خطة لوف لا تجد طريقها لإخراج ألمانيا من محنتها

المدافع نيكو شولتس تمكن من تحقيق بداية مثالية له على الساحة الدولية بقيادة ألمانيا إلى فوز معنوي هي في أمسّ الحاجة إليه وذلك على ضيفتها البيرو.
الثلاثاء 2018/09/11
على طريق التعافي

سينسهايم (ألمانيا)- يرى أغلب المتابعين للقاءي المنتخب الألماني الأخيرين، خصوصا بعد الدعوة التي أقرها المدرب يواكيم لوف للإصلاح وظاهرة التعويل على العناصر الشابة، أن هناك العديد من الهنات التي يتوجب على المدرب الألماني إصلاحها والتعامل معها بحنكة وتدبير. وقال لوف بعد مباراة البيرو الأخيرة “أنا سعيد لأننا فزنا. شعرت بأن المنتخب كان يرغب في الفوز، وقاتل من أجل ذلك حتى النهاية”.

إلا أن المدرب الألماني أقر بأن منتخبه “لم يقفل المساحات بشكل جيد في الخلف (..) ثمة أمور لم تسر على ما يرام في الشوط الثاني، كسيطرتنا على الميدان أو الحاجة للعب في العمق. لم نبلغ بعد التوازن الصحيح”.

وحقق مدافع هوفنهايم نيكو شولتس بداية مثالية له على الساحة الدولية بقيادة ألمانيا إلى فوز معنوي هي في أمسّ الحاجة إليه بعد خيبة الخروج من الدول الأول لمونديال 2018، وذلك على ضيفتها البيرو 2-1 في مباراة دولية ودية أقيمت في سيسنهايم بجنوب غرب البلاد.

وأهدى المدافع البالغ من العمر 25 عاما مدربه يواكيم لوف الفوز بهدف، ليحتفل الأخير بإنجاز معادلة رقم جوزف هيربرغر كأكثر مدرب خوضا للمباريات مع المنتخب الألماني (167 مباراة، حققه مع ألمانيا بين 1936 و1942 ثم ألمانيا الغربية بين 1950 و1964).

وبعدما أظهر المانشافت بوادر إيجابية في المباراة التي تعادل خلالها الخميس مع فرنسا بطلة العالم دون أهداف ضمن النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية في أول مباراة له منذ خيبة التنازل عن اللقب العالمي والخروج من الدور الأول لمونديال 2018، نجحت ألمانيا في تحقيق فوزها الثالث فقط في مبارياتها الـ11 الأخيرة التي تضمنت هزيمتين وفوزا في النهائيات العالمية.

رغم البوادر الإيجابية لألماينا بعد التعادل مع فرنسا، إلا أن الفريق  نجح فقط في تحقيق فوزه الثالث في مبارياته الـ11 الأخيرة

ورأى اللاعب ماركو رويس أن “المباراتين أظهرتا أنه على صعيد ذهنية اللاعبين وتنافسيتنا، حققنا خطوة إلى الأمام”، في حين اعتبر زميله جوليان براندت أن المنتخب “لا يزال يعاني من نقص في الثقة، لكن بشكل عام قدمنا مباراة جيدة. كل فوز يسبب شعورا جيدا”.

وهذه المباراة هي الثانية فقط مع البيرو في تاريخ البلدين، والأولى تعود إلى الدور الأول لمونديال 1970 عندما فازت ألمانيا الغربية 3-1 بفضل ثلاثية “مثالية” لغيرد مولر الذي أصبح لا يزال اللاعب الوحيد الذي سجل في مباراة واحدة في كأس العالم ثلاثة أهداف بالقدمين اليمنى واليسرى والرأس.

وأجرى لوف تعديلات على التشكيلة التي تعادلت مع فرنسا، بدءا من حراسة المرمى، حيث لعب مارك-أندريه تير شتيغن أساسيا على حساب مانويل نوير، فيما لعب شولتس ونيكلاس سوله في الدفاع على حساب أنطونيو روديغر وماتس هوميلس، وإلكاي غوندوغان في الوسط وبراندت على الجهة اليمنى على حساب ليون غوريتسكا وتوماس مولر تواليا.

وكان المنتخب الألماني الأفضل أداء في بداية اللقاء وحصل على عدد من الفرص دون أن يترجمها إلى أهداف، فدفع الثمن لأن البيرو افتتحت التسجيل في أول فرصة لها عبر لويس إديفينكولا الذي وصلته الكرة على الجهة اليمنى بعد تمريرة من كريستيان كويفا، فتقدم بها قبل أن يسددها أرضية من زاوية ضيقة على يسار تير شتيغن.

لكن رد الألمان جاء سريعا عندما خسر الدفاع البيروفي الكرة خارج منطقته فخطفها ماتياس غينتر ثم وصلت إلى طوني كروس الذي مررها إلى جوليان براندت، فلعبها الأخير بحنكة فوق الحارس بدرو غاليسي.

وبقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الشوط الأول، ولم يتغير الوضع في بداية الثاني الذي شهد دخول يوليان دراكلسر بدلا من ماركو رويس وروديغر على حساب بواتينغ، وذلك رغم الفرص العديدة وأولها للبيرو التي كانت قريبة من التقدم مجددا لولا تألق تير شتيغن في وجه رأسية بدرو أكوينو.

ثم انتقل الخطر بعد الركنية التي تلت الهجمة البيروفية إلى الجهة المقابلة عندما انطلق أصحاب الأرض بهجمة مرتدة سريعة انتهت بتمريرة من براندت إلى تيمو فيرنر الذي حاول أن يلعب الكرة فوق الحارس لكنها علت العارضة، رد عليها جيفرسون فارفان بمحاولة فوق العارضة.

23