خطف فرنسية تدير منظمة غير حكومية شمال مالي

الأحد 2016/12/25
الحادثة لم يعلن تبنيها بعد

باماكو/باريس- أكدت وزارة الخارجية الفرنسية الأحد أن فرنسية تدعى صوفي بيترونان وتدير منظمة غير حكومية لمساعدة الأطفال خطفت في غاو بشمال مالي السبت.

وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال في بيان إن السلطات الفرنسية "على اتصال مع السلطات المالية وتبذل كامل جهدها للبحث عن مواطنتنا وتحريرها في أسرع وقت ممكن"، وأضافت الوزارة أنها على اتصال أيضا مع عائلة بيترونان.

وذكر مصدر عسكري فرنسي أن "جنودا فرنسيين في قوة برخان يشاركون فعليا في عمليات البحث مع الماليين"، بدون أن يضيف أي تفاصيل.

وقال القائد المالي بابا سيسيه إن صوفي بترونين التي تدير منظمة غير حكومية تساعد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية اختطفت بعد ظهر أمس السبت وحتى الآن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن خطفها.

وشهدت مالي في السنوات الأخيرة هجمات من جماعات إسلامية متشددة مثل تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي لا سيما في الشمال.

كما أكد مصدر أمني مالي في باماكو "نواصل عمليات البحث للعثور على صوفي، لدينا رجال على الأرض للعثور عليها لكن حتى الآن لم نتوصل إلى أي نتيجة".

وتجري عملية برخان التي تهدف الى ملاحقة الجهاديين وتضم أربعة آلاف رجل، منذ اغسطس في مالي وموريتانيا وتشاد والنيجر وبوركينا فاسو. ويتمركز عدد كبير من الفرنسيين في قاعدة غاو (1200 كلم عن العاصمة باماكو) التي تعد من اهم مواقع القوة في منطقة الساحل.

وكان مصدر امني مالي وعضوان في المجلس البلدي في كبرى مدن شمال مالي صرحوا السبت لوكالة الصحافة الفرنسية ان مسلحين قاموا بخطف صوفي بيترونان، موضحين انها تحمل الجنسية السويسرية ايضا.

لكن ناطقا باسم الخارجية السويسرية نفى ان تكون تحمل الجنسية السويسرية. كما قالت الخارجية الفرنسية ان بيترونان فرنسية فقط.

وتعمل بيترونان وهي في الستين من العمر منذ فترة طويلة في غاو على رأس منظمة غير حكومية انشأتها لتقديم المساعدة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.

وقالت وسائل اعلام فرنسية إنها طبيبة في التغذية ومتخصصة بالطب الاستوائي، مشيرة الى انها نجت من محاولة خطف قام بها اسلاميون في غاو في 2012.

وتعتبر جاو التي سيطر عليها متشددون إسلاميون في عام 2012 حتى أخرجتهم قوات فرنسية في وقت لاحق من العام نفسه أفضل البلدات تأمينا في شمال مالي ويوجد بها العديد من نقاط التفتيش التابعة للأمم المتحدة وفرنسا ومالي على الطرق الرئيسية.

ووقعت حكومة مالي اتفاق سلام العام الماضي مع جماعات مسلحة علمانية لكن متشددين إسلاميين أعلنوا ولاءهم لتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية استمروا في القتال وشنوا عشرات الهجمات على أهداف غربية في الشهور الماضية.

وحتى اتفاق السلام مع الجماعات العلمانية انتهك عدة مرات مما زاد من الصعوبات التي تواجه قوات الأمم المتحدة في تحقيق الاستقرار في مالي المستعمرة الفرنسية السابقة الواقعة في غرب أفريقيا.

1