خطر.. ذخائر غير متفجرة

السبت 2013/11/16
هذه الصبيّة لا تعلمُ إن كانت ستعود إلى بيتها مبتورة الأطراف أم لا

جوبا - تمشي هذه الفتاة في أحد الحقول الملغومة، في تخوم لجوبا عاصمة جنوب السودان. تبدو غير عابئة تماما بالأخطار المحيطة بها من كلّ جانب، كما أنّها لم تحفل إطلاقا باللافتة الحمراء المنتصبة حذوها وبما كُتب عليها للتأشير على الخطر القاتل الذي قد يتهدّد حياة كلّ من يمرّ من هناك.

«خطر.. ذخائر غير متفجّرة»: هذا فقط ما كُتب على لافتة وُضعت لتؤرّخ لعبث الحرب التي مرّت من هذه الأراضي الخصبة، وانتهت بانفصال الجنوب عن شماله وإنشاء دولة جديدة، تعوزها الإمكانات لمنع إزهاق الأرواح في أراضٍ زرعها «جيش تحريرها الشعبي» ألغاما مضادة للأفراد زمن الحرب.

كوارث هذا النوع من المتفجّرات المُقطّعة للأجساد، التي يُصدّرها الغرب إلى الدول الفقيرة المقتتلة ثم يُشهّر باستخدامها، تبقى عصيّة عن الوصف، اعتبارا لمدى بشاعتها.

فهذه الصبيّة، كما سائر أقرانها، لا تعلمُ إن كانت ستعود إلى بيتها مبتورة الأطراف أم سائرة على رجليها. أمّا الحكومة فإنّها -بعيدا عن المناسبات الرسمية- قد تُلزم بأولوية إطعام الأفواه الجائعة قبل التركيز على انتزاع القنابل اللاإنسانيّة الجائرة.

2