خطة عراقية لتطوير شبكة السكك الحديدية

الاثنين 2017/07/17
تطوير سكك الحديد لأغراض مدنية وتجارية

بغداد - كشف العراق عن خطة طموحة لإنشاء مشاريع للربط عبر السكك الحديدية بثلاث دول لإيجاد منافذ اقتصادية جديدة بما يعزز من معدلات التبادل التجاري التي تراجعت كثيرا في السنوات الماضية.

وأعلنت الشركة العامة لسكك الحديد الحكومية البدء بأولى الخطوات الخاصة في أعمال إصلاح خط سكك الحديد الرابط بين العاصمة بغداد ومدينة الموصل شمال البلاد تمهيدا لربط العراق بتركيا.

وقال خليل لفتة، مدير المشاريع في الشركة التابعة لوزارة النقل، إنه “يجري الآن تقييم الأضرار بسكك الحديد بين بغداد والموصل تمهيدا لإعادة تأهيلها وربطها بتركيا”.

60 مليار دولار، تكلفة تطوير شبكة السكك الحديدية في البلاد، وفق مصادر عراقية

واستبعد محللون تمكن العراق من انجاز هذا المشروع الضخم كون أن المستثمرين المحليين أو الأجانب لديهم مخاوف متعلقة بالوضع الأمني وقوانين الاستثمار وتفشي الفساد.

ويعاني العراق، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، من أزمة اقتصادية حادة منذ أكثر من عقد بسبب التكاليف الباهظة للحرب على الإرهاب.

واستعادت القوات العراقية مدينة الموصل، الأسبوع الماضي، بعد ثلاث سنوات من بقائها تحت سيطرة تنظيم داعش المتطرف.

وتضرر جزء كبير من البنى التحتية للمدينة من بينها خطوط سكك الحديد المستخدمة لأغراض تجارية ومدنية التي تعاني في الأساس من التقادم.

وأوضح لفتة أن وزارة النقل تخطط لربط العراق من خلال شبكة سكك حديد بدول الجوار وهي تركيا والأردن وإيران.

الشركة العامة لسكك الحديد: هناك خطط لربط العراق من خلال شبكة سكك حديد بتركيا والأردن وإيران

وأشار إلى أنه سيتم تأهيل خط الموصل-بغداد ليتم ربطه بتركيا خلال المرحلة المقبلة وإصلاح خط بغداد-القائم في محافظة الأنبار غربي البلاد لربطه بالأردن.

ووقّع العراق والأردن عام 2012 مذكرة تفاهم تضمنت إنشاء خط السكك الحديدية بين العقبة وبغداد، لكن بغداد لم تستطع تأمين التمويل اللازم لبدء تنفيذ المشروع، بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها البلاد.

ولفت المسؤول العراقي إلى وجود خط سكك بطول 32 كيلومترا لا يزال مطروحا للاستثمار حاليا في معبر الشلامجة الحدودي مع إيران الواقع في مدينة البصرة جنوب البلاد والذي يربط العراق بإيران.

وطرحت الشركة مشاريعها للاستثمار نتيجة الأزمة المالية التي يمر بها البلد وقد زادت من متاعبه تراجع عوائد النفط بسبب تدهور أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية للعام الثالث على التوالي.

وكانت بغداد قد أبرمت مع طهران في أبريل 2015 اتفاقا للربط بين البلدين عبر خطوط السكك الحديدية بهدف تسهيل نقل البضائع والأشخاص.

وتقول الحكومة إن المشروع يتحمل تكلفته الجانب العراقي باستثناء الجسر الثابت الذي من المقرر أن يمرّ فوق شط العرب ضمن تلك المسافة الذي سيتكفل الإيرانيون بتحمّل تكلفة تشييده.

وفي حال اكتمال هذه الخطوط، بحسب لفتة، فإن الشركة ستحقق إيرادات مالية ضخمة نتيجة نقل المسافرين والبضائع من تلك الدول، لكن لم يقدر قيمتها.

وقدّرت مصادر عراقية احتياجات الشركة الحكومية لنحو 60 مليار دولار لتنفيذ ربط العراق بدول الجوار بشبكة سكك الحديد.

ويعمل العراق على إعادة بناء سكك الحديد بعد أن تعرض قسم كبير منها للتدمير والإهمال جرّاء الحروب المتعاقبة والحصار على مدى عقود.

ويقول اقتصاديون إن أهمية مشروع ربط سكك الحديد بين تلك الدول لا يكمن فقط في تسهيل نقل المسافرين والبضائع، وإنما يمثل امتدادا لطريق الحرير القديم الذي تسعى الصين إلى إحيائه مجددا عبر ضخ المليارات من الدولارات في الدول العربية لتنفيذه.

11