خطر "ضربة عسكرية" مصرية يقلق حماس

الجمعة 2013/09/27
عروض حماس العسكرية تثير انزعاج المصريين

القاهرة – قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي إن تكرار اللقاءات مع الرئيس الفلسطيني رسالة سياسية مقصودة، وهي تعني التزام مصر تجاه القضية الفلسطينية وأن هذا الالتزام يتزايد ويتضاعف مع القيادة المصرية الجديدة.

وذكر فهمي أن «سكان غزة في عيوننا ولم يكن هناك شك في ذلك ولن يكون، وسنفعل كل ما يمكن لتسهيل حياتهم اليومية، ولكن مصر مصرة على تأمين الحدود تأمينا مشروعا ضد أي طرف ينتهك السيادة وإن التزامنا مع أهل غزة بنفس قوة التزامنا بالحفاظ على السيادة والحدود».

وحول تصريحاته السابقة والحادة تجاه استخدام الخيار العسكري لحماية الحدود، قال «أنا ملتزم بما صرحت به وأؤكده مرة أخرى. والقوة العسكرية التي تحدثت عنها ليست ضد المواطنين الفلسطينيين أينما كانوا وإنما ضد من اعتدوا على الحدود والسيادة».

وقال الوزير إن «رد مصر سيكون قاسياً إذا شعرنا بأن هناك أطرافاً في حماس أو أطرافاً أخرى تحاول المساس بالأمن القومي المصري، وهناك مؤشرات كثيرة سلبية في هذا الشأن»، مشيراً إلى أن الرد يتضمن «خيارات عسكرية أمنية، وليس خيارات تنتهي إلى معاناة للمواطن الفلسطيني».

بينما صرح المستشار الإعلامي لرئاسة الوزراء في غزة، طاهر النونو بأن الحكومة «تستغرب التصريح الذي صدر عن الخارجية المصرية، وهو يناقض تاريخ مصر ودورها في حماية الشعب الفلسطيني لأن قيمة فلسطين والقدس والمقاومة وغزة عظيمة لدى مصر».

وطالب النونو الحكماء في مصر بتحمل المسؤولية القومية تجاه قطاع غزة.

وتعد التصريحات التي أطلقها فهمي مؤخراً الأخطر منذ عزل الجيش المصري للرئيس محمد مرسي، بعد احتجاجات شعبية حاشدة طالبت بإسقاطه.

واستبعد نائب رئيس المكتب السياسي لحركه «حماس» موسى أبو مرزوق أن تتدخل مصر عسكريا لدعم أية حركة تمرد في قطاع غزة لإنهاء حكم حماس.

وقال «في الوقت ذاته، لا يستطيع أحد مهما بلغت مكانته فلسطينيا أن يتجاوز مصر أو أن يقلل من شأنها ، فنحن لسنا نداً لمصر، بل نحن بحاجة إلى مصر وإلى الجهد المصري ولا يمكن أن نفكر على الإطلاق في معادة مصر أو شعبها».

غير أن التدخلات التي تقوم بها حركة حماس الفلسطينية في الشأن الداخلي المصري، على الصعيدين الأمني والسياسي، والتي ذكرت مصر عدة مرات أن لديها أدلة قوية لإثبتها، تشير إلى تصاعد حالة السخط الشعبي والرسمي في مصر تجاهها، وخاصة بعد قرار محكمة جنح الإسماعيلية، الذي صدر في وقت سابق من هذا العام، والذي أثبت أن عناصر من حماس تورطت في فتح السجون المصرية، وتهريب قيادات الإخوان المسلمين منها، إبان ثورة 25 يناير2011.

ويعتقد مراقبون أن حركة تمرد الفلسطينية التي تجمع توقيعات لإسقاط حكومة حماس، من الممكن أن تشهد نجاحا كبيرا، وخاصة بعدما تخطت التوقعات التي نجحت في جمعها حتى الآن حاجز الـ 100 ألف توقيع.

وترك التحالف الوثيق بين حماس في غزة والإخوان في مصر، التي كانت تتولى زمام الأمور في السلطة على مدار عام كامل، انطباعا سلبيا، أخذت أثاره تتعمق في الشارع المصري ما أدى ذلك إلى أن حماس باتت مصنفة اليوم في مصر على أنها أحد التهديدات المباشرة التي تعوق مسار الثورة الجديدة، التي أسقطت حكم الإخوان المسلمين في 30 يونيو الماضي.

ويرى خبراء عسكريون أن مصر قد تلجأ إلى القيام بعمل عسكري محدود داخل قطاع غزة، يستهدف حركة حماس، إذا لم تتراجع الحركة عن دعمها للجماعات الإرهابية المتشددة في سيناء، وعن إرسال عناصرها إلى شبه الجزيرة، لإحداث حالة من انعدام الاستقرار في المنطقة التي تشهد انفلاتا أمنيا منذ سقوط مبارك أوائل 2011.

4