خطر التطرف يعجل بإنشاء وزارة لمكافحة الإرهاب في أستراليا

الأربعاء 2017/07/19
تعزيز الرقابة

كانبيرا - أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، الثلاثاء، تأسيس وزارة تضم وكالات البلاد الأمنية، بما فيها خدمة التجسس المحلية وقوة حماية الحدود والشرطة الوطنية، في خطوة وصفها بـ"التغيير التاريخي" الضروري للتعامل مع مسألة الإرهاب.

وتعجل مخاوف الأستراليين من تغلغل سريع للتطرف في المجتمع باتخاذ هذه الخطوة كعمل استباقي من شأنه إحباط الكثير من الاعتداءات المماثلة لتلك التي ضربت عددا من الدول الغربية.

وسيتسلم الحقيبة الجديدة، التي أطلق عليها وزارة الشؤون الداخلية، وزير الهجرة الحالي بيتر دوتون في إعادة تشكيل واسعة للترتيبات الأمنية الوطنية.

وقال رئيس الحكومة الأسترالية مالكولم تورنبول من كانبيرا "أعلن أكبر إصلاح في الاستخبارات الوطنية الأسترالية والترتيبات الأمنية الداخلية و(قدرتها) الرقابية منذ أكثر من 40 عاما".

وأضاف “نختار العناصر الأفضل في أجهزتنا الاستخباراتية وخدمات الأمن القومي ونحسنها، في وقت يطور الإرهابيين أساليبهم، علينا أن نطور ردودنا".

وسيتم إنشاء مكتب للاستخبارات الوطنية للمساعدة في التنسيق بين الوكالات مع تركيز عملية إعادة التشكيل على منح مزيد من السلطات لدوتون، والذي أشاد المحافظون بنجاحه في وقف تدفق القوارب التي تحمل اللاجئين من آسيا.

ورفعت كانبيرا مستوى التهديد الإرهابي في سبتمبر عام 2014 في أنحاء البلاد فيما أعلن مسؤولون أنه تم إحباط 12 مخطط اعتداء في أستراليا خلال الأعوام القليلة الماضية.

ولكن هجمات عدة وقعت بالفعل، بينها عملية استهدفت مقهى عام 2014 قتل خلالها رهينتان، إضافة إلى مقتل موظف في شرطة سيدني بيد فتى يبلغ من العمل 15 عاما.

ويأتي هذا يوما واحدا بعد منح الجيش الأسترالي صلاحيات أوسع للتدخل خلال الاعتداءات الإرهابية، وذلك بعد إجراء مراجعة لكيفية تصدي قوات الأمن لموجة من الأحداث المحلية والدولية.

وقال ترنبول إنه من ضمن التغييرات التي ستطبق، لم يعد على الشرطة الانتظار لاستهلاك كافة قدراتها قبل طلب تدخل الجيش خلال اعتداء إرهابي، فيما سيتم تدعيم قوات حفظ الأمن بقوات خاصة من أجل تنسيق أفصل.

وستتضمن الإجراءات الجديدة تولي مجموعة من مسؤولين في وزارة الدفاع إجراء تدريبات خاصة لقوات الشرطة.

ورغم أنه تمت تبرئة الشرطة من المسؤولية في قضية حصار مقهى في سيدني في 2014 قتل خلاله رهينتان بالإضافة إلى المسلح، فقد كشف تحقيق داخلي أن السلطات قللت من تقدير التهديد الذي شكله محتجز الرهائن وأوصى بإجراء مراجعة لعدد من الإجراءات.

واضاف رئيس الوزراء “علينا أن نضمن أن كل مواردنا ولا سيما التشريعية والعسكرية والاستخبارية والأمنية، في أعلى مستوى دائما وقادرة على تحمل مسؤولية أمن الأستراليين”.

وكان ترنبول زار مؤخرا موقع الاعتداء الذي استهدف جسر “لندن بريدج” وحي “بورو ماركت” في بريطانيا في 3 يونيو.

وتوقف ترنبول عند السرعة التي قتل فيها ثمانية أشخاص، ومن بينهم أستراليان، في عملية الدهس بواسطة حافلة صغيرة والطعن بسكين، كما وأشاد بسرعة أجهزة الأمن في التصدي للاعتداء.

وشدد ترنبول على “الأهمية الكبيرة لامتلاك قوات الصف الأول من الشرطة للمهارات اللازمة والتدريب اللازم من أجل التعامل مع تلك الحوادث لحظة وقوعها”.

5