خطة أميركية لتدريب المعارضة السورية وتجهيزها

الجمعة 2013/09/20
فكرة مهاجمة الأسد لم تختف

واشنطن – قال مسؤولان في الإدارة الأميركية إن البنتاغون قد وضع لأول مرة اقتراحاً على الطاولة لتدريب القوات العسكرية الأميركية للمعارضة السورية المعتدلة وتجهيزها.

ونقلت تقارير إعلامية أميركية، أمس، عن المسؤولين أنه في حال المصادقة على الاقتراح فإن ذلك سيزيد بشكل دراماتيكي دور القوات الأميركية في الحرب الأهلية السورية، وسيجعل لأول مرة الجنود الأميركيين على تماس مباشر مع قوات المعارضة السورية.

وقالت التقارير إن هذه الفكرة تخضع للدراسة منذ الهجوم الكيميائي المزعوم في 21 أغسطس الماضي بريف دمشق، الذي تقول الولايات المتحدة إنه من تنفيذ نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشارت إلى وجود تفاصيل قليلة حول الجنود أو جوانب أخرى من الاقتراح العسكري، لكن المسؤولين الإثنين قالا إن الجهود تتطلّع إلى أن يكون التدريب في بلد بالقرب من سوريا.

وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارتين ديمبسي قال للصحفيين أمس «لدينا عدد من الخيارات يجري تطويرها والتي يمكن أن توسّع دعمنا للمعارضة المعتدلة، لكن لا قرار اتخذ بعد في هذا المجال».

وذكرت تقارير أميركية أن الاقتراح التدريبي طرح لأول مرة في الأيام التي أعقبت هجوم أغسطس كوسيلة لتصعيد الدعم الأميركي للمعارضة.

وقال أحد المسؤولين إن الاقتراح يتطلع إلى تدريب الجنوب الأميركيين بعض المتمردين على الأسلحة الصغيرة والقيادة العسكرية والسيطرة والتكتيكات العسكرية، لكن الأسلحة لن تقدمها الولايات المتحدة بشكل مباشر لأن ليس للبنتاغون السلطة الشرعية لتسليح هؤلاء.

وذكرت أن فكرة التدريب واجهت مشاكل خلال الأيام الأخيرة مع تركيز الولايات المتحدة على الجهود الدبلوماسية لوضع السلاح الكيميائي السوري تحت المراقبة الدولية.

ومن الواضح أن الولايات المتحدة تراجعت عن فكرة توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري، لكنها ستحاول إيجاد البدائل لمحاربته على الأرض، من خلال قوات المعارضة.

ويرى مراقبون أن الإدارة الأميركية سوف تسعى لتعطيل الاتفاق الروسي – الأميركي، وأن فكرة مهاجمة نظام الأسد عسكريا لم تختف من على الطاولة بعد.

وتزداد المخاوف داخل أروقة البنتاغون حول تسليح المعارضة السورية، خشية تكرار سيناريو القاعدة في أفغانستان، وخشية أن تسقط الأسلحة الأميركية في أيدي الجماعات المتشددة، وأن تستخدم في مهاجمة إسرائيل، بعد سقوط الأسد.

4