل عملية دقيقة.

في المقابل بدأت الحكومة اليمنية التحرك في محاولة لوقف الانتهاكات بحقوق الأطفال، حيث وقعت مؤخرا على خطة عمل مع الأمم المتحدة لإنهاء تجنيد الأطفال من قبل القوات المسلحة في البلاد.

وتتضمن خطة العمل خطوات ملموسة لتسريح جميع الأطفال المرتبطين بالقوات الأمنية الحكومية، وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم، والحيلولة دون إعادة تجنيدهم، حيث تشتمل إجراءات الخطة، على إصدار ونشر أوامر عسكرية تحظر تجنيد واستخدام الأطفال تحت سن الثامنة عشرة، مع التحقيق في دعاوى تجنيد واستخدام الأطفال من قبل القوات الحكومية اليمنية، وضمان وقوع المسؤولين عنها تحت طائلة المساءلة، حسب مركز أنباء الأمم المتحدة.

في هذا الصدد قالت ليلى زروقي، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأطفال والنزاع المسلح إنه “بخطة العمل هذه، يكون اليمن قد جعل التزامه بحماية أجيال المستقبل رسميا” وأضافت: “إنها لخطوة مهمة، ولكن يبقى الكثير لنفعله لتحقيق الوعد بمستقبل أكثر إشراقا لأطفال البلاد، وأعتمد على التزام الحكومة بالتحرك في كل نقطة مشار إليها في خطة العمل وأدعو المجتمع الدولي إلى عدم ادخار جهد لدعم السلطات اليمنية في مسعاها هذا”.

وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أصدر أواخر تشرين الثاني 2012، قراراً جمهورياً يقضى بعدم تجنيد الأطفال دون 18 عاما في الجيش أو الأمن، ووجه كل الجهات العسكرية والأمنية بعدم تجنيد الأطفال دون الثامنة عشرة، وأكد على عدم شرعية تجنيدهم".

وطالب الرئيس "كل الأحزاب أو المليشيات القبيلة والجهوية، الالتزام بعدم خداع الأطفال وجرهم إلى شؤون تعد محرمة من وجهة نظر القوانين والأنظمة الدولية".

وبدورها، أكدت الحكومة اليمنية على التزامها باتفاقية باريس بشأن حماية الأطفال من التجنيد غير المشروع، أو استغلالهم من قبل القوات أو المجموعات المسلحة.

من جانبه، قال أحمد القرشي، رئيس منظمة سياج لحماية الطفولة ،إن تجنيد الأطفال لا يقتصر على القوات الحكومية، وإنما يشمل جماعات العنف المسلحة مثل جماعة الحوثي في صعدة، وجماعة أنصار الشريعة، المحسوبة على تنظيم القاعدة في اليمن، وقوى قبلية، تقوم بتجنيد الأطفال والدفع بهم للقتال، وبعضهم نفذوا تفجيرات بأحزمة ناسفة. ويعتبر اليمن واحدة من ثماني دول تم إدراج قواتها الأمنية الوطنية ضمن قائمة الأمين العام الخاصة بالأطراف التي تقوم بتجنيد واستخدام الأطفال، وستتم إزالة القوات اليمنية الحكومية من تلك القائمة، عند الانتهاء بنجاح والتحقق من قبل الأمم المتحدة من جميع التدابير المتفق عليها في خطة العمل، حسب ما ذكره الموقع التابع للأمم المتحدة.

6