خطوات تصعيدية للمعارضة السودانية ردا على استفتاء دارفور

السبت 2016/02/06
الاستفتاء في دارفور .. وأصحاب الشأن لاجئون

الخرطوم – يثير الاستفتاء الإداري المزمع إجراؤه بإقليم دارفور في أبريل المقبل جدلا بين القوى السياسية والمسلحة في السودان.

وبدأت السلطات السودانية وضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات المرتبطة بهذا الاستفتاء الذي يهدف إلى استبيان موقف أهالي دارفور من الإبقاء على نظام الولايات الحالي أو العودة إلى نظام الولاية الواحدة.

ويصر النظام على إجراء الاستفتاء في الموعد المحدد بذريعة تطبيق ما جاء في اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة وحركة العدل والمساواة في العاصمة القطرية الدوحة.

وترفض معظم القوى السياسية والمسلحة إجراء هذا الاستفتاء في الموعد المعلن، وقد لوحت باتخاذ خطوات تصعيدية لإجهاضه.

وذهبت بعض الأطراف المسلحة إلى حد التهديد بإفشاله بقوة السلاح، فيما لوحت أحزاب سياسية على غرار المؤتمر الوطني بتفجير انتفاضة شعبية.

وتتشكك هذه القوى في النوايا التي تدفع النظام إلى إجراء هذا الاستفتاء في هذا التوقيت بالذات، خاصة وأن الإقليم يشهد حربا طاحنة وأغلب سكانه في مخيمات النزوح سواء كان في الداخل أو في الخارج.

وجدير بالتذكير أن النظام منع مواطني دارفور الذين يقطنون خارج الإقليم من حق التصويت في هذا الاستحقاق.

ويرى جزء كبير من المعارضة أن الغاية الرئيسية من هذا الاستفتاء الذي اقتصر فقط على دارفور دون باقي الأقاليم تهدف بالأساس إلى تعميق الشرخ القبلي.

واتهم رئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي النظام بتجييش العنصرية ومحاولة تغيير الخارطة الاجتماعية للسودان عبر بوابة دارفور.

وطالب مناوي الطلاب المنتسبين لحركته بالالتحاق بميادين القتال أو المشاركة في “الانتفاضة” مع بقية الأطراف السياسية الأخرى .

وحركة جيش تحرير السودان هي حركة مسلحة تضم مقاتلين ينتمون إلى قبائل الزغاوة والمساليت والفور، وهي من أبرز القبائل الأفريقية بإقليم دارفور، وتتخذ هذه الحركة أشكالا نضالية مختلفة تشمل المسارين التفاوضي والمسلح.

وتطالب الحركة بحكم ذاتي في دارفور، متهمة النظام بالقيام بعمليات تهجير ممنهجة للقبائل ذات الجذور الأفريقية في الإقليم وتمكين قبائل عربية قادمة من مناطق أخرى وتوطينهم في أراضيهم.

وترى الحركة كما أبرز التنظيمات المسلحة في دارفور أن النظام يسعى من وراء تمسكه بالاستفتاء إلى تأبيد القبلية في الإقليم، ذلك أنه سيبقي أكيد على النظام الحالي مع إمكانية توسيعه، وذلك سيخلق مزيدا من الصراعات بين القبائل حول النفوذ والسلطة.

فالنظام عمليا يرفض وبشدة العودة إلى نظام الولاية الواحدة، لأنه يخشى من سيناريو جنوب السودان، وهو مطمئن إلى أن الموجودين في دارفور سيصوتون للإبقاء على نظام الولايات، ذلك أن القوات السودانية المدعومة بميليشيات الجنجويد قامت بقتل وتهجير معظم المناوئين لها بالإقليم.

وبهذا الاستفتاء سيتمكن الموالون للنظام من القبائل العربية من اقتسام النفوذ والسلطة في دارفور.

2