خطر عصابات داعش تمثله "الجيوش الستة"

العصابات التكفيرية المرتبطة بتنظيم داعش، تحاول أن تعطي لنفسها صفة “العالمية”، فلا تكتفي بالتمركز في أماكنها التقليدية أو بقعة جغرافية واحدة، بل تتمدّد وتسعى لإحكام قبضتها على بقاع متفرقة شرقا وغربا، وذلك من خلال كمّ لا يستهان به من المؤيدين والمتعاطفين، وممّن وقع استقطابهم، وهذا الأمر يقتضي المزيد من الإعداد للحرب ضد الإرهاب الذي بات لا يختلف اثنان في كونه عابرا للحدود والقارات.
الاثنين 2016/07/18
خطر داعش واقع لا يقبل التهويل ولا التقليل

واشنطن - ذكر تقرير أعدته خدمة الأبحاث التابعة للكونغرس الأميركية، وقدمته للبرلمانيين في منتصف الشهر الماضي، أنّ تنظيم داعش، أو ما يعرف بالدولة الإسلامية في العراق والشام، وبدلا من الانكماش تحت ضغوط الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب، بدأ بالتوسع على النطاق العالمي، وذلك عن طريق جذب المتعاطفين معه، في ليبيا ومصر ونيجيريا واليمن ومنطقة الخليج وأفغانستان.

التقرير الذي حمل عنوان “الدولة الإسلامية والسياسة الأميركية”، أوضح أنّ تنظيم داعش أنشأ ستة جيوش غير نظامية موالية له، وتنشط في ثلاث قارات، بالإضافة إلى خلايا إرهابية عديدة في أوروبا والولايات المتحدة. وبيّن التقرير أن الجيوش الستة ليست “خلايا بسيطة” بل هي فعلا أقرب إلى الجيوش القوية، وتتمتع هذه العصابات بقواعد تدريب، وبحوزتها صواريخ وأسلحة مضادة للدبابات، وهي تجذب الآلاف إلى صفوفها، ومن مختلف الجنسيات.

“جيوش داعش الستّة”، التي أتى عليها التقرير، موزّعة على كل شبه جزيرة سيناء المصرية، وينشط فيها التنظيم بعد أن جذب المتعاطفين معه من البدو والفلسطينيين والمتطرفين الأجانب. وأشار التقرير إلى نشر صور لمسلحي هذا التنظيم، وبحوزتهم أسلحة مضادة لسلاح الجو، يمكن استخدامها لإسقاط طائرة ركاب مدنية، وكان هذا التنظيم قد تبنى إسقاط طائرة الركاب الروسية بواسطة عبوة ناسفة زرعت في الصالون يوم 31 أكتوبرالماضي.

وذكر التقرير في معرض ذكره لأماكن وجود عصابات داعش الإرهابية، أن هذا التنظيم تبنى سلسلة هجمات دموية نفذت في أراضي المملكة العربية السعودية منذ العام 2014، وهو يدعو المتعاطفين معه إلى شن هجمات جديدة ضد القوات الأمنية ورجال دين ومراكز حكومية.

أمّا عن ليبيا فقد جاء في التقرير أن “جيش داعش” على الأراضي الليبية، يعد الأكبر خارج “دولته الإسلامية” في العراق وسوريا، وهو يضم نحو 6 آلاف مقاتل، ويهدد حكومة الوفاق الوطني في طرابلس بقدر كبير.

وفي نيجيريا ذكر التقرير أن تنظيم بوكو حرام الذي بايع داعش يتحمل مسؤولية قتل الآلاف من الأبرياء وتشريد أكثر من مليون مدني.

وحذر التقرير من أن المئات من العناصر السابقة في حركة طالبان انضموا إلى التنظيم الجديد في خراسان، والذي يموله التنظيم الأم في العراق وسوريا. وذكر التقرير أن التقديرات الأولية تحدثت عن المئات من العناصر التي يضمها هذا التنظيم، وهو اليوم يضم قرابة 3 آلاف عنصر. وأشار التقرير أيضا إلى إعطاء تفويض للقوات الأميركية في أفغانستان باستهداف عناصر تنظيم خراسان خشية تدبيره هجمات ضد العسكريين الأميركيين، وذلك بعد تجاهل القيادة الأميركية في كابول لهذا التنظيم وتركيزها على ضرب مقاتلي حركة طالبان دون غيرها.

وفي اليمن يستغل هذا التنظيم الفوضى التي تعمّ اليمن لتعزيز مواقعه، فيما تستمر المواجهة بين القوات الموالية للمتمردين الحوثيين والرئيس المخلوع، علي عبدالله صالح، من جهة، وقوات حكومة عبدربه منصور هادي، من الجهة المقابلة.

13