خطة أمنية جديدة لتطهير الأنبار من الإرهاب

الأربعاء 2014/02/12
الجيش العراقي يحاول الإطاحة بمسلحي الأنبار

بغداد- أعلنت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عدد النازحين من محافظة الأنبار العراقية حيث يسيطر مقاتلون مناهضون للحكومة على مدينة الفلوجة وعلى أجزاء من مدينة الرمادي، بلغ نحو 300 ألف شخص.

وفي الوقت نفسه، أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي في كلمته الأسبوعية الأربعاء عن خطة تهدف إلى دمج مقاتلي العشائر في الأنبار الذين يقاتلون إلى جانب القوات الحكومية، بشرطة المحافظة.

وأوضحت المفوضية في بيان أمس الثلاثاء أنه "على مدار الأسابيع الستة الماضية نزح نحو 300 ألف عراقي من نحو 50 ألف عائلة" من الأنبار بسبب أحداث الفلوجة والرمادي.

وأضاف البيان أن "النازحين العراقيين يقيمون في المدارس والمساجد وأبنية عامة أخرى ويحتاجون بشكل عاجل" إلى مساعدات إنسانية، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية تقدر قيمة هذه المساعدات بنحو 35 مليون دولار.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت في 24 يناير الماضي أن عدد النازحين جراء أحداث الأنبار والذي بلغ 140 ألف شخص حينها هو الأسوأ في البلاد منذ الصراع الطائفي المباشر بين سنتي 2006 و2008.

ومنذ بداية العام الحالي، يسيطر مقاتلون مناهضون للحكومة ينتمي معظمهم إلى تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، إحدى أقوى المجموعات الجهادية المسلحة في العراق وسوريا، على الفلوجة وعلى أجزاء من الرمادي المجاورة.

وفي كلمته الأسبوعية، قال المالكي اليوم "نحن بصدد خطة موضوعة ومتفق عليها سيعقد لها اجتماع في اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة".وأضاف المالكي الذي سبق وأن دعا العشائر المحلية إلى مقاتلة العناصر المناهضة للحكومة، أن "الهدف من هذه الخطة، تحشيد وإدامة الزخم الأمني والعسكري بتطهير المحافظة من هؤلاء القتلة الوافدين من الخارج أو الملتحقين معهم وشكلوا لهم حواضن، وهدفنا عزل الجماعات التي احتضنت الإرهابيين".

وشدد المالكي على أن الحكومة "بصدد إعادة بناء أجهزة الشرطة الخاصة بالمحافظة والتي ستستوعب كل الشرفاء من أبناء العشائر الذين وقفوا إلى جانب الأجهزة الأمنية وحملوا السلاح وقاتلوا".

وذكر أن هؤلاء "سيكونون أركانا أساسية في بناء القوات المسلحة هناك أو أجهزة الشرطة، حتى إذا انسحب الجيش من الأحياء السكنية والمدن يسلمها إلى الشرطة التي ستتسلح وتتدرب وتكون بمستوى الكفاءة".

وتشكل سيطرة التنظيمات الجهادية على مدينة الفلوجة خصوصا حدثا استثنائيا نظرا إلى الرمزية الخاصة التي ترتديها هذه المدينة التي خاضت حربين شرستين مع القوات الأميركية في العام 2004.

وكان الهجوم الأميركي الأول الذي هدف إلى إخضاع التمرد السني في المدينة، شهد فشلا ذريعا ما حول الفلوجة سريعا إلى ملجأ لتنظيم القاعدة وحلفائه الذين تمكنوا من السيطرة وفرض أمر واقع فيها.

وقتل في المعركة الثانية حوالي ألفي مدني إضافة إلى 140 جنديا أميركيا، في ما وصف بأنها المعركة الأقسى التي خاضتها القوات الأميركية منذ حرب فيتنام.وتتريث القوات العراقية في مهاجمة الفلوجة، إلا أنها تخوض معارك في بعض مناطق الرمادي بهدف استعادة السيطرة الكاملة على هذه المدينة أولا.

1