خطوط الطيران الخليجية في انتظار "خارطة طريق" بين القطرية وأوروبا

الجمعة 2016/10/28
منافسة عادلة

لندن - تتطلع الناقلات الخليجية إلى مفاوضات تجري بين شركة خطوط الطيران القطرية والاتحاد الأوروبي بشأن بنود المنافسة العادلة التي تسعى دول الاتحاد إلى فرضها لصالح خطوط الطيران المحلية.

وانضمت شركات طيران أوروبية للشكوى من شركات خليجية تمكنت خلال العقد الماضي من الهيمنة على معظم الرحلات الطويلة، خصوصا إلى آسيا، ضمن استراتيجية تعتمد على طيران الرفاهية بأسعار مقبولة.

وتتوقع الخطوط الجوية القطرية أن تستغرق المحادثات مع الاتحاد الأوروبي عدة سنوات.

وقالت الشركة إنها ستركز على ضمان ألا تتسبب بنود مزمعة للاتحاد بشأن المنافسة العادلة في الإضرار بها.

وقال أكبر الباكر الرئيس التنفيذي للشركة خلال مؤتمر لقطاع الطيران في أمستردام “مازلنا في المراحل المبكرة للمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، وأحد المجالات التي تثير اهتمامنا بوجه خاص هي بنود المنافسة العادلة”.

وأضاف “نتوقع أن نستغرق وقتا طويلا في استكشاف ما يعنيه هذا ونرغب في التأكد من أنها ليست منحازة”.

وتجد ناقلات أوروبية بأحجام كبيرة ومتوسطة نفسها في مأزق، إذ تكافح لمنافسة شركات من مثل الخطوط القطرية وطيران الاتحاد وطيران الإمارات في أوروبا، في وقت تحاول المطارات الرئيسية فيه جذب المزيد من رحلات الخطوط الخليجية.

ويعيد النزاع بين الشركات الأوروبية والخليجية إلى الأذهان الهجوم المتكرر من شركات أميركية وكندية، تقول إن الناقلات الخليجية تحظى بدعم حكومي، وهو ما يخل بمبدأ “المنافسة العادلة”.

وتسببت هيمنة الخطوط الخليجية على الرحلات الطويلة إلى المقاصد الآسيوية في حدوث تغييرات جذرية في عمليات الشركات الأوروبية، التي قلصت كثيرا من عدد الرحلات التي تسيرها إلى دول وسط وشرق آسيا.

وتسبب ذلك في تغيير طبيعة صفقات شراء الطائرات التي كانت تستهدفها الشركات الأوروبية والأميركية في السابق، وباتت اليوم تميل إلى توقيع صفقات مناسبة للمقاصد الأقرب في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط.

وكانت المفوضية الأوروبية قالت العام الماضي إنها ترغب في إبرام اتفاقات للنقل الجوي على مستوى أوروبا مع عدد من الدول من بينها الصين وتركيا والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر. وأضافت أنها تتطلع إلى إدراج أحكام للمنافسة العادلة وأنها قد تبحث تدابير لمعالجة الممارسات غير العادلة خارج الاتحاد.

ويقول متخصصون في قطاع النقل الجوي إن الشركات الخليجية تنتظر النتائج النهائية للمفاوضات بين الخطوط القطرية والاتحاد الأوروبي كي تعتمدها كـ”خارطة طريق” في اتفاقاتها المستقبلية.

وتعتمد على هذه المفاوضات استثمارات بالمئات من الملايين كانت تخطط لها الناقلات الخليجية، تشمل شراء طائرات جديدة والاستثمار في الخدمات الأرضية وتعيين موظفين جدد.

وتحدد مثل هذه الاتفاقات التي تجري على أساس ثنائي في الوقت الحالي وجهات ومعدلات رحلات شركات الطيران الأجنبية من وإلى الاتحاد الأوروبي.

وقال الباكر إنه يرحب بالمحادثات مع الاتحاد الأوروبي التي يأمل في أن تفتح الأسواق بالكامل أمام الخطوط القطرية، لكنه يشعر بالقلق من استغلالها لتمرير سياسات حماية تجارية.

وقال للمؤتمر “لا أمانع عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الجميع بشكل عادل لكن حينما تستهدف شركات الطيران الخليجية وآسيان وتركيا فهذا يثبت أن أمثالي مستهدفون”.

1