خطة إعلامية بحرينية تنجح في تصحيح صورة المنامة في العالم

الأربعاء 2014/05/14
حدد الإعلاميون جملة معايير تؤثر على حرية الصحافة وحدودها

المنامة – أكدت سميرة إبراهيم بن رجب وزيرة الإعلام الناطقة باسم الحكومة البحرينية نجاح خطّة بلادها الإعلامية، مؤكدة أن صورة مملكة البحرين في وسائل الإعلام الدولية، تحوّلت، إلى ‏صورة إيجابية بنسبة 35 بالمئة ومحايدة بنسبة 61 بالمئة، بعد أن كانت صورة قاتمة السنة الماضية.

وأوضحت الوزيرة في كلمة ألقتها مساء الاثنين في الملتقى الإعلامي الذي نظمته هيئة شؤون الإعلام بالعاصمة البحرينية المنامة، تحت عنوان “وسائل الإعلام والاتصال بين حدود الحرية والمسؤولية المجتمعية” أن وزارتها اتّبعت منهجية علمية تهدف إلى إصلاح القطاع وجعله قطاعا يتماشى مع متطلبات المرحلة.

وأشارت في هذا الصدد إلى أن وزارة الدولة لشؤون الإعلام وضعت إستراتيجية خماسية ‏‏(2013- 2018 ) مكتوبة ومفصّلة نُوقشت باستفاضة بين المسؤولين في هيئة شؤون الإعلام، وتمت الموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء الموقر، وعرضت ضمن مؤتمر صحفي أمام وسائل الإعلام.

وتضمنت الإستراتيجية 46 مبادرة ‏تهدف إلى تطوير القطاع في جميع المجالات التشريعية والهيكلية والتقنية والبرامجية والتدريبية وإيصال الصورة ‏الصحيحة لمملكة البحرين إلى العالم، وكذلك الاستثمار في مجال الإعلام‎. ونظم الملتقى على خلفية الاحتفال بـ”‎الذكرى 75 لتأسيس الصحافة الوطنية” وأعلن فيه عن أن تاريخ 1 مارس من كل سنة هو يوم الصحافة البحرينية.

من جانب آخر، أشارت الوزيرة البحرينية إلى أن التكنولوجيا الحديثة ‏للمعلومات والاتصالات قد تطورت بصورة رهيبة خلال السنوات القليلة الماضية، وجعلت ‏الشعوب المتخلفة عن الركب وغير المنفتحة على تعديل التشريعات، “أكلة سائغة” أمام ماكينات وسائل الإعلام ‏الدولية التي تعمل بصورة ذكية وبإمكانيات ضخمة، حيث يصعب على بعض الدول التفريق بسهولة بين الإعلام ‏الموجه من جهة، وحق الشعوب في الحصول على الأخبار والمعلومات وممارسة حرية الرأي ‏والتعبير‎ من جهة ثانية.

وأضافت أن الإعلام أصبح أداة إضافية من بين أدوات التأثير اللاأخلاقي في إطار صراعات وحروب غير معلنة على المستويين الإقليمي والدولي وحتى المحلي “تهدف إلى كل شيء باستثناء ترسيخ المسؤولية المجتمعية والتعبير عن هموم الشعوب وقضاياها”.

وتطرقت الوزيرة إلى وسائل التواصل الإجتماعي “التي أصبحت تمثل سلاحا ذا حدّين”، فهي من جهة تخدم الأفراد والمجموعات وتساهم في إثراء ‏النقاش والحوار حول القضايا والاهتمامات المشتركة، ومن جهة ثانية تشكّل نوعا من الفوضى الجديدة التي يصعب ‏تنظيمها في غياب التشريعات اللازمة وصعوبة التوفيق بين فلسفة التقنين والحرية. ‎

وفي هذا السياق، أكد عبدالعزيز الخميس رئيس التحرير المسؤول في جريدة العرب اللندنية خلال الندوة أهمية ضبط وتطوير وسائل الرقابة على وسائل الإعلام، مشيرا إلى أن التشريعات الرقابية في العالم العربي بهذا الشأن غير معاصرة وغير متطورة في ظل تسارع التطور والحراك الإعلامي الراهن ودخول وسائل إعلامية جديدة لم تكن موجودة في السابق كوسائل التواصل الاجتماعي.

وقال إن العالم العربي ليس وحده الذي يواجه هذه المشكلة، حيث بدأ الحديث مؤخرا في الغرب عن وجود صعوبة في تقنين وتنظيم الحراك الإعلامي المتدفق بشكل متسارع، مؤكدا ضرورة تطوير التشريعات الرقابية الإعلامية لتنظيم هذا التدفق الإعلامي الهائل والحد من آثاره السلبية.

من جانبه قال أنور عبدالرحمن رئيس تحرير جريدة أخبار الخليج البحرينية إن أكثر الشعوب التي تتحدث عن الحرية هي الشعوب العربية، وبالرغم من ذلك لا تؤمن بأبجديات كلمة الحرية، فالحرية بالنسبة إليها هي السلطة المطلقة للنقد، ولكنها ترفض التعرض للانتقاد.

غير أن عبدالرحمن تساءل “هل نحن مؤهلون لأن نطالب بحرية الصحافة”؟

وفي مداخلة من أحد الإعلاميين من قطر قال إن الصحفي مسؤول عن نقل الواقع وليس تغييره.

من جهته أكد الصحفي محمد سيف الرحبي من سلطنة عمان أن الإعلام البديل يتمتع بقدر كبير من الحرية والقدرة على المناورة تحت أسماء مستعارة بعيدا عن قوانين الدولة، في ظل وجود حواجز ومحددات أمام الصحفي الذي يعمل في الإعلام التقليدي.

وانتقد القوانين “المطاطة” التي تضعها بعض الدول لتكبيل الإبداع وقتل الحريات.

18