خطة عُمانية للاستثمار الشامل في ثروات المعادن

خطط لاستثمار 10.4 مليون دولار في مشاريع تتعلق بالتنقيب خلال الفترة القليلة المقبلة، ونشاط التعدين سيساهم في تحقيق 9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.
الخميس 2019/05/23
استراتيجية لتنويع الاقتصاد ومصادر الإيرادات

كشفت سلطنة عمان عن خطط طموحة لتعزيز دور صناعة التعدين في إطار استراتيجية تنويع الاقتصاد ومصادر الإيرادات، وهو ما قد يمثل فرصة كبيرة لجذب استثمارات أجنبية وتصحيح الاختلالات المالية العميقة.

مسقط - تسعى الحكومة العمانية إلى توسيع نشاط قطاع المعادن بهدف تحقيق أقصى استفادة منه في المستقبل بما ينسجم مع استراتيجية الإصلاح الاقتصادي.

وتمثل استراتيجية عُمان للتعدين، التي أعدتها الهيئة العامة للتعدين، خارطة الطريق لتطوير القطاع، إذ تم التركيز عليها في الخطة الخمسية التنموية التي تنتهي أواخر 2020.

وتهدف الاستراتيجية إلى زيادة القيمة الاقتصادية للقطاع وإدارة تنمية مستدامة والاستغلال الأمثل للموارد المعدنية وتطوير الأصول والإمكانات المحلية لضمان التميز بعيد المدى ورفع المستوى المعيشي للسكان.

ويؤكد المسؤولون العمانيون أن استراتيجية قطاع المعادن تتوافق مع أهداف التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة المنصوص عليها في الرؤية المستقبلية للسلطنة “رؤية عُمان 2040”.

ونسبت وكالة الأنباء العمانية إلى الرئيس التنفيذي للهيئة هلال بن محمد البوسعيدي تأكيده أن هناك خططا لاستثمار 4 ملايين ريال (10.4 مليون دولار) في مشاريع تتعلق بالتنقيب خلال الفترة القليلة المقبلة.

وأكد أنه تم اكتشاف خام النحاس بكميات تجارية تزيد على 16 مليون طن ضمن المشروع المتكامل لتعدين النحاس بولاية المضيبي.

هلال بن محمد البوسعيدي: لدينا برنامج للاستثمار في مشاريع التنقيب عن المعادن
هلال بن محمد البوسعيدي: لدينا برنامج للاستثمار في مشاريع التنقيب عن المعادن

وأوضح أنه يجري العمل على إصدار ترخيص تعديني في خام النحاس في منطقة الغيزين بولاية الخابورة.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن الاحتياطي من هذا الخام يقدر بنحو 50 مليون طن، كما أن هناك احتياطات من خام الكروم تبلغ حوالي 3 ملايين طن.

وبالإضافة إلى ذلك، هناك كميات من خام الحديد تقدر بمئات الملايين من الأطنان وهي بحاجة إلى أنشطة استكشاف وكذلك الحجر الجيري الذي يتواجد في ظفار والظاهرة ومسقط والشرقية والوسطى.

كما تتوفر كميات من خام الرخام الذي يتواجد في محافظات الظاهرة والداخلية والشرقية بألوان مختلفة، فضلا عن معدن الدولومايت الذي يتواجد في محافظتي مسقط والوسطى.

وهناك فرص استثمارية في خام الجابرو الذي يتواجد في جبال الحجر الشرقي وجبال الحجر الغربي بكميات كبيرة، وفي خام الجبس وخام السليكا والكوارتزيت.

وتظهر البيانات الرسمية أن الهيئة منذ تأسيسها في سبتمبر 2014 منحت 410 تراخيص تعدينية موزعة على محافظات الدولة الخليجية.

وتتوقع الحكومة أن تتضاعف مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي ثلاث مرات لتصل إلى حوالي 378 مليون ريال (983 مليون دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة.

وسيساعد السير في هذا المخطط على توفير نحو ألفي فرصة عمل جديدة في القطاع، إلى جانب استقطاب المزيد من الاستثمارات من القطاع الخاص.

واستنادا على ذلك، تطمح مسقط إلى زيادة الإنتاج في هذا القطاع ليبلغ 147 مليون طن بحلول 2023 ارتفاعا من حوالي 100 مليون طن تم إنتاجها في 2016.

أما الهدف الأبعد، من وراء إنعاش نشاط التعدين، فهو أن يساهم القطاع في تحقيق 9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.

ولتنفيذ خططها تتسلح الحكومة بقانون جديد للثروة المعدنية دخل حيز النفاذ في مارس الماضي، يحفز المستثمرين على اقتحام القطاع.

ويتضمن القانون زيادة الحد الأدنى لمدة الترخيص من عام إلى 5 أعوام وألا تقل اتفاقية الامتياز عن 20 عاما.

كما يشمل فرض ضرائب بنسب مختلفة وفق الجدوى الاقتصادية لكل معدن، مع زيادة الحد الأعلى لمساحة الترخيص من 3 كلم إلى 5 كلم.

وتستند الهيئة في تنفيذ استراتيجية تطوير قطاع التعدين على مجموعة من الأسس لتحقيق الأهداف المالية التي تطمح إليها الحكومة.

11