خطة عمل لتنفيذ الاتفاقات الاقتصادية بين المغرب ومالي

الأربعاء 2014/03/26
الاستثمارات المغربية تؤكد دور الرباط الحاسم في تنمية أفريقيا

الرباط - وقع المركز المغربي لإنعاش الصادرات ومكتب المعارض بالدار البيضاء مخطط عمل للتعاون الاقتصادي والتجاري مع غرفة التجارة والصناعة في مالي لتنفيذ الاتفاقات الواسعة التي أبرمها الجانبان في الشهر الماضي.

ووقع المغرب ومالي في باماكو 17 اتفاقية تغطي مختلف مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين وتعزز وضع العنصر البشري في صلب عملية التنمية، وتقوم على التقاسم المتوازن لثمار مشاريع التنمية.

وأكد المغرب على مدى أسبوعين في الشهر الماضي دوره الكبير في رسم الآفاق الاقتصادي في الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى، بعد جولة للعاهل المغربي الملك محمد السادس الى أربعة دول هي مالي وساحل العاج وغينيا والغابون.

وشهدت الجولة توقيع 88 اتفاقية اقتصادية وتجارية، إلى جانب عدد من الاستثمارات الاستراتيجية المغربية في تلك الدول.

وذكرت مصادر مطلعة أن مخطط العمل يسعى لضمان تنفيذ الاتفاقات وتعزيز التعاون المؤسساتي وتطوير الأنشطة الترويجية الكفيلة بالدفع بالعلاقات التجارية بين الشركات المغربية ونظيراتها في مالي بغرض تسهيل الانشطة المتبادلة.

وأشارت المصادر إلى أن المخطط ينص أيضا على إرساء تعاون الطرفين في تنظيم المعرض الدولي الذي سيعقد في باماكو في سبتمبر المقبل، والذي سيكون خلاله المغرب ضيف شرف.

وأضاف أن التعاون سيشمل تنظيم بعثات لرجال الأعمال المغاربة في قطاعات البناء وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والنسيج والجلود والصناعات الغذائية والطاقة إلى مالي خلال الفترة المقبلة.

كما ينص المخطط على إشراك الطرفين في تنظيم بعثات متبادلة، خلال هذه السنوات الثلاث، تقوم على دعوة رجال الأعمال الماليين إلى المعارض المغربية في قطاعات البناء والماء والكهرباء والنسيج والصناعات الغذائية والصيدلة والبلاستيك.

وفي إطار تبادل الخبرات، ينص مخطط العمل على مشاركة مسؤولين ماليين في ندوة في شهر أبريل المقبل لمناقشة قضايا التصدير في إفريقيا.

وسيعمل الطرفان بشكل دوري، وعبر لجنة المتابعة، على تبادل تقارير حول المبادلات التجارية والمشاريع التنموية الجري تنفيذها أو تلك المرتقبة في البلدين.

88 اتفاقية وقعها المغرب مع كل من مالي وساحل العاج وغينيا والغابون خلال جولة العاهل المغربي الأفريقية

وذكر بيان مشترك أن المخطط يعكس التزام البلدين بالعمل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية في أفق جعلها نموذجا للتعاون الأفريقي وإضفاء دينامية جديدة لتعاونهما الاقتصادي والتجاري.

وتجسد الاتفاقات بين البلدين سعي المغرب لتوطيد تعاون جنوب – جنوب بشكل فعال، ليكون من دعائم السياسة الخارجية للمغرب، بما يخدم مصالح الشعوب الإفريقية.

وتتضمن الاتفاقات التي وقعتها الرباط وباماكو تشجيع الاستثمارات وحمايتها بشكل متبادل والتعاون في مجال تربية المواشي والزراعة، وتمتد الى التعاون الصناعي وإنعاش الصادرات، وصولا الى مشاريع النفط والغاز والتعاون المصرفي، إضافة الى عدد من المجالات الأخرى.

وتزايد في الآونة الأخيرة اهتمام الدول الأوروبية والولايات المتحدة ودل أخرى مثل الصين واليابان بالدور الذي يمكن أن يلعبه المغرب في لتسهيل استثماراتها في القارة الأفريقية.

وأكد الوزير حفيظ العلمي أن المغرب يتوفر على إمكانات هامة تتيح له الاضطلاع بدور رئيسي كحلقة وصل في إطار إرساء شراكة اقتصادية بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي، تكون “مثمرة ومفيدة للطرفين”.

وقالت واشنطن مؤخرا إن الشركات الأميركية تدرك الدور الذي يمكن أن يلعبه المغرب للمساعدة في البناء والتغيير والتنمية الاقتصادية في القارة الأفريقية، وأنها تعتزم تنظيم قمة اقتصادية عالمية في المغرب لتشجيع الاستثمارات المشتركة مع المغرب ومن خلاله في أفريقيا. وأكدت مساعدة وزير التجارة الأميركي شاندرا براون أن موقع المغرب في أفريقيا استراتيجي بالنسبة للشركات الأميركية التي يمكن أن تجعل المغرب جسرا نحو إفريقيا.

وأشادت بالاستقرار السياسي وانفتاح المغرب، مشيرة إلى الاهتمام الذي توليه الولايات المتحدة للمركز المالي للدار البيضاء وميناء طنجة المتوسط.

10