خطط مغربية تربط التعليم بسوق العمل لمكافحة البطالة

الأربعاء 2017/10/18
أكثر من 1.1 مليون عاطل عن العمل

الرباط - كشفت وزارة الشغل المغربية أمس أنها تسعى لوضع خطط لتحديث أنظمة وبرامج التعليم لتكون أكثر استجابة لحاجات سوق العمل لمعالجة وخفض نسب البطالة.

وقال وزير الشغل محمد يتيم إن “المغرب الذي يضم أكثر من 1.1 مليون عاطل عن العمل، معظمهم من الشباب، يهدف لخفض معدل البطالة إلى أقل من 8.5 بالمئة بحلول 2022، بعد أن ارتفعت في يونيو إلى 9.3 بالمئة”.

ونسبت وكالة الأناضول إلى الوزير قوله إن الحكومة تسعى لاستحداث 200 ألف فرصة عمل جديدة سنويا للوصول إلى ذلك الهدف.

200 ألف فرصة عمل جديدة يحتاجها المغرب سنويا لخفض البطالة إلى 8.5 بالمئة بحلول 2022

وأكد ضرورة إيجاد توليفة بين مخرجات التعليم والتدريب من جهة، وسوق العمل وما يحتاجه من وظائف في قطاعات محددة من جهة أخرى. وكان المغرب قد أعلن خلال السنوات الماضية عن أكثر من برنامج لهذا الغرض.

وأضاف أن “محاربة البطالة لا تختص بها وزارة الشغل فقط… كل القطاعات يجب أن تهتم بالأمر. نحن أمام ظاهرة عالمية مرتبطة بعدد من العوامل البنيوية داخل الاقتصاد”.

وثمة تحد يواجهه المغرب في استحداث فرص عمل جديدة، وهو نسب النمو المسجلة مرتبطة بالأمطار وبجودة الموسم الزراعي لأن البطالة تتناسب عكسيا في الغالب بالناتج الداخلي الزراعي، فإن كانت السنة ممطرة تتراجع نسبة البطالة.

ويتوقع البنك المركزي المغربي أن يبلغ النمو الاقتصادي 4.3 بالمئة العام الجاري، مقابل 3.1 بالمئة خلال العام المقبل.

وأشارت توقعات البنك المعلن عنها في وقت سابق من الشهر الجاري، إلى ارتفاع نمو القطاع الزراعي بنحو 14.7 بالمئة.

وشهد القطاع الزراعي المغربي، أحد أهم القطاعات المكونة للناتج المحلي في البلاد، تباطؤا في نموه العام الماضي، مع تأخر هطول الأمطار على البلاد.

وأكد الوزير أن بلاده لم تستطع الوصول إلى نقطة يساهم فيها النمو بإيجاد فرص عمل مناسبة تلبي احتياجات الشباب الذين يحاولون دخول سوق العمل سنويا.

محمد يتيم: ضرورة إيجاد توليفة بين مخرجات التعليم وما يحتاجه سوق العمل من وظائف

وتماما كما تقوم به البلدان النفطية الآن من تنويع للاقتصاد بعيدا عن النفط الرخيص، فإن الزراعة التي تعد نفط المغرب، لن تكون بحسب الوزير نقطة محورية للنمو الاقتصادي، بل “نريد نموا يعتمد على الصناعة والخدمات إلى جانب الزراعة”.

ودعا يتيم للعمل من أجل نمو قوي لا يتأثر بتغيرات المناخ من خلال التحول نحو الصناعة والخدمات مع تطوير الزراعة. وقال إن “الأرياف تملك فرصا كبيرة لتوفير فرص عمل جديدة ليس فقط من خلال الزراعة، لكن عبر الإنتاج والتسويق والتصنيع”.

وما يؤاخذ على الاقتصاد المغربي، أن نسبة من إنتاجه الزراعي تصدر على شكل مواد خام إلى دول أخرى تقوم بتصنيعها وإعادة إنتاجها في شكل سلع تحظى بطلب عالمي، ما يفقد البلاد فرص عمل ونمو مستدام.

وكانت الحكومة السابقة قد أنهت مهامها دون إغلاق ملف الحوار الاجتماعي مع النقابات العمالية بشأن العديد من الملفات المتعلقة بأوضاع العمل.

ويقول الوزير إن الحكومة الحالية فعلت الحوار الاجتماعي باستقبال رئيسها سعدالدين العثماني، النقابات في الفترة الماضية، لكن لا يزال أمامها عمل كثير لا سيما وأن موازنة 2018 هي الأولى لها.

وتطالب النقابات العمالية بإعادة فتح إصلاح التقاعد في القطاع العام، إضافة إلى تنفيذ زيادات في الأجور وتحسين الدخل.

ويؤكد يتيم أن تفعيل الاتفاقيات بين الدول المغاربية، المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا، وتجاوز الخلافات السياسية، بإمكانهما أن يرفعا من نسب النمو في المنطقة التي تشهد مستويات بطالة مرتفعة.

10