"خط أخضر" بين النظام والمعارضة في الباب

الثلاثاء 2017/02/14
حالة اتصال نادرة بين النظام السوري والمقاتلين المعارضين

اسطنبول – اتفق مقاتلون سوريون يتلقون دعما من تركيا مع قوات الرئيس السوري بشار الأسد على إنشاء ممرا آمنا في مدينة الباب التي تشهد قتالا شرسا لاستعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت صحيفة "حرييت" التركية، الثلاثاء، إن المعارضة والنظام اتفقا على انشاء الممر الآمن لتجنب المواجهات بين الجانبين.

وإذا تأكد ذلك، فسيشكل حالة اتصال نادرة في الأزمة بين النظام السوري والمقاتلين المعارضين له الذين يسعون إلى إسقاطه.

وشبهت "حرييت" هذا الشريط بمنطقة "الخط الأخضر" المنزوعة السلاح بين القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين في جزيرة قبرص.

وتم إنشاء الممر في جنوب بلدة الباب ويتراوح عرضه بين 500 و1000 متر، بحسب الصحيفة، التي أضافت أن اتصالات متفرقة تمت بين الفريقين المتحاربين.

وبات تنظيم الدولة الإسلامية منذ حوالي عشرة أيام محاصرا بالكامل في مدينة الباب، آخر أبرز معاقله في محافظة حلب في شمال سوريا، بعد تقدم خلال الفترة الأخيرة لقوات النظام جنوب المدينة، في وقت تحاصر قوات تركية وفصائل سورية معارضة المدينة من الجهات الثلاث الأخرى.

وبدأت القوات التركية توغلا غير مسبوق داخل سوريا في أغسطس الماضي، وطردت الجهاديين والمقاتلين الأكراد من العديد من المناطق الحدودية، وصولا إلى مدينة الباب التي تخوضها مع فصائل معارضة.

وتعتبر المعركة الأعنف في هذه الحملة العسكرية التي كلفت تركيا ما لا يقل عن 67 جنديا.

وليس واضحا ما إذا كان الجانبان (قوات النظام ومقاتلو المعارضة) الواقفان على طرفي نقيض أصلا في النزاع السوري، يتسابقان ميدانيا للوصول والسيطرة على الباب أو ان كان هناك اتفاق غير معلن بينهما، خصوصا ان روسيا التي تساند دمشق في هجومها، قدمت في وقت سابق دعما جويا للعملية التركية الداعمة للفصائل.

وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يوم الأحد الماضي إن القوات المدعومة من تركيا دخلت وسط الباب، وان السيطرة عليها باتت وشيكة. وذكرت "حرييت" ان مقاتلي المعارضة يسيطرون على 40 بالمئة من المدينة.

وكانت تركيا خصما عنيدا للاسد منذ بدء الازمة السورية قبل حوالي ست سنوات، لكن خلال الشهور الاخيرة الماضية ومع عودة الدفء الى العلاقة بينها وبين روسيا الداعمة الرئيسية للرئيس السوري بشار الاسد، بدأت أنقرة وموسكو العمل سوية على اعادة السلام الى سوريا.

وتنفي أنقرة باستمرار التقارير عن اتصالات سياسية سرية مع قوات الاسد.

1