خطوة أميركية كبرى لإغلاق غوانتانامو بعد الإفراج عن معتقلين

الثلاثاء 2014/12/09
الطريق وعر أمام واشنطن لإغلاق غوانتانامو قبل نهاية ولاية اوباما

واشنطن- مع الافراج عن ستة من معتقلي غوانتانامو ونقلهم الى الاوروغواي، ليصل عدد الذين اطلق سراحهم من هذا السجن العسكري الاميركي الى حوالي 20 في خلال سنة، تقترب ادارة باراك اوباما بشكل محتوم من هدفها النهائي وهو اغلاق السجن. لكن هل ستحققه قبل تسليم مفاتيح البيت الابيض؟

فقد تم الترحيب بهذا الخبر الاحد عندما تأكد كما كان مرتقبا نقل الرجال الستة المعتقلين في زنزانات غوانتانامو منذ حوالي 13 سنة بدون اتهام ولا محاكمة الى الاورغواي.

وهذا الافراج الجماعي النادر يرفع الى 19 عدد المعتقلين الذين تم ترحيلهم منذ بداية السنة، منهم 13 في خلال شهر تقريبا، في اطار جهود تبذلها الحكومة لتسريع عمليات النقل بهدف افراغ السجن ثم اغلاقه.

وجدد باتريك فنتريل احد المتحدثين باسم الرئاسة التأكيد في رسالة الكترونية الاثنين "ان سياسة الادارة بشأن غوانتانامو واضحة: ان عمل معتقل غوانتانامو يطرح مخاطر كبيرة على امننا القومي ويجب اقفاله".

وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي "ان الاميركيين يجب ان لا ينفقوا مئات ملايين الدولارات سنويا على منشأة تسيء الى مكانتنا في العالم، وتضر بعلاقاتنا مع حلفائنا الرئيسيين وتشجع المتطرفين العنيفين".

لكن بعد ست سنوات على انتخاب باراك اوباما الذي وعد باغلاق غوانتانامو، ما زال في السجن 136 معتقلا، اعلن عن امكانية الافراج عن 67 منهم من قبل ادارتي الرئيسين جورج بوش وباراك اوباما على التوالي.

واعتبر ديكسون اوزبرن الخبير في مركز البحوث "اميركان سيكيوريتي بروجيكت" انه بالرغم من التسريع الظاهر "فان الطريق وعر للتمكن من اغلاق السجن في غضون سنتين" قبل نهاية ولاية الرئيس باراك اوباما.

وكان قائد السجن الكولونيل ديفيد هيث اعتبر هو نفسه اغلاق السجن "غير واقعي" قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر 2016.وقال مسؤول في الادارة ان عمليات "نقل عدة اخرى" مقررة "في الاسابيع المقبلة" لرجال تمت الموافقة على الافراج عنهم.

وفي ما يتعلق بنحو خمسين معتقلا اخر ستواصل لجنة لمراجعة الاوضاع اعادة النظر في حالة الرجال المعتقلين لمدة غير محدودة بموجب قوانين متعلقة بالحرب، لتحديد ما اذا كانوا "لا يزالون يشكلون خطرا كبيرا على امن الولايات المتحدة"، كما قال اللفتنانت كولونيل مايلز كاغينز المتحدث باسم البنتاغون.

لكن طالما ان الكونغرس الاميركي يعارض نقل معتقلين سابقين في غوانتانامو الى الاراضي الاميركية، سيتوجب ايجاد بلد يوافق على استقبالهم.

وصرح ايان موس المتحدث في وزارة الخارجية باسم الموفد الخاص كليف سلوان المكلف اغلاق غوانتانامو لفرانس برس "اننا نجول على دول عديدة في العالم وممتنون للدعم الذي نتلقاه".

ويطرح المعتقلون اليمنيون احدى اكبر الصعوبات. واوضح ديفيد ريمس محامي معتقلين يمنيين عدة "من اصل المعتقلين الـ67 الممكن الافراج عنهم هناك 54 يمنيا. ومن غير المحتمل ترحيلهم الى بلادهم لان البلاد في تفكك والعنف في كل مكان. لكن هل سيستطيع اوباما ايجاد بلدان اخرى لاستضافة الجميع؟ يبدو ذلك امرا صعبا جدا".

وراى ان اوباما لن يتمكن من اغلاق غوانتانامو في الوقت المطلوب الا ان سمح الكونغرس بنقل معتقلين الى الولايات المتحدة، وهو امر يبدو "بعيد الاحتمال".

في مجمل الاحوال سيبقى حوالي خمسة عشر معتقلا يعتبرون على درجة كبيرة من الخطورة مثل المتهمين الخمسة باعتداءات 11 سبتمبر الذين احيلوا الى القضاء العسكري لاعتبارهم اخطر من ان تتم محاكمتهم وسجنهم في الولايات المتحدة.

لكن ثمة امل بالنسبة لجميع الذين يريدون رؤية نهاية النفق، فعملية النقل الاخيرة الى الاوروغواي تزامنت مع تعيين وزير جديد للدفاع مكان تشاك هيغل المتهم بالمماطلة في هذه المسألة.

1