خطة كويتية لتكريس الوسطية ونبذ التطرف

الاثنين 2013/09/16
أبواب "الأوقاف" الكويتية مفتوحة للائمة الخليجيين

الكويت - أعلنت السلطات الكويتية عن خطة جديدة لتطوير الخطاب الإسلامي وتكريس الوسطية في البلاد، التي شهدت تراجعا في أعداد المتطرفين فكريا، وفقا لإحصائيات رسمية.

ويأتي هذا وسط تزايد الدعوات للحكومة بحظر النقاشات السياسية والطائفية والفئوية داخل المدارس والمساجد لتجنيب البلاد مخاطر انتشار الفتن وانتشار الأفكار المتطرفة.

وقالت وزارة الأوقاف الكويتية إنها تمنع وجود أي صراع بين التيارات الدينية في البلاد، نافية في الوقت نفسه وجود صراعات بين هذه التيارات المختلفة.

وأكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عادل الفلاح أن منابر المساجد في البلاد تتفاعل بصورة جيدة مع قضايا المجتمع وتركز على تكريس الوسطية ونبذ العنف والتطرف، مشيرا إلى أن أعداد المتطرفين فكريا في تراجع مستمر.

وقال لصحيفة محلية: "لا نقول إننا قضينا على (التطرف) تماما لكن ما كنا نسمعه في السابق عن المجموعات الشبابية تراجع كثيرا عن السنوات السابقة".

وأضاف: "الخطباء غير ملزمين بموضوع الخطب، فيصبح، أحيانا، الاختيار متناقضا مع اهتماماتهم في الوزارة وتطلعاتهم"، لافتا إلى أن هناك ثلاث دراسات أثبتت قبول شريحة كبيرة من المصلين تصل إلى حوالي 75 بالمئة بما يطرح على المنابر، ملمحا إلى آليات جديدة لتطوير الخطب، وما زال هناك مشوار لتطوير الخطباء.

وأشار الفلاح إلى وجود بعض الخطباء الكويتيين على بند المكافأة، مفسرا ذلك برغبة البعض في الجمع بين مهنته الأصلية مع الإمامة، وهو نتيجة عملية تراكمية منذ عشرات السنين.

وأوضح الفلاح أن أبواب "الأوقاف" مفتوحة للائمة الخليجيين، لافتا الى أن الوزارة تتعاقد مع أكثر من دولة، منها اليمن ومصر، وهناك توجه لاختيار بعض الدول العربية الأخرى.

وعن تقديم الخدمات التي تحتاجها مساجد الشيعة، أشار الفلاح إلى أن أبواب "الأوقاف" مفتوحة للجميع، وهذه المساجد ضمن مساجد البلاد، فيما يخص الصيانة، مؤكدا أن الوقفية المعينة لهم كافية وبشكل كبير.

من جهة أخرى، نفى الفلاح أن تكون المرأة مظلومة في "الأوقاف" وهناك العديد من الأدوار القيادية الممنوحة لها في الوزارة، ولا نهمل أي كفاءة نسائية تستحق التعيين في منصب قيادي وإشرافي.

وكان استطلاع للرأي أظهر أن 83 بالمئة من عينة مستطلعة آراؤهم يؤيدون قيام الحكومة الكويتية بحظر النقاشات السياسية والطائفية داخل المدارس والمساجد.

وكشف الاستطلاع ، الذي أجرته صحيفة "السياسة"، أن 83 بالمئة يرون ضرورة قيام الحكومة بمنع أي نقاش سياسي أو فئوي أو طائفي داخل المدارس أو المساجد وتطبيق عقوبات رادعة بحق المخالفين، مشيرين إلى أن حظر مثل تلك النقاشات يساعد على تجنب الفتن وانتشار الأفكار المتطرفة بين فئة الشباب.

بالمقابل أظهر الاستطلاع أن 16 بالمئة فقط يرفضون مقترح حظر النقاشات السياسية والطائفية داخل المساجد والمدارس، مؤكدين أن الدستور كفل حق التعبير عن الرأي في أي وقت أو مكان.

وقال واحد بالمئة من المشاركين في الاستطلاع إنه ليس لهم رأي في هذا الموضوع المطروح للتصويت. وشارك في الاستطلاع أكثر من 250 شخصا من مختلف الفئات الاجتماعية والذكور والإناث.

1