خطط لجذب الشركات الأجنبية لإدراج أسهمها في السعودية

كثفت السعودية جهودها للتحول إلى مركز مالي عالمي من خلال خطط جديدة لاستقطاب الشركات الأجنبية لإدراج أسهمها في بورصة الرياض. كما تعكف حاليا على مراجعة القواعد بما يدعم انضمام السعودية لمؤشرات الأسهم العالمية في خطوة من شأنها جذب المزيد من الأموال الأجنبية.
الجمعة 2017/04/28
خطوات جديدة لتوسيع نطاق السوق

الرياض – كشفت هيئة السوق المالية السعودية أمس، أنها تستهدف البدء في إدراج الشركات الأجنبية في بورصة الرياض خلال العام الحالي، في إطار سعيها لأن تصبح مركزا إقليميا لإصدارات الأسهم.

وأكد محمد بن عبدالله القويز نائب رئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية السعودية اكتمال الإجراءات إلى حد كبير. وقال إن “الهيئة تهدف من خلال الإصلاحات لجعل الرياض مركزا تتمكن من خلاله الشركات في منطقة الخليج وربما مناطق أخرى من جمع رأس المال”.

ونقلت رويترز عن القويز قوله إن “الهيئة تجري محادثات مع شركات أجنبية لاختيار شركة أو شركتين للإدراج التجريبي في الرياض للمساعدة على إعداد قواعد مفصلة لعدد أكبر من الإدراجات لكنه لم يذكر أسماء تلك الشركات”.

وتدخل الهيئة بذلك مرحلة جديدة بعد أن ركزت على مدى العامين الماضيين على فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب لكي يساهم ذلك في زيادة فعالية وكفاءة الشركات السعودية، وذلك في إطار خطة أوسع لتنويع الاقتصاد وتقليص اعتماده على النفط.

وكانت هيئة السوق قد سمحت في عام 2015 للمستثمرين الأجانب المؤهلين بالتداول المباشر في سوق الأسهم، وقامت العام الماضي بتطوير التشريعات في هذا المضمار حيث خففت شروط الحصول على ترخيص المستثمر الأجنبي المؤهل.

435 مليار دولار، القيمة السوقية للبورصة السعودية، مقارنة بنحو 90 مليـار دولار لبورصة دبي

وتعكف الهيئة حاليا على مراجعة القواعد التنظيمية بما يدعم انضمام السعودية لمؤشرات الأسهم العالمية، في خطوة تهدف إلى جذب الأموال الأجنبية للسوق المحلية.

وتوقع القويز اختيار المشاركين المحتملين والاتفاق معهم بحلول نهاية 2017. وقال “نأمل أن يتم الإدراج هذا العام أو خلال النصف الأول من العام المقبل”.

وكانت لسوق الأسهم في دبي، المدرجة بالفعل على مؤشرات عالمية، أسبقية في جذب الشركات الأجنبية للإدراج. وتتمتع الإمارة ببنية أساسية مالية ضخمة لأن الكثير من الشركات الأجنبية لها مكاتب إقليمية هناك.

لكن القويز أشار إلى عامل جذب تتمتع به السوق السعودية وتفتقر إليه الأسواق الأخرى بمنطقة الخليج وشمال أفريقيا والمناطق المجاورة، ألا وهو حجم السوق.

وتبلغ القيمة السوقية للبورصة السعودية 435 مليار دولار، بينما تصل القيمة السوقية لبورصة دبي 90 مليار دولار، كما أن القيمة السوقية للسوق السعودية تقارب القيمة السوقية لأسواق الأسهم الخليجية مجتمعة.

ويعني ذلك أن الشركات التي ستدرج أسهمها في السوق السعودية، التي تضم حاليا ما يقرب من 180 شركة، ستتمتع بسيولة أكبر لأسهمها وتقييمات أعلى وقاعدة مستثمرين أوسع عند جمعها رؤوس أموال جديدة، بحسب القويز.

محمد القويز: الهيئة تهدف من خلال الإصلاحات لجعل الرياض مركزا ماليا مهما في المنطقة

ومن شأن خطة الإصلاح الاقتصادي “رؤية السعودية 2030” أن تدعم توسع سوق الأسهم في ظل خطط لإدراج عدد أكبر من الشركات المحلية خلال الأعوام المقبلة. ويتضمن البرنامج خصخصة عدد من الشركات الحكومية بما في ذلك بيع حصة في شركة النفط العملاقة أرامكو.

وفي الأسبوع الماضي، قال الرئيس التنفيذي لبنك اتش.أس.بي.سي في الشرق الأوسط إن “من المتوقع أن ينتج عن عمليات الخصخصة إدراج نحو 100 شركة في سوق الأسهم تعمل بقطاعات مهمة من بينها التعدين والرعاية الصحية والتجزئة”.

ولاجتذاب الشركات الأصغر حجما والشركات العائلية في السعودية، أطلقت البورصة السعودية السوق الموازية “نمو” في فبراير الماضي بإجراءات إدراج وإفصاح مبسطة مقارنة بالسوق الرئيسية. وهناك سبع شركات مدرجة حاليا في السـوق الموازية.

وتعكف هيئة السوق المالية هذه الفترة على زيادة فرص دخول المستثمرين الأجانب لسوق “نمو” من خلال السماح لهم بشراء الأسهم في السوق دون الحصول على ترخيص المستثمر الأجنبي المؤهل.

وهناك أكثر من 20 شركة وقعت اتفاقات مع مستشارين لدراسة فرص الإدراج في السوق الموازية، كما يقول القويز.

وتأمل الحكومة في أن تؤدي زيادة نشاط الإدراج إلى جذب المزيد من عمليات الشركات المالية الأجنبية إلى الرياض بما يقلص الفجوة مع دبي. وثمة بوادر على حدوث ذلك، حيث حصلت سيتي غروب هذا الأسبوع على ترخيص للعمل في أسواق المال السعودية.

وتعليقا على ذلك، قال القويز “كما أظهر ترخيص سيتي جروب، نشهد قدرا متزايدا من الاهتمام وتزايد مساعي الشركات المحلية والأجنبية للحصول على التراخيص في السعودية”.

وتخطط السعودية لتطوير سوق الدين بها مع هبوط أسعار النفط الذي اضطر الحكومة لتغطية العجز في موازنتها من خلال إصدارات السندات وحرمان البنوك من السيولة اللازمة لتلبية جميع طلب الشركات على التمويل.

ووفقا للقويز، فإن هيئة السوق المالية السعودية تعكف على مراجعة قواعدها الخاصة بالأوراق المالية لتتوافق بصفة خاصة مع إصدارات الدين، مشيرا إلى أنه قد يتمخض ذلك عن زيادة نشاط إصدارات الدين للشركات مستقبلا.

10