خطط بريطانية لتقليل الاعتماد على بنك إنكلترا لتعزيز النمو

الجمعة 2016/10/07
بنك إنكلترا سيظل مستقلا في تقرير سياسته

لندن – قال مستشار لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن وزير المالية فيليب هاموند سيحدد الشهر المقبل كيف ستحاول بريطانيا تقليل اعتمادها على أسعار الفائدة شديدة الانخفاض، التي تضر بالمدخرين وأن تركز أكثر على سبل أخرى لتعزيز النمو الاقتصادي.

وكانت ماي قد أكدت في خطاب يوم الأربعاء إنه كانت هناك تأثيرات جانبية سيئة للتدابير الطارئة التي اتخذها بنك إنكلترا المركزي لحماية الاقتصاد منذ الأزمة المالية العالمية وإن الوقت حان لاتباع نهج جديد لتحفيز النمو.

وقال جورج فريمان رئيس وحدة السياسات في رئاسة الوزراء إن على الحكومة أن “تنصت إلى الهدير الذي سمعناه هذا العام” حين قرر الناخبون بأغلبية ضئيلة أن على بريطانيا أن تترك الاتحاد الأوروبي، فيما ينظر إليه كاحتجاج على تراجع مستويات المعيشة.

جورج فريمان: على الحكومة أن تنصت لاحتجاج البريطانيين على تراجع مستويات المعيشة

وأكد أن بنك إنكلترا، الذي خفض معدلات الفائدة في أغسطس إلى مستوى قياسي وأطلق جولة جديدة لشراء السندات، سيظل مستقلا في تقرير سياسته مرددا تصريحات لمساعدي ماي أدلوا بها خلال خطابها.

وأوضح فريمان أن “الأمر متروك بالتأكيد لبنك إنكلترا كي يحدد باستخدام سلطته كيف يتعامل مع هذا.” وقال إن تكلفة اقتراض قرب الصفر تعطي فرصة للحكومة لزيادة الاستثمارات العامة.

وأضاف لهيئة الإذاعة البريطانية أن رئيسة الوزراء “تشير بصوت مرتفع وواضح إلى أننا بحاجة للتأكد من أننا نفهم ما هو تأثير هذا النموذج من النمو على أولئك الذين يدفعون ثمنه وهم مواطنو هذا البلد. وأن نستخدم كل آلية لدينا لنضمن أن الاقتصاد يعمل لصالحهم.”

في هذه الأثناء أظهر استطلاع أجرته رويترز أن الجنيه الاسترليني سيهبط خلال الأشهر المقبلة إلى مستويات جديدة هي الأدنى في عدة عقود مع استمرار نزول العملة بفعل المخاوف من أن تكون إجراءات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي صعبة وأن تترك البلاد خارج السوق الأوروبية الموحدة.

ونزل الاسترليني يوم الأربعاء دون حاجز 1.27 دولار للمرة الأولى منذ عام 1985 وسط تزايد المخاوف من خروج “طلاق صعب”. وأظهر استطلاع لآراء أكثر من 60 خبيرا استراتيجيا معنيا بسوق الصرف أن الجنيه لم يبلغ القاع حتى الآن.

ويشير متوسط التوقعات في الاستطلاع الذي أجري هذا الأسبوع إلى أن الاسترليني سينخفض إلى 1.24 دولار قبل بدء رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي رسميا إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي التي تستغرق عامين.

وقالت ماي يوم الأحد الماضي إنها ستبدأ إجراءات الانفصال بنهاية مارس وهو ما أثر سلبا على العملة بسبب المخاوف من أن تعطي بريطانيا أولوية للحد من الهجرة على حساب تعزيز التجارة وتخرج من السوق الأوروبية الموحدة. ومما يبرز حالة الضبابية في السوق بشأن كيفية سير إجراءات الانفصال تراوحت توقعات سعر الإسترليني في فترة العام في نطاق واسع جدا من 1.05 دولار إلى 1.47 دولار ليقترب من مستواه قبل الاستفتاء على عضوية الاتحاد الأوروبي.

وبعد نزول الإسترليني بالفعل إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات أمام اليورو يوم الأربعاء فمن المتوقع أن يواصل خسائره أمام العملة الأوروبية الموحدة في الأشهر المقبلة.

وتوقع أربعة من بين 61 خبيرا استراتيجيا في الاستطلاع أن يعادل سعر اليورو الجنيه الاسترليني على الأقل خلال السنة المقبلة.

10