خطف ضابط إسرائيلي يؤجل مفاوضات القاهرة

السبت 2014/08/02
خطف الضابط الإسرائيلي يربك الحسابات السياسية

غزة - أبلغت مصر دوائر فلسطينية أن إسرائيل أجلت حضور وفدها للقاهرة، لإجراء مفاوضات مع الجانب الفلسطيني بمشاركة أميركية ووساطة مصرية.

وعزت سبب التأجيل إلى قيام الفصائل الفلسطينية بخطف ضابط وقتل جنديين أمس الجمعة، وهو ما أغضب إسرائيل التي واصلت العدوان على غزة، ولم تلتزم بالهدنة الجديدة التي كانت قد دخلت حيز التنفيذ صباح أمس. وتحدثت وسائل الإعلام العسكري الإسرائيلي أن المختطف يدعى أدير غولدرن وهو ضابط كبير في لواء جفعاتي.

وأضافت أن القوات الإسرائيلية «تقوم الآن بجهود استخباراتية وعمليات بحث مكثفة لتحديد موقع الجندي المفقود".

واعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل جنديين في عملية أسر الضابط أول هدار غولدن ما يرفع عدد قتلاه إلى 63. وأكد موسى أبو مرزوق القيادي في حركة حماس خبر أسر الضابط الإسرائيلي، معتبرا أن العملية تمت قبل سريان الهدنة.

وكان جون كيرى وزير الخارجية الأميركي وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون قد أعلنا في ساعة متأخرة من ليل الخميس (أمس الأول) عن تهدئة لمدة ثلاثة أيام، بعد جهود دبلوماسية مكثفة، شملت إسرائيل والفلسطينيين، فضلا عن مصر.

وأعلنت الإدارة الأميركية عن توجه وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية للقاهرة، للمشاركة في المفاوضات (غير المباشرة) بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، لكن بعد تأجيلها بفعل التطورات المتلاحقة وفشل التهدئة، أصبحت واشنطن في موقف حرج، لا تدري هل ترسل مبعوثها أم تؤجل الزيارة إلى حين انجلاء السحب القاتمة التى تملأ سماء غزة حاليا.

متابعون في القاهرة قالوا لـ «العرب» أن العقدة الرئيسية الموجودة الآن هي أن المعادلة التي يجرى بموجبها الصراع تأخذ نمطا «صفريا» بمعنى أن مكاسب إسرائيل خسائر للفصائل وحماس، والعكس صحيح.

وأمام هذا الوضع توجد صعوبة بالغة في التوصل إلى منطقة حل وسط، بسبب تباعد المسافات والحسابات، على الرغم من الانهاك الذي حل بجميع الأطراف، لأنه كلما تم التفاهم على صيغة أو سيناريو، بصرف النظر عن ايجابياته أو سلبياته، يتم نسفه من قبل آخرين.

4