خطة ولد الشيخ تثير شكوك الحكومة اليمنية

الأحد 2016/10/30
رفض تام لتكريس الانقلاب

صنعاء - قالت مصادر سياسية مطلعة لـ”العرب” إن الرئيس عبدربه منصور هادي رفض استلام نسخة من خطة التسوية السياسية في اليمن التي أعدها المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وهي الخطة التي تقوم على تسليم عبدربه منصور هادي مهامه لنائبه في مرحلة من مراحل تنفيذ التفاهمات.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن هادي أثناء لقائه بالمبعوث الدولي وصفه لخارطة الطريق بأنها “لا تحمل إلا بذور حرب إن تم استلامها أو قبولها والتعاطي معها على اعتبار أنها تكافئ الانقلابيين”.

وكشفت مصادر في الحكومة اليمنية لـ”العرب” رفض الحكومة المطلق للتعاطي مع المبادرة المسرّبة على اعتبار أنها تعدّ انصياعا كاملا لرغبات الانقلابيين وتكريسا لسياسة الأمر الواقع.

واعتبر المحلل السياسي اليمني عارف أبو حاتم في تصريح لـ”العرب” أن الحكومة الشرعية رفضت التعاطي مع الخطة التي تعدّ بمثابة انقلاب على القرار الدولي 2216.

وتتضمن خارطة الطريق التي قدمها ولد الشيخ 12 بندا في شقها السياسي يبدأ العمل بها عقب جولة جديدة من المشاورات تفضي إلى الاتفاق بشكل مبدئي على الترتيبات الأمنية والسياسية بدءا من “الانسحابات الضرورية من صنعاء وتعز والحديدة، باعتبار أن صنعاء هي النقطة الحاسمة التي تمكّن من تشكيل حكومة جديدة”.

ووفقا للخطة تخلص المشاورات إلى تسمية شخص توافقي في منصب نائب الرئيس الذي يشغله حاليا علي محسن الأحمر، وكذا الاتفاق على اسم رئيس الوزراء.

وتستجيب الخطة المسربة بحسب أحد بنودها للقلق السعودي من الهجمات التي تستهدف أراضيها سواء عبر الحدود أو من خلال الصواريخ “البالستية” التي دأب الحوثيون على إطلاقها على الأراضي السعودية.

وتنص الخطة على “انسحاب جموع الحوثيين وصالح من الحدود السعودية اليمنية إلى مسافة 30 كم؛ من أجل تجنب وقوع أيّ هجوم مستقبلي على الأراضي السعودية” وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بما في ذلك راجمات الصواريخ “البالستية” التي تسلم إلى طرف ثالث (لم يتم الإفصاح عنه) بمجرد اكتمال الانسحابات من صنعاء.

وهي الخطوة التي يعقبها مباشرة قيام الرئيس عبدربه منصور هادي بتسليم كافة صلاحياته إلى نائب الرئيس، الذي يعيّن بدوره رئيس الوزراء الجديد، الذي يحل محل الحكومة السابقة.

1