خطوات تونسية حاسمة لخفض الدعم الحكومي

الأربعاء 2014/05/21
رفع الدعم مسألة شديدة الحساسية في تونس

تونس – أعلنت الحكومة التونسية أنها سترفع أسعار البنزين بنسبة 6.3 بالمئة في الايام المقبلة وستخفض الدعم لمواد غذائية من بينها السكر والخبز ضمن حزمة اصلاحات يطالب بها المقرضون الدوليون لخفض عجز متفاقم في الميزانية.

والدعم مسألة شديدة الحساسية في تونس حيث تحول الغضب من ارتفاع الاسعار وتفشي البطالة الى انتفاضة حاشدة أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل أكثر من ثلاث سنوات.

وتحاول حكومة مهدي جمعة معالجة عجز الميزانية بالسعي للحصول على مساعدات مالية دولية وتدرس ايضا خفض الدعم من أجل تقليص الانفاق العام المرتفع.

وقالت وزيرة التجارة نجلاء حروش إن هناك زيادة في سعر السكر ويجري دراسة زيادة طفيفة في سعر الخبز.

وأضافت ان الزيادة في مواد غذائية اخرى لم تتقرر بعد وأنها قيد الدراسة. ولم تقدم الوزيرة اي تفاصيل او موعد للزيادات التي قد تفجر احتجاجات اجتماعية مع تدهور المقدرة الشرائية للتونسيين. وقالت حروش اإه “لن يكون هناك رفع للدعم مثلما يروج.. بل هناك مقترحات لرفع طفيف في الاسعار.”

والزيادة في اسعار الخبز ايضا أمر بالغ الحساسية في تونس التي شهدت في 1984 احتجاجات عنيفة قتل خلالها عدة اشخاص احتجاجا على رفع اسعار الخبر في ما اصبح يعرف “بانتفاضة الخبز″

وقال رئيس الوزراء مهدي جمعة الاسبوع الماضي إن إصلاحات الدعم وتخفيضات الإنفاق العام المزمعة في البلاد ستساهم في تقليص عجز الميزانية بنحو 930 مليون دولار في العام الحالي. وأكد أن حاجات التمويل في الميزانية تبلغ أكثر من ملياري دولار حتى نهاية العام الحالي.

وسيبدأ نهاية الشهر الحالي حوار اقتصادي بين الحكومة والأحزاب السياسية من المقرر ان ينتهي بإعلان خفض الدعم ورفع اسعار بعض المواد الغذائية والبنزين.

وكانت الحكومة التونسية قالت انها تتوقع ان يصل معدل النمو الي 3 بالمئة هذا العام وان عجز الميزانية سيتراوح من 7.5 إلى 8 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.

10