خطة بريطانية تحفظ ماء وجه الأسد ولا تقلق روسيا وإيران

الجمعة 2015/09/11
الخطة البريطانية لا تتناقض مع جنيف1

لندن - ترسم الحكومة البريطانية خطة للحل في سوريا تعتقد أنها تحظى برضا نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة المسلحة في وقت واحد وتحفظ ماء وجه روسيا وإيران حليفتي الأسد.

وتقوم الخطة على تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع المعارضة والنظام بصلاحيات كاملة سياسية وعسكرية وأمنية، بينما تبقي الأسد كرئيس بروتوكولي لمدة محدودة ضمن المرحلة الانتقالية يرجح الجانب البريطاني على أنها لن تتجاوز ستة أشهر يقوم خلالها بعملية سلسة لتسليم السلطة.

وقال مصدر بريطاني مطلع لـ”العرب”، “إن الخطة البريطانية تتساير مع ما يطرحه المبعوث الدولي لسوريا ستيفان دي ميستورا وفي نفس الوقت تحظى بضوء أخضر من الحلفاء الغربيين ولا تبعث بقلق للجانب الروسي والصيني والإيراني”.

وأضاف “أن هذه الخطة تسعى للتأكيد على أن دور الأسد في المرحلة الانتقالية سيكون لتسليم السلطة ليس أكثر”.

وبالنسبة للقيادات الأمنية والعسكرية المتورطة في الأزمة السورية، تؤكد الخطة أنه سيكون على الدول الوصية على النظام أن تقوم بالتخلص منها مع بدء المرحلة الانتقالية، كجزء من التعاون المفترض من هذه الدول أي روسيا وإيران، كما يتطلب الأمر تسريح بعض هذه الشخصيات أو حتى إغلاق بعض المراكز الأمنية”.

وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن “كانت هناك خطة لمرحلة انتقالية يكون فيها الأسد، يمكننا بحث ذلك، فنحن لم نقل إن عليه الذهاب من أول يوم لتلك المرحلة”.

ويرى مراقبون أن طبيعة الخطة المقترحة تعبر عن موقف بريطاني براغماتي ينطلق من أن قبول بقاء الأسد بشكل مؤقت هو بوابة لرحيله بشكل نهائي.

وقالوا إن الخطة البريطانية لا تتناقض مع جنيف1، وأنها قد تلقى دعما من المعارضة السورية ومن الدول الإقليمية الداعمة لها وخاصة السعودية إذا نجحت بريطانيا والدول الغربية المؤثرة في الضغط على روسيا لتبني هذه الخطة.

وقال هادي البحرة الرئيس السابق للائتلاف السوري المعارض لـ "العرب": إن المعارضة تتعامل بإيجابية مع أي طرح دولي يؤدي إلى حل سياسي يلبي تطلعات الشعب السوري.

وأكد على أنه لا يمكن لأي حل أن ينجح ببقاء الأسد، وشبه المؤسسات السورية بـ"القمعية" التي تدار كتنظيمات مافيوية.

إقرأ أيضاً:

روسيا لا تهتم بإنقاذ الأسد بقدر رهانها على مصالحها المستقبلية في سوريا

1