خطط لشطب 2.9 مليار دولار من ديون حلفاء أردوغان

السلطات التركية تعمل على إعداد خطة لتطهير ميزانيات البنوك وتعزيز قدرة المصارف على الإقراض من أجل تحفيز الاقتصاد المتعثر.
السبت 2019/09/07
أنقرة تحاول تجميل أوضاع النظام المالي بالضغط على المصارف

ضاعفت الحكومة التركية جهودها لإطفاء ديون متعثرة، منحت لجهات مقربة من حزب العدالة والتنمية، بهدف إخفاء أزمات النظام المالي، في وقت تسعى فيه لتعزيز الاقتراض بأي ثمن، في ظل امتناع الشركات والأفراد عن المغامرة بالاقتراض بسبب اتساع مخاوف انهيار الليرة التركية.

أنقرة- كشفت أنقرة عن رغبتها في أن تقوم بنوك تركية بشطب قروض متعثرة لعدد من مشاريع الطاقة، تحوم حولها شبهات فساد، وتؤكد مؤسسات رقابية أنها منحت بطرق غير قانونية من قبل مصارف حكومية لجهات مقربة من الرئيس رجب طيب أردوغان.

ويبدو الهدف المعلن هو تعزيز قدرة المصارف على الإقراض من أجل تحفيز الاقتصاد المتعثر، وهي تأتي في إطار خطة أكبر تضغط الحكومة من خلالها على المصارف لخفض الفوائد على القروض، لكنها لم تحقق حتى الآن أي نتائج تذكر.

وذكرت وكالة بلومبرغ أن هيئة الرقابة على القطاع المصرفي تريد تصنيف قروض مقدمة إلى ما لا يقل عن 3 محطات للطاقة الكهربائية تعمل بالغاز، على أنها قروض متعثرة السداد.

ونقلت بلومبرغ عن مصادر مطلعة قولها إن المشروعات المعنية هي محطة “أي.سي.دبليو.أي” في كيركالي بتكلفة مليار دولار، ومشروع جاما بالقرب من أنقرة بقيمة 900 مليون دولار، ومحطة تقودها شركة أنسالدو انيرجيا في جيبزي بتكلفة مليار دولار.

ذوالفقار دوغان: إعفاء رجال الأعمال من الديون يخضعهم تماما لإرادة الحكومة
ذوالفقار دوغان: إعفاء رجال الأعمال من الديون يخضعهم تماما لإرادة الحكومة

وأقر مسؤول بوزارة الخزانة والمالية التركية بأن السلطات تعمل على إعداد خطة لتطهير ميزانيات البنوك، وقال إنه سيتم الإعلان عن تفاصيل الخطة في وقت لاحق.

وجمعت بلومبرغ بيانات تؤكد أن قروض تلك المشروعات تعود لمصارف تركي غارانتي بنكسي وتركي أس بنكسي وأي.كي بنك تاس والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ودينيز بنك ويابي كريدي بنكسي.

ويقول ذوالفقار دوغان الكاتب في موقع أحوال تركية إن استخدام تلك الخطط لإعفاء رجال الأعمال المرتبطين بحزب العدالة والتنمية من ديونهم، سيجعلهم في حالة خضوع كامل لإرادة الحكومة.

ويستغرب محللون أن تلجأ الحكومة إلى نقل أعباء الديون من تلك الشركات إلى كاهل المالية العامة في وقت يسعى فيه البرلمان لإيجاد مصادر لتمويل ميزانية البلاد الخاوية.

ولا تقتصر خطط الحكومة على إطفاء تلك الديون بل تمتد إلى خطط لإعادة هيكلة ديون على الشركات تصل قيمتها إلى 72 مليار دولار، نتجت عن هبوط قيمة الليرة وارتفاع أسعار الفائدة والتضخم.

وتقول تقارير مالية عالمية إن محاولات أنقرة المندفعة لتجميل أوضاع النظام المالي من خلال عمليات تلاعب مريبة، تجعل أنقرة بلا أسلحة احتياطية لمواجهة أي أزمة مفاجئة، خاصة في ظل تزايد المخاطر المحيطة بالأسواق الناشئة.

وتحاول أنقرة تشجيع الاقتراض بأي ثمن رغم جبال القروض المتعثرة التي ترهق الشركات والمصارف. وقد دخلت في مغامرة خطرة تصل إلى معاقبة المصارف، التي لا تزيد مستويات الاقراض.

وأعلن البنك المركزي الأسبوع الماضي عن معايير جديدة تخفض مستوى الاحتياطات الإلزامية للمصارف، التي ترفع مستويات الإقراض، إضافة إلى منحها فوائد أعلى على تلك الاحتياطات. ويرى محللون أن هذه الخطوة تكافئ البنوك العامة التي يمكنها تقديم الائتمان بدعم حكومي، وتعاقب البنوك الخاصة، التي يجب أن تكون أكثر حذرا عند تقديم القروض.

ورغم أن أسعار الفائدة سجلت انخفاضا نسبيا بفعل تلك الضغوط، إلا أن معدلات الاقتراض تراجعت الشهر الماضي، بسبب ركود الاقتصاد ومخاوف انهيار الليرة التركية. ويقول جان تيومان الكاتب في موقع أحوال تركية إن ضغوط أردوغان لخفض أسعار الفائدة على القروض بلا معنى في ظل عدم وجود من يرغب في الاقتراض.

10