خطوة أولى ناجحة للأرجنتين وفرنسا

الثلاثاء 2014/06/17
الفوز الأول يرضي ميسي

ريو دي جانيرو - نجح منتخبا الأرجنتين وفرنسا في تحقيق انطلاقة واعدة في مستهل مشوارهما في مونديال البرازيل، بالظفر بثلاث نقاط لكل منهما، وستكون لكليهما مهمة حاسمة في بقية السباق.

أعرب عشاق المنتخب الأرجنتيني عن قلقهم من الأداء الذي ظهر فيه فريق بلادهم في مباراته مع منتخب البوسنة والهرسك، والتي انتهت بفوز صعب بنتيجة هدفين لهدف، ضمن بطولة كأس العالم العشرين المقامة حاليا في البرازيل. رغم الأداء المخيب للآمال نسبيا لمنتخب الأرجنتين لكرة القدم في المباراة الأولى في مونديال البرازيل 2014 التي انتهت بفوز “البي سيليستي” 2-1 على البوسنة، إلا أن النجم ليونيل ميسي الذي أختير “رجل المباراة” خرج مبتسما من ملعب “ماراكانا” معربا عن رضاه عن الفوز.

وقال ميسي (26 عاما) بعد انتهاء المباراة: “لدينا بعض الأمور التي يجب أن نعمل على تحسينها إلا أنها كانت مباراة أولى جيدة لنا في كأس العالم”. وأضاف: “كان اللاعبون جميعا حريصين على القيام بعمل جيد، والنتيجة كانت أهم ما في الأمر”، كاشفا أن تغييرا تكتيكيا في خطة اللعب من قبل المدرب أليخاندرو سابيلا كان حاسما في تحسن أداء الفريق. ورأى هذا الأخير أن “الشوط الثاني كان رائعا، وقد استحوذنا على الكرة وخلقنا فرصا عدة وهكذا يجب أن نمضي في المونديال”.

وتابع نجم برشلونة الأسباني: “أسلوب اللعب في الشوط الثاني يناسبنا أكثر على ما يبدو كمهاجمين، وهو ما أتاح لنا فرصا عدة للتسجيل وفرصا أكثر للتمرير، بعدما عانينا بعض الشيء في الشوط الأول وكنا بعيدين من مرمى البوسنة”.

على عكس النجم ليونيل ميسي الذي كان راضيا على المردود والنتيجة، رأى مدرب الفريق أليخاندرو سابيلا أن على لاعبيه تحسين آدائهم وهذا الأمر يقع على عاتقه. وقال سابيلا عقب المباراة: “إذا حللنا الشوطين، أعطي المنتخب ست علامات على 10”.

أليخاندرو سابيل: "علينا أن نتحسن وجزء من هذا التحسن هو مسؤوليتي"

وأضاف: “علينا أن نتحسن، وجزء من هذا التحسن هو مسؤوليتي”. وأضاف سابيلا: “في الشوط الأول احتوينا البوسنة بشكل جيد لكننا لم نستطع الوصول إلى المرمى، وهذا ما نجحنا في صنعه في الشوط الثاني”.

وتابع سابيلا: “توغلنا أكثر في منطقة البوسنة مع انضمام (غونزالو) هيغواين و(فرناندو) غاغو إلى الهجوم، وتوغل (أنخل) دي ماريا أكثر، وهكذا نجحنا في استعادة أدائنا الذي قدمناه في التصفيات”. وأردف: “لعبنا على غير المعتاد في الشوط الأول وكان هذا قراري، وفي كرة القدم يجب أن توازن بين الدفاع والهجوم”.

وفي لقاء ثان، بعد ثلاث مشاركات مخيبة للآمال وغياب محبط عن مغامرة “كارثية” لبلاده في جنوب أفريقيا 2010، نجح كريم بنزيمة أخيرا في فك عقدته مع البطولات الكبرى وفرض نفسه النجم “المطلق” لمنتخب فرنسا بقيادة “الديكة” إلى الفوز على هندوراس 3-0 في مستهل مشوارهم في مونديال البرازيل 2014. وتمكن منتخب فرنسا من إنهاء عقدة الفوز في المباريات الافتتاحية التي خاضها في ثلاث بطولات متتالية سابقة في كأس العالم.

“إنه مهاجم كبير وقد أثبت ذلك”، هذا ما قاله أنطوان غريزمان عن مهاجم ريال مدريد الأسباني كريم بن زيمة. وواصل غريزمان الذي قدم بدوره مباراة مميزة كما حال ماتيو فالبوينا، “آمل أن يستمر في مساعدتنا. سنحاول أن نضعه في أفضل موقع ممكن (من أجل التسجيل)”.

وافتتح بنزيمة رصيده مع بلاده على صعيد البطولات الكبرى في محاولته الثالثة، إذ لم يسجل في كأس أوروبا 2008 و2012 واستبعد عن تشكيلة مونديال 2010. وحظي بنزيمة بإشادة زميله الآخر ديبوشي الذي قال عنه: “كريم كان جيدا مرة أخرى.

هذا أمر مفيد بالنسبة لنا، بالنسبة له ولثقتنا في أنفسنا. كان حاسما”، فيما تحدث عنه لاعب الوسط بول بوغبا: “لطالما قلت إنه كبير، وهو دائما ما أظهر ذلك، نحن سعداء بوجوده، آمل أن يتمكن من مساعدتنا مجددا”.

ومن المؤكد أن بنزيمة الذي دخل إلى نهائيات البرازيل بعد أن قدم أفضل موسم له مع ريال مدريد في 5 أعوام (24 هدفا في جميع المسابقات) وساهم في قيادته إلى لقبه العاشر في دوري أبطال أوروبا، استفاد من المساندة الهجومية المميزة التي قدمها له غريزمان وفالبوينا، كما “تحرر” نفسيا بعض الشيء بسبب غياب فرانك ريبيري عن مغامرة البرازيل بسبب الإصابة، وذلك لأن صانع ألعاب بايرن ميونيخ الألماني كان يخطف الأضواء من جميع زملائه.

ويسعى بنزيمة في البرازيل إلى إثبات قيمته حيال ريال مدريد الذي لم يجدد حتى الآن العقد الذي يربطه به حتى الصيف المقبل، وذلك في ظل الحديث عن سعي النادي الملكي لضم الأوروغوياني لويس سواريز. ارتقى بنزيمة الذي استحق تماما نيله جائزة أفضل لاعب في المباراة، أخيرا إلى مستوى التوقعات والآمال المعقودة عليه في بلاده تحت إشراف المدرب ديدييه ديشان بعد أن عانى سابقا مع ريمون دومينيك ثم لوران بلان. من المؤكد أن بنزيمة يخوض مشاركته الأولى في العرس العالمي وهو شخص مختلف تماما عما كان عليه في 2008 و2012، وذلك بعد أن فرض نفسه مع فريقه الريال كعنصر أساسي لا غنى عنه وأبرز دليل اضطرار الأرجنتيني غونزالو هيغواين إلى البحث عن فريق آخر (نابولي الإيطالي) من أجل أن يحظى بفرصة اللعب أساسيا في ظل وجود مهاجم ليون السابق.

22