خطة استثنائية مغربية للاعتراف بالمهاجرين غير الشرعيين

الثلاثاء 2013/11/12
إسناد أوراق ثبوتية لنحو 25 ألف مهاجر غير شرعي

سلا (المغرب) - كشف المغرب تفاصيل "عملية استثنائية" لإسناد أوراق رسمية لنحو 25 ألف مهاجر غير شرعي من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى يأمل كثيرون منهم بلوغ الأراضي الأوروبية.

والخطة التي كشف عنها الاثنين تأتي في إطار سياسة جديدة للهجرة وعدت بها المملكة المغربية في سبتمبر الماضي.

وقال وزير الداخلية محمد حصاد ووزير الهجرة انيس بيرو في مؤتمر صحافي في سلا قرب الرباط إن "العملية الاستثنائية لتسوية أوضاع الأجانب المقيمين بصورة غير قانونية في المغرب" ستطبق خلال العام المقبل.

وبموجب العملية الجديدة ستتم تسوية وضعية نحو 850 لاجئا معترفا بهم من قبل ممثلية المفوضية العليا للاجئين ومنحهم حق الإقامة، بحسب مسؤولين مغاربة.

وسيتم وضع لائحة بالشروط الضرورية المطلوبة لاخرين يأملون بنفس المعاملة. وتشمل الشروط الرئيسية المطلوبة لمنح الإقامة الأخذ بعين الاعتبار عدد سنوات الإقامة في المغرب والوضع القانوني للزوج أو الزوجة أو الأهل وسجل التوظيف والسجل الطبي.

وتأتي هذه العملية "النوعية" عقب موجات وصول لاجئين غير قانونين مؤخرا، بحسب حصاد.

وقال حصاد إن ما بين 25 ألف و40 ألف مهاجر سري من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء هم في المغرب حاليا.

وتقول جمعيات حقوق الإنسان إن مهربين ينقلون المهاجرين من دول أفريقية أخرى إلى المغرب ويقيمون في العراء بانتظار الفرصة للعبور إلى مدينتي سبتة ومليلية التي تحتلهما أسبانيا شمال الساحل الأفريقي.

وهاتان المدينتان هما النقطتان الوحيدتان اللتان لهما حدودا مع أفريقيا. ويحاول آخرون وصول أراضي أسبانيا أو إيطاليا أو مالطا بعبور المتوسط في مراكب بدائية.

ومليلية البالغ عدد سكانها نحو 80 الفا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين يحاولون التسلل إلى أوروبا من المغرب المجاور.

وفي محاولة لمنع تدفق مئات المهاجرين باستمرار أعلنت أسبانيا الأسبوع الماضي أنها بدأت وضع أسلاك شائكة وسياج لا يمكن تسلقه في نقاط على امتداد الحدود البالغ طولها 11 كيلومترا.

وقال حصاد إن العملية المقررة "نابعة من رغبة قوية أعرب عنها الملك".

والخطة الجديدة اعلن عنها أولا في ايلول/سبتمبر الماضي، بعد أن أصدر المجلس الوطني المغربي لحقوق الإنسان تقريرا يدعو إلى "سياسة هجرة ولجوء جديدة" استجاب لها العاهل المغربي الملك محمد السادس بالإقرار "بانشغالات مشروعة".

والمغرب أقرب الدول الأفريقية مسافة إلى البر الأوروبي يفصلهما مضيق جبل طارق ونحو 15 كيلومتر عن أسبانيا في أقرب نقطة بينهما مما يجعل من المملكة طريق تهريب رئيسيا للمهاجرين غير الشرعيين العابرين إلى أوروبا.

1