خطوات تشريعية لمنح الفخفاخ صلاحيات أوسع لمواجهة كورونا

رئيس الحكومة التونسية يطالب بتفعيل الفصل 70 من الدستور لمجابهة انتشار الوباء في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة حرجة.
الخميس 2020/03/26
لا وقت للمناورات

تونس - بدأ برلمان تونس الخميس جلسة عامة تأتي في خضم المخاطر المتزايدة لانتشار فايروس كورونا وذلك لمناقشة امكانية إعلان إجراءات استثنائية لمكافحة الوباء.

وطالب رئيس الحكومة التونسية بتفعيل الفصل 70 من الدستور مؤكدا أن العملية لا تهدف إلى افتكاك المزيد من السلطات بقدر ما أنها تأتي في سياق خطة لمجابهة انتشار الوباء لا غير.

وتحدث رئيس الحكومة عن ضرورة توحيد الجهود وإيلاء المصلحة العليا للبلاد المقام الأول في ظل هذا الظرف الدقيق الذي تمر به تونس وذلك بتعزيز الوحدة الوطنية بين المكونات السياسية.

ويجري النقاش بشأن إمكانية اللجوء إلى الفصل 70 من الدستور الذي يمنح بموجبه البرلمان تفويضا مؤقتا للحكومة لإصدار مراسيم تحل محل القوانين في ظل عدم امكانية ضمان السير العادي لأشغال البرلمان بسبب الأزمة الصحية.

ويقول الفصل :"يمكن لمجلس نواب الشعب بثلاثة أخماس أعضائه أن يفوض بقانون لمدة محدودة لا تتجاوز الشهرين ولغرض معين إلى رئيس الحكومة إصدار مراسيم تدخل في مجال القانون تُعرض حال انقضاء المدة المذكورة على مصادقة المجلس".

وطرحت الحكومة مبادرة لهذا الغرض غير أنها لا تزال موضع خلاف بين نواب البرلمان.

ويأتي انعقاد جلسة البرلمان في وقت تتزايد فيه الضغوط على راشد الغنوشي، الذي لم يبد أي تجاوب حيال الدعوات الحكومية المتكررة لضرورة تمكينها من صلاحيات دستورية استثنائية، رغم حساسية الوضع الذي يستوجب تحركا سريعا. 

وقال رئيس مجلس النواب في تونس راشد الغنوشي خلال افتتاح أشغال الجلسة العامة المنعقدة بالبرلمان ، إنه "لا مجال للتنازع أو الاختلاف لأن عنوان المرحلة الوحدة في مواجهة الصعوبات".

وأضاف الغنوشي مخاطبا النواب، أن "وحدتنا هي سر قوتنا في مواجهة هذا التحدي (في إشارة إلى كورونا) وهو وعي عبّرت عنه كل القوى الحية في البلاد".

وأردف أن "البرلمان سيضاعف الجهد في التنسيق مع السلطة التنفيذية لتيسير مهامها وتبادل المعلومة، بما يمكّن من السرعة والتفاعل الناجع لتحقيق ما يطلبه الشعب".

ويحرص الغنوشي على اعتماد خطاب يسوق في ظاهره على الانفتاح والتعاون مع الفاعلين السياسيين في البلاد دون أي خطوات تترجم أقواله وهو ما عبر عنه نوابه في الحركة الذين رفضوا تفعيل البند 70 وهو ما يساهم في تعقيد الوضع.

وعبّر حزب تحيا تونس عن مساندته دعوة رئيس الحكومة مجلسَ نواب الشعب إلى تفعيل الفقرة الثانية من الفصل الـ70 من الدستور. لافتا إلى أن مجالات إنفاذ هذا الفصل تتعلّق حصريا بالحرب التي تخوضها تونس على فايروس كورونا.

ويرى متابعون أن موقف حزب تحيا تونس  يترجم دعما من الشاهد للفخفاخ واصطفافا معه في مواجهة حركة النهضة التي تعارض طلبه، توجسا من خسارتها زمام المبادرة في أروقة البرلمان واستحواذ الحكومة عليها.