خطوات جديدة لإعادة هيكلة أرامكو تمهيدا لطرحها في الأسواق

خروج وزير الطاقة خالد الفالح من مجلس إدارة الشركة، وخطط طرح ما يصل إلى 5 بالمئة من أسهم الشركة في العام المقبل أو اللاحق.
الأربعاء 2019/09/04
خطوات إصلاح حاسمة

اتخذت شركة أرامكو، التي تدير الثروة النفطية السعودية، خطوات جديدة في إطار إعادة هيكلة جهازها الإداري، بالتزامن مع عودة الرياض للتأكيد على قرب طرح حصة من أسهمها الشركة في الأسواق المالية، لتصبح أكبر شركة مدرجة في العالم.

لندن - أظهر الموقع الإلكتروني لشركة أرامكو السعودية أمس أن وزير الطاقة خالد الفالح لم يعد عضوا في مجلس إدارة الشركة، التي شهدت تغييرات كبيرة في هيكل إدارتها.

وتزامن ذلك مع إعلان وكالة الأنباء السعودية الرسمية أمس أن وزير النقل السعودي نبيل العامودي انضم إلى مجلس إدارة الشركة، التي تجدد تأكيد المسؤولين لخطط إدراجها في الأسواق المالية بعد سلسلة من التأجيلات.

وتأتي هذه الخطوة بعد الإعلان يوم الاثنين عن تعيين ياسر الرميان رئيس صندوق الاستثمارات العامة، وهو صندوق الثروة السيادي الرئيسي للبلاد، رئيسا لمجلس إدارة أرامكو ليحل محل وزير الطاقة خالد الفالح.

وسارع الفالح فور صدور القرار إلى تهنئة الرميان على تعيينه في تغريدة على حسابه الرسمي على تويتر. وأكد أنها “خطوة مهمة لإعداد الشركة للطرح العام الأولي” الذي من المتوقع أن يجعلها أكبر شركة مدرجة في الأسواق العالمية.

وجاءت تلك التغييرات في وقت تصاعدت تأكيدات المسؤولين السعوديين على خطط طرح ما يصل إلى 5 بالمئة من أسهم الشركة في العام المقبل أو اللاحق.

ويرى محللون أن بيع حصة في أرامكو يعدّ حجر الزاوية في خطط التحول الاقتصادي في إطار “رؤية المملكة 2030” التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بهدف تنويع موارد الاقتصاد وتقليص الاعتماد على عوائد صادرات النفط.

تعيين ياسر الرميان رئيسا لمجلس إدارة أرامكو يعزز خطط إدراجها في الأسواق المالية
تعيين ياسر الرميان رئيسا لمجلس إدارة أرامكو يعزز خطط إدراجها في الأسواق المالية

كان الرميان، وهو مصرفي استثماري سابق، قد عُيّن عضوا منتدبا لصندوق الاستثمارات العامة في سبتمبر 2015 بعدما كان عمل مستشارا في الديوان الملكي لفترة قصيرة قبل ذلك. وقد انضم إلى مجلس إدارة أرامكو في عام 2016.

وتأتي الخطوة بعد أيام قليلة من استحداث وزارة جديدة للصناعة والموارد المعدنية، بعدما كان ميدان عملها ملحقا بوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، التي قادها خالد الفالح، وذلك في إطار سلسلة من الأوامر الملكية التي صدرت يوم الجمعة الماضي.

وكان الفالح يشرف على أكثر من نصف الاقتصاد السعودي من خلال وزارته الضخمة، التي أُنشئت في 2016 للمساعدة على تسهيل إصلاحات جديدة.

ويرى محللون أن التغييرات تهدف لإعطاء زخم جديد لقطاعات الطاقة والصناعة والثروات المعدنية التي لم تشهد أي تطورات تذكر في السنوات الماضية رغم الخطط الطموحة التي تم الإعلان عنها.

وتضمنت الأوامر الملكية التي أصدرها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز يوم الجمعة تعيين رجل الأعمال بندر بن إبراهيم الخريف وزيرا للصناعة والثروة المعدنية، عند انفصال الوزارة الجديدة عن وزارة الطاقة بشكل كامل اعتبارا من مطلع العام المقبل.

ولا تزال خطط إدراج أرامكو غامضة وتتراوح بين إدراجها في بورصة الرياض فقط وبين إدراجها أيضا في بورصة عالمية أو أكثر.

وبعد منافسة بين البورصات العالمية الكبرى مثل لندن ونيويورك وهونغ كونغ وطوكيو تم تأجيل طرح أسهم الشركة، الذي كان مقررا في عام 2018.

ويقول مراقبون إن الحكومة السعودية لا تزال مترددة في طرح الشركة في لندن ونيويورك بسبب الشروط التنظيمية المتشددة.

وذكرت وكالة بلومبرغ الأسبوع الماضي أن أرامكو اختارت مصرفي استثمار دوليين، لتقديم المشورة بشأن طرح أسهم الشركة. وقدرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عائدات طرح حصة 5 بالمئة من أسهم أرامكو بنحو 100 مليار دولار.

10