خطة أميركية في مجلس الأمن الدولي تستهدف تمديد حظر الأسلحة على إيران

دبلوماسيون يحذرون من أن قرار واشنطن بشأن تمديد حظر الأسلحة على إيران سيواجه صعوبات لتمريره على مجلس الأمن الدولي.
الأربعاء 2020/04/29
شبح التهديدات الإيرانية يلاحق الأميركيين

تتأهب الولايات المتحدة لخوض معركة شاقة في أروقة مجلس الأمن الدولي في محاولة لتمرير خطة تنص على تمديد حظر الأسلحة على إيران، وذلك باعتبار أن واشنطن تحتاج لعدم رفع أحد الأعضاء الدائمين في المجلس (فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين) لحق النقض (الفيتو) من أجل ضمان تمرير هذا القرار.

واشنطن- تستعد الولايات المتحدة لخوض معركة شرسة في مجلس الأمن الدولي بدفعها خطة تستهدف تمديد حظر الأسلحة على إيران في وقت يتصاعد فيه التوتر بين البلدين.

وقال دبلوماسيون الثلاثاء إن الولايات المتحدة ستواجه معركة صعبة وفوضوية إذا استخدمت تهديدا لتفعيل عودة جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران كوسيلة ضغط لحمل مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا على تمديد وتشديد حظر الأسلحة المفروض على طهران.

وكشفت واشنطن استراتيجيتها، التي أكدها مسؤول أميركي اشترط عدم الكشف عن هويته، لبريطانيا وفرنسا وألمانيا، الأعضاء في المجلس والأطراف في اتفاق عام 2015 بين إيران والقوى العالمية الذي يمنع طهران من تطوير أسلحة نووية مقابل تخفيف العقوبات.

وبموجب هذا الاتفاق، فمن المقرر أن ينتهي حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران في أكتوبر المقبل في وقت يحتدم فيه التوتر بين واشنطن وطهران في الخليج.

وأكد المسؤول الأميركي أن مسودة قرار صاغته الولايات المتحدة لتمديد الحظر سُلمت لبريطانيا وفرنسا وألمانيا، لكن دبلوماسيين بالأمم المتحدة قالوا إنها لم تقدم لباقي أعضاء المجلس وعددهم 11، بما في ذلك روسيا والصين.

وتوقع دبلوماسي في المجلس طلب عدم نشر اسمه أن المسودة “سيتم وأدها لدى وصولها”. ويحتاج أي قرار إلى تسعة أصوات مؤيدة مع عدم استخدام روسيا أو الصين أو الولايات المتحدة أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض.  وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة ستجد صعوبة في حمل روسيا والصين على السماح بتمديد الحظر.

وروسيا والصين أيضا من الدول الموقعة على الاتفاق النووي مع طهران. وإذا لم يمدد المجلس الحظر، فإن الخطوة التالية في الخطة الأميركية ستكون محاولة تفعيل ما يسمى بعودة جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران بما في ذلك حظر الأسلحة، باستخدام عملية موضحة في الاتفاق النووي. وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق الذي أبرمه سلفه باراك أوباما في 2018.

ويواجه ترامب انتقادات بشأن محاولاته إلزام إيران بتطبيق الاتفاق النووي حيث قال دبلوماسي أوروبي “من الصعب للغاية تقديم نفسك كمراقب للامتثال لقرار قررت الانسحاب منه، إما أن تكون طرفا أو لا”.

إذا لم يمدد المجلس حظر الأسلحة، فإن الخطوة الأميركية التالية ستكون محاولة تفعيل كل عقوبات الأمم المتحدة على إيران

ولكن وثيقة قانونية للخارجية الأميركية، نُشرت في أواخر العام الماضي، أفادت بأنه لا يزال بإمكان واشنطن تفعيل العقوبات لأنها لا تزال تحمل صفة المشارك في الاتفاق النووي في قرار الأمم المتحدة لعام 2015 الذي يكرس للاتفاق النووي. وقال بعض دبلوماسيي الأمم المتحدة إنه رغم انقسام الآراء القانونية حول ما إذا كان بإمكان الولايات المتحدة القيام بذلك، فإن الأمر متروك لأعضاء المجلس في نهاية المطاف ليقرروا ما إذا كانوا سيقبلون شكوى أميركية من عدم تحرك إيران. وقال دبلوماسيون إنها خطوة ستُقابل على الأرجح بالتحدي.

وقال مسؤول أوروبي طلب عدم نشر اسمه “سيكون الأمر فوضويا من وجهة نظر مجلس الأمن لأنه بغض النظر عما تعتقده (بريطانيا وألمانيا وفرنسا) فإن روسيا والصين لن توقعا على هذا التفسير القانوني”. ورفض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الخطة الأميركية في تغريدة الإثنين، داعيا واشنطن إلى “الكف عن الحلم”. وخرقت إيران عدة قيود حددها الاتفاق النووي، بما في ذلك ما يتعلق بمخزونها من اليورانيوم المخصب، ردا على الانسحاب الأميركي وإعادة فرض واشنطن للعقوبات الأحادية التي خفضت صادراتها من النفط.  ويحاول الأوروبيون إنقاذ الاتفاق لكنهم لم يحرزوا سوى تقدم ضئيل حيث فشلت كل الوساطات في عقد لقاءات مباشرة بين الإيرانيين والأميركيين.

ولطالما كان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يضغط على مجلس الأمن لتمديد حظر الأسلحة، وإجراء “التفتيش في الموانئ وأعالي البحار، لإحباط جهود إيران للتحايل على القيود المفروضة على الأسلحة.

5