خطة أميركية روسية مشتركة لمحاربة "داعش والنصرة"

الجمعة 2016/07/15
تنسيق ثنائي لمحاربة الإرهاب

واشنطن ـ كشف تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، عن مقترح خطة مشتركة للتعاون بين الولايات المتحدة وروسيا لمحاربة تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" في سوريا.

وقال التقرير الذي نشر الأربعاء، والذي استند إلى وثيقة حكومية مكونة من 8 صفحات، استطاعت الصحيفة تسريبها، إن "المقترح الجديد المتعلق بسوريا والمقدم إلى روسيا، أوسع مما كان متوقعاً منه"، مشيراً إلى أنه "قد يفتح الطريق لتعاون أكبر بين الأجهزة العسكرية والاستخبارية في الولايات المتحدة وروسيا، وتنفيذ غارات جوية مشتركة ضد الموصومين بالإرهاب".

وذكر أن "المقترح يهدف السماح لروسيا والولايات المتحدة بتكثيف جهودهما المشتركة لتحقيق تدمير (النصرة) و(داعش) عن طريق تدعيم (اتفاق) وقف الأعمال العدائية من قبل جميع الأطراف الملتزمة بها".

وكشف أن الخطة الأميريكية الجديدة "ستوسع مهمة الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب بسوريا"، مضيفة أن تحالف الولايات المتحدة مع روسيا سيكون بمثابة "هدية لنظام الأسد، الذي سيرى الجماعات التي كان يحاربها قد ضعفت بشكل كبير(جراء تعاون روسيا وأميركا)".

ولفت أن هذه الوثيقة "ستمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، علاقات عسكرية وثيقة مع الولايات المتحدة وانفراجاً في عزلته الدولية". وذلك حسب قول الصحيفة.

وأشار التقرير أن "واشنطن وموسكو ستحتفظان بمركزين منفصلين لإدارة العمليات ومكتب للتنسيق المشترك بين الجانبين، كما سيكون على كلا البلدين نشر عدد من الموظفين والخبراء والعسكريين لإدارة العمليات هناك".

وأن "مجموعة التنفيذ المشتركة ستتمركز في العاصمة الأردنية عمان، من أجل توسيع التنسيق بين الولايات المتحدة وروسيا، إلى ماهو أبعد من مجرد تأمين سلامة الملاحة"، بحسب الوثيقة.

والإثنين الماضي، نفت الخارجية الأميركية، وجود تنسيق بين الولايات المتحدة وروسيا في الحرب ضد "داعش" في سوريا.

وقال المتحدث باسم الوزارة جون كيربي، في الموجز الصحفي الذي عقده من واشنطن "عدا القناة التي فتحتها وزارة الدفاع مع الجيش الروسي لمنع حدوث اصطدام بين الطائرات لأغراض السلامة، فليس هناك أي تنسيق بين الجيشين الأمريكي والروسي داخل سوريا". وبدأ وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، الخميس، زيارة إلى موسكو في محاولة جديدة لإرساء تعاون أوثق مع روسيا في الحرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا، وهذه الزيارة هي الثانية لكيري للعاصمة الروسية هذا العام، والثالثة خلال 12 شهرًا.

ويمكن لاي اتفاق بين موسكو وواشنطن ان يثير جدلا كبيرا وان يعتبره منتقدو الرئيس الاميركي وبعض حلفاء واشنطن بمثابة موافقة ضمنية على بقاء الرئيس السوري في الحكم.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الخميس متحدثا من مقر الامم المتحدة، ان العملية الانتقالية في سوريا يفترض بنظر الرياض ان "تقود الى سوريا جديدة بدون بشار الاسد" .

وكان مصير الاسد محور الخلاف الأساسي في جولات المحادثات السورية التي جرت حتى الان برعاية الامم المتحدة في جنيف.

وفي مقابلة مع محطة "ان بي سي نيوز" الاميركية تم بثها الخميس ونشرت نصها الكامل وكالة الانباء السورية "سانا"، سئل الاسد عما اذا تحدث اليه يوما "وزير الخارجية لافروف او الرئيس بوتين عن عملية الانتقال السياسي، عن حلول يوم تتركون فيه السلطة"، فاجاب "لم يحدث أبدا".

واضاف انه ليس قلقا مما يمكن ان يخرج من اجتماع بوتين وكيري، معتبرا ان موسكو ستظل تدعمه، لان "السياسة الروسية لا تستند الى عقد الصفقات بل الى القيم"، بينما السياسة الاميركية "تقوم على عقد الصفقات بصرف النظر عن القيم".

واشارت "واشنطن بوست" الى ان الاقتراح الاميركي ينص ايضا على ان تستحدث في الاردن قيادة اميركية-روسية مشتركة ومركز مراقبة لتوجيه غارات جوية مكثفة ضد تنظيمي الدولة الاسلامية وجبهة النصرة.

وتصنف الولايات المتحدة كلا من تنظيم داعش وجبهة النصرة كتنظيمين ارهابيين ولا تشملهما الهدنة المبرمة في فبراير. وتتهم واشنطن موسكو باستهداف فصائل معارضة معتدلة في سوريا.

وتنفي روسيا ذلك وتريد من الولايات المتحدة ان تطلب من الفصائل المعارضة مغادرة المناطق الخاضعة لتنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة.

1