خطوات نوعية لزيادة الشفافية وضمان الحقوق في أسواق الإمارات

الاثنين 2014/07/14
أسواق الإمارات المالية ترتقي بمعاييرها الى أعلى المواصفات العالمية

أبوظبي – نقلت هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات ضوابط التعامل في أسواق الإمارات المالية نقلة نوعية كبيرة بإجراء تعديلات تضمن حقوق المتعاملين وفق مستويات عالية من الشفافية وترفع من مستويات المنافسة على تقديم أفضل الخدمات وفق أعلى المواصفات العالمية.

أقر مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات نظام الوساطة الجديد وأجرى تعديلات على بعض الأنظمة الأخرى بعد مراجعة تقريرين بشأن مستجدات الأسواق المالية في اجتماع عقد في أبوظبي برئاسة وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري.

وتشمل التعديلات نظام التداول بالهامش لعام 2008 ونظام الخاص بالتداول بالمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية الصادر عام 2001.

وتم تعديل تعريف “حساب التداول النقدي” لتعاملات التداول بالهامش لتجيز تنفيذ شركة الوساطة لأمر الشراء دون وجود رصيد نقدي للعميل على أن يتم سداد قيمة الشراء قبل تسوية تلك العملية تسهيلا للتعامل في الأسواق.

وحددت التعديلات تعريفا جديدا للأطراف المشاركة في نظام التداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية بأن يكون مصرفا محليا أو فرعا لمصرف أجنبي مرخص له بالعمل في الامارات وحاصل على موافقة الهيئة على القيام بتلك العمليات. ويفرض على أية أطراف أخرى التعاقد مع طرف مرخص له للقيام بتلك العمليات وفقا لأفضل الممارسات.

واقترحت هيئة الأوراق المالية والسلع إعداد مشروع نظام جديد لشركات الوساطة في الأوراق المالية يسمح بوجود فئات متنوعة لتلك الشركات تختلف شروط ترخيصها والتزاماتها في مسعى لتطوير نشاط الأسواق المالية وتوفير فرص التنافس بين شركات الوساطة لتقديم الخدمات لعملائها.

وتم نشر التعديلات على الموقع الالكتروني للهيئة لإتاحة الفرصة للأطراف ذوي العلاقة لإبداء ملاحظاتهم ومقترحاتهم كما عقدت الهيئة ورشة عمل مع شركات الوساطة لمناقشة ملاحظاتها، بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.

التعديلات يمكن أن تؤدي لتراجع تعاملات الأفراد التي أدت في الماضي لتذبذب السوق بشكل واسع ورفع دور المؤسسات المالية في التعاملات

ومن أبرز ما يميز النظام الجديد تصنيفه لشركات الوساطة وتقليل رأس مالها بما يسمح برفع معدل السيولة في الأسواق مع رفع قيمة الضمان بما يحفظ حقوق العملاء.

كما نظم المشروع الجديد أحكام وشروط الضمان الذي تقدمه شركات الوساطة وبيان كيفية التصرف فيه وأنواعه من حيث جواز تقديمه في صورة خطاب ضمان مصرفي أو مبلغ نقدي أو أوراق مالية مدرجة وشروط ذلك الضمان وشروط تسييله أو استخدامه تلافيا لأي منازعات مستقبلية بشأن ذلك.

ويتكون النظام الجديد من 34 مادة وهو يجيز لوزارة المالية والمصرف المركزي مزاولة نشاط الوساطة للأوراق المالية الخاصة بالحكومة الاتحادية أو حكومات الإمارات الأعضاء في الاتحاد.

كما يعطي للهيئة الحق في إصدار قرار بوقف أعمال الوساطة غير المرخص بها ويجوز أن يتضمن القرار إغلاق المكان الذي يتم فيه مزاولة تلك الأعمال.

ويشترط النظام لمزاولة نشاط الوساطة ألا يقل رأس المال المدفوع عن 3 ملايين درهم إماراتي بالنسبة لأعضاء التداول و10 ملايين درهم بالنسبة لشركات الوساطة.

ويقول محللون إن التعديلات تضمن مستويات عالية من الشفافية وضمان حقوق المتعاملين وترفع من مستويات المنافية على تقديم أفضل الخدمات وفق أعلى المواصفات العالمية.

شروط صارمة لتسجيل شركات الوساطة لضمان الحقوق

ويرى البعض أنها ستؤدي الى تراجع تعاملات الأفراد التي أدت في الماضي الى تذبذب التعاملات بشكل واسع وترفع من مساهمة المؤسسات المالية في تعاملات الأسواق المالية.

وتشترط التعديلات أن يكون طالب الترخيص شخصا اعتباريا مؤسسا داخل الأمارات أو فرعا لشركة أجنبية، شرط أن تكون الشركة الأم تمارس ذات النشاط وخاضعة لإشراف جهة رقابية مماثلة وأن يكون عقد الشركة مكتوبا باللغة العربية وموثقا أمام الجهات الرسمية، لضمان عدم ضيع حقوق المتعاملين.

وتوفر التعديلات دليلا تشغيليا لإدارة المخاطر التي قد تواجه الشركات وكيفية معالجتها ومراقبتها والإبلاغ عنها بما يمكن الشركات من الاستمرار في مزاولة نشاطها والامتثال لأحكام هذا النظام.

وتنظم التعديلات سبل طلب الترخيص لمزاولة نشاط الوساطة الذي ينهي سنويا بنهاية ديسمبر ويجدد الترخيص بموجب طلب يقدم إلى الهيئة قبل انتهاء مدة الترخيص بشهر على الأقل.

ويلزم النظام شركات الوساطة بالاحتفاظ المستمر بالملاءة المالية اللازمة لمزاولة نشاطها بما يحقق قدرتها على الوفاء بالتزاماتها وفق معايير الهيئة والإخطار الفوري في حال حدوث تغييرات أو تطورات جوهرية في الشركة أو أي عجز يؤثر على مركزها المالي.

ويفرض على الشركات المرخصة لأكثر من نشاط بالفصل التام بين الإدارات والأنشطة وعدم نشر أو ترويج أية بيانات أو معلومات غير صحيحة عن أوضاع الجهات المدرجة أوراقها المالية في السوق والامتناع عن تنفيذ أي أوامر للشراء أو البيع خارج جلسة التداول.

وتلزم التعديلات شركات الوساطة على بيع الأوراق المالية محل الصفقة التي تم تنفيذها إذا لم يلتزم العميل بسداد ثمنها خلال يوم التسوية وذلك خلال فترة لا تتجاوز يوم عمل من تاريخ التسوية على أن يتم البيع بسعر السوق ويتحمل العميل الخسارة الناشئة.

وتتحمل الشركة الخسارة الناتجة عن البيع إذا لم تلتزم بتلك التعليمات. وفي جميع الأحوال يتم إيداع أي أرباح ناشئة عن صفقة البيع التي تتم وفقا لذلك في حساب صندوق حماية المستثمرين.

وتكرس التعديلات حق الهيئة في إلغاء عمليات التداول التي تخالف القانون والأنظمة والقرارات الصادرة، والأمر بإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل إجراء عملية التداول وفقا لآليات السوق.

وفي حال تصفية شركة الوساطة تصفية اختيارية أو إجبارية تتم التصفية بإشراف ورقابة الهيئة وذلك مع عدم الإخلال بالإجراءات الواردة في قانون الشركات التجارية.

11