خطط أوروبية غير مسبوقة لتعزيز التكامل العسكري

الخميس 2017/06/08
أوروبا تعيد ترتيب بيتها

بروكسل - كشفت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، عن خطة غير مسبوقة لتمويل الدفاع الأوروبي المشترك لمساعدة أوروبا على أن تصبح قوة عسكرية عالمية.

ويأتي اقتراح بروكسل بإنشاء صندوق قيمته 5.5 مليار يورو سنويا عقب اقتراح فرنسي ألماني للتركيز على الأمن والدفاع وتحديد أهدافه مجددا، عقب قرار بريطانيا العام الماضي الخروج من الاتحاد الأوروبي والذي سبب صدمة في أوروبا.

وأصبح الدافع لإنشاء الصندوق أقوى بعد انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة والذي انتقد شركاءه الأوروبيين بشأن الإنفاق العسكري في قمة حلف شمال الأطلسي، التي عقدت في بروكسل الشهر الماضي رغم تبنيه لسياسة “أميركا أولا”.

ويأمل الاتحاد الأوروبي أن يتخطى خروج بريطانيا منه، الانتكاسة غير المسبوقة له خلال 60 عاما من التكامل الأوروبي، عبر المضي قدما في تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بعدما كانت لندن تعترض طريق هذا التوجه منذ وقت طويل.

وتخشى بريطانيا تاريخيا من أن تؤدي زيادة التعاون في أوروبا بشأن القضايا العسكرية إلى تقليل أهمية حلف شمال الأطلسي الذي تعتبر الولايات المتحدة القوة الأكبر فيه، بالنسبة إلى أمن أوروبا. وتعتبر من الدوافع الرئيسية أيضا لإنشاء الصندوق سياسة روسيا الأكثر عدائية وسلسلة الهجمات التي أعلن داعش مسؤوليته عنها في فرنسا وبلجيكا وبريطانيا.

وسيتألف صندوق الاتحاد الأوروبي من جزئين، الأول سيساعد الدول الأعضاء على تمويل أبحاث الدفاع في مجالات من بينها الإلكترونيات والبرامج المشفرة والهندسة العلمية. أما الجزء الثاني من الصندوق فإنه سيجمع المال للمعدات العسكرية الثقيلة مثل الدبابات والمروحيات والطائرات دون طيار.

ولا تزال هناك أسئلة مهمة حول كيفية تمويل هذه الخطط الدفاعية الجديدة من ميزانية الاتحاد الأوروبي، الذي يتوقع أن يواجه نقصا بحوالي 10 مليارات يورو بعد خروج بريطانيا التي تعتبر مساهما أساسيا في ميزانية الاتحاد.

وتحتاج الدول الأوروبية كذلك إلى تلبية طلب ترامب بأن تفي جميع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي بالتزاماتها بإنفاق 2 بالمئة من الدخل القومي على الدفاع.

وقالت مفوضة الصناعة في الاتحاد إلزبييتا بينكوفسكا إن “الأوروبيين يعتبرون الأمن أول ما يتعين توفيره لهم ولهذا فقد حان الوقت لاقتراح هذا (الموضوع)”.

5