خطة لبنانية طارئة لتخفيف عبء عجز الميزانية

برلمان لبنان يستهدف خفض عجز الميزانية أكثر في خطوة تعدّ الأولى "على طريق طويل" لإعادة التوازن لاقتصاد البلاد.
الخميس 2019/07/11
العجز المالي يُربك اقتصاد لبنان

بيروت - أفادت عدة وسائل إعلام لبنانية أن لجنة المال والموازنة بالبرلمان اللبناني قالت الخميس إنها انتهت من دراسة خطة ميزانية 2019 الحكومية وعثرت على سبل لتقليص العجز من مستوى 7.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي المقترح في الخطة إلى 6.6 بالمئة.

كان صندوق النقد الدولي قال هذا الشهر إنه بناء على خطة الموازنة الحكومية، فإنه يُقدر أن لبنان المثقل بالديون سيسجل عجزا في 2019 يعادل نحو 9.75 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وحث إبراهيم كنعان رئيس اللجنة في مؤتمر صحفي الحكومة الائتلافية اللبنانية على البدء سريعا في إعداد الميزانية الحكومية للعام 2020، وفقا لما ذكرته إذاعة صوت لبنان.

وقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، الأربعاء، إن بلاده تواجه ضغوطا على مستويات العجز والدين العام والنقد.

وأضاف الحريري خلال رعايته حفل تكريم رئيس جمعية المصارف اللبنانية السابق جوزيف طربيه: "أمام هذا المشهد، هناك مشهد مختلف، هو إقرار موازنة 2019 بنسبة عجز 7 بالمئة وبإصلاحاتها، ومشهد موازنة 2020 ومشهد تنفيذ خطة الكهرباء". 

ويجب أن يوافق البرلمان على الميزانية قبل أن تصبح قانونا ساريا، في عملية كانت الحكومة تأمل في الأصل بالانتهاء منها بنهاية يونيو.

ويُنظر إلي الميزانية كاختبار حاسم لإرادة الدولة في مواجهة سنوات من سوء إدارة الاقتصاد الذي أدى لتراكم أحد أكبر أعباء الدين العام في العالم عند نحو 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقالت بعثة صندوق النقد المعنية بمشاورات المادة الرابعة إلى لبنان إن خطة الميزانية، التي تتضمن خفضا للإنفاق ومصادر جديدة للإيرادات وإصلاحات لقطاع الكهرباء الذي يتلقى دعما سخيا، هي "الخطوات الأولى على طريق طويل" لإعادة التوازن للاقتصاد.

وحثت البعثة الحكومة على تحديد وتطبيق إجراءات أكثر ديمومة لخفض الإنفاق وزيادة الإيرادات، وقالت إن هناك حاجة للتحرك صوب تحقيق فائض أولي - يستثني تكاليف خدمة الدين - عند نحو 4.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي من عجز أولي محدود حاليا، في المدى المتوسط إلى الطويل.

ويواجه لبنان أزمة في تصاعد الدين العام إلى الناتج المحلي، بالتزامن مع تراجع اقتصادي حاد، ما أفقد الثقة بالاقتصاد المحلي، وفق مراقبين.

وسجل دين الحكومة اللبنانية 151 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2018، مقارنة مع 146 بالمئة حتى 2017، حسب تقديرات وكالة "فيتش". 
وقالت فيتش إن استقرار الدين الحكومي من الناتج المحلي الإجمالي يتطلب خفض عجز الموازنة اللبنانية إلى 5.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي على الأقل. 
وسجل عجز الموازنة اللبنانية 11.1 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018، وتتوقع فيتش "عدم التنفيذ الكامل لخفض عجز الموازنة" في 2019.

ويحتاج الاقتصاد اللبناني إلى رؤوس أموال جديدة، بعدما حقق معدل نمو واحد بالمئة في 2018، بينما قاربت في المنطقة الـ2 بالمئة، حسب سلامة في تصريحات صحفية سابقة.