خطة جديدة لتنفيذ برامج الطاقة في تونس

الحكومة ماضية في استراتيجية تطوير مشاريع الطاقة والبحث عن بدائل للنفط بسبب ارتفاع تكلفته.
الثلاثاء 2018/04/24
تركيز على الأولويات

تونس – تدرس الحكومة التونسية خطة جديدة تساعدها على تنفيذ البرامج والمشاريع التي ستنجزها في مجال الطاقة في الفترة القادمة.

وأعلنت الصفحة الرسمية لرئاسة الحكومة على فيسبوك، الاثنين، أنه تمت مناقشة خطة تنفيذ برنامج الطاقات المتجددة خلال اجتماع وزاري مضيق أشرف عليه رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

وقالت مصادر مقربة من الملف، لـ"العرب"، إن الحكومة التونسية حريصة على تسريع تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة باعتبار أهميتها في تطوير برامج التنمية ودفع الاستثمار في البلاد للخروج من الازمة الاقتصادية التي تعانيها تونس.

وترجح المصادر أن يكون الاجتماع الوزاري قد تطرق للمزيد من الإجراءات التي تسهل الخطط الحكومية لإحداث المشاريع الخاصة والتي تم انتقادها في مناسبات سابقة من قبل منظمة رجال الاعمال وحتى من قبل الحكومة نفسها.

وأعلن الشاهد في فبراير الماضي عن إصدار أمر حكومي جديد من شأنه تخفيف الإجراءات الإدارية التي تعطل الاستثمار في البلاد.

مساع حكومية لدفع الاستثمار من خلال تخفيف الإجراءات الإدارية المعقدة التي تعطل إحداث مشاريع خاصة جديدة 

والشهر الماضي، قال رئيس منظمة أرباب العمل في تونس إن الإجراءات الإدارية المعقدة تعطل الاستثمارات الجديدة.

وكان رئيس الحكومة أعلن، في 5 أبريل الجاري، أن تونس ستطرح مناقصة عالمية في 27 من نفس الشهر لبناء محطات كهرباء تعمل بطاقة الشمس والرياح المتجددة قيمتها 2.5 مليار دينار تونسي (مليار دولار).

وقال الشاهد، خلال مؤتمر للطاقة بالعاصمة التونسية، إن المناقصة تهدف إلى إنتاج ألف ميغاواط من الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مناطق القيروان وتوزر وتطاوين وسيدي بوزيد وقبلي.

وأفاد الشاهد بأن المناقصة ستتم عن طريق “اللزمات”، التي تعني توقيع عقود لاستغلال أملاك حكومية بمقابل ووفق شروط معيّنة. وتابع قائلا بأن تونس ستشرع في إنجاز 10 مشاريع طاقة في إطار نظام التراخيص، بكلفة 200 مليون دينار (82.5 مليون دولار) في الأسابيع القادمة. ولم يذكر رئيس الحكومة المزيد من التفاصيل بشأن المناقصة العالمية.

والشهر الماضي، أعلنت تونس أنها ستستثمر 12 مليار دينار (حوالي 5 مليارات دولار) في مشاريع للكهرباء وأنواع أخرى من الطاقة في الفترة من 2018 حتى 2020.

وذكرت آنذاك مشاريع من بينها كابل كهرباء عبر البحر بقدرة 600 ميغاواط لربط شبكة الكهرباء في تونس مع إيطاليا بتكلفة 600 مليون يورو ومحطتين للكهرباء بقدرة 450 ميغاواط للواحدة.

الحكومة التونسية تعد خطة جديدة لتنفيذ برنامج الطاقات المتجددة، والذي تضمن تخصيص استثمارات هامة من أجل تركيزه

ويأتي تنفيذ هذه المشاريع في سياق خطة تهدف إلى ضمان أمن الطاقة في كافة أنحاء البلاد وتقليص الدعم.

وقال وزير الطاقة التونسي خالد قدور، في مؤتمر صحافي في شهر مارس، إن من بين مشاريع إنتاج الكهرباء وتوسيع شبكة الكهرباء في البلاد سيتم إنجاز محطة توليد جديدة قرب العاصمة التونسية بتمويل ياباني وبتكلفة تفوق 800 مليون دينار حيث سيبدأ استغلالها في منتصف العام القادم.

وكشف قدور عن مشروعات أخرى لمجابهة الطلب المتزايد على الطاقة، إذ قال إنه من المتوقع أن يبلغ حجم الاستثمارات في ميدان نقل الكهرباء 1.36 مليار دينار.

وتوقّع أن يشهد قطاع المحروقات نسقا أرفع لا سيما في الفترة الممتدة بين سنتي 2018 و2020، وذلك بدخول اثنين من المشاريع الكبرى حيّز الإنتاج. ويرتبط المشروعان بتطوير استغلال حقل نوارة بمحافظة تطاوين جنوبي تونس.

وأعلنت الحكومة، في وقت سابق، أنها بصدد توليد 200 ميغاواط من الطاقة المتجددة في تطاوين لتنمية الصحراء باستثمارات 500 مليون دينار (205 ملايين دولار).

وورد في بيان صادر عن رئاسة الحكومة أن “الاستراتيجية الحكومية هدفها تحقيق الأمن الطاقي للبلاد، وتنويع مصادر الطاقة والإنصاف الطاقي والحوكمة والتنمية المستدامة”.

وتعاني تونس من ارتفاع فاتورة الطاقة الناتجة عن توليد الكهرباء من مصادر الطاقة التقليدية (النفط)، فضلا عن دعم أسعار الكهرباء المباعة للمستهلك النهائي في البلاد.

وقال يوسف الشاهد، في الندوة الوطنية حول الطاقة، إن عجز الطاقة في تونس بلغ 4.7 ملايين طن مكافئ نفط خلال العام الماضي.

4