خط بحري تونسي لإيصال الصادرات للأسواق الأفريقية

يؤكد خبراء ومسؤولون تونسيون أن إحداث الحكومة لاختراق في سياسة التبادل التجاري في الوقت الراهن مع القارة الأفريقية من خلال إطلاق خط بحري جديد ستكون له انعكاسات إيجابية في الفترة القادمة ولو أن العملية ستكون بطيئة بعض الشيء.
السبت 2017/09/30
حاجة ماسة للتطوير

تونس - كشفت عزيزة حتيرة، الرئيسة المديرة العامة لمركز النهوض بالصادرات، أن خطا بحريا جديدا يربط بين تونس والقارة الأفريقية سيتم تدشينه مطلع الشهر القادم.

وأكدت حتيرة في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية أن جلسة ستعقد الأسبوع المقبل بين ممثلي المركز والشركة التونسية للملاحة المملوكة للدولة لتحديد مسار الخط.

ويقول اقتصاديون إن فتح الخط البحري الجديد بين تونس وبعض البلدان الأفريقية من شأنه أن يضاعف من حجم الصادرات نحو القارة.

وتتوقع حتيرة أن تنمو الصادرات التونسية بفضل هذا الخط بنسبة تتراوح بين 3 و4 بالمئة سنويا، ما يمكن الحكومة من ردم جزء من العجز التجاري المتفاقم والذي تجاوز 4 مليارات دولار، وفق آخر الإحصائيات.

وكانت وزارة التجارة قد أعلنت في يوليو الماضي عن بوادر لفتح الخط لتمكين الشركات التونسية من النفاذ للسوق الأفريقية، متوقعة أن يربط الخط تونس بأفريقيا الغربية أو جنوب أفريقيا مرورا بالمغرب.

صندوق لقروض السكن لأصحاب المهن الحرة
تونس - كشفت وثيقة الموازنة التونسية للعام المقبل أن الحكومة تخطط لتأسيس صندوق خاص للقروض السكنية يستهدف الأشخاص الذين لا يتمتعون بالقروض البنكية وفق التدابير القانونية المعمول بها حاليا.

وتشير بيانات رسمية إلى أن نصف مليون تونسي ممن يعملون في المهن الخاصة والحرة عاجزون عن الحصول على قروض سكنية من البنوك بسبب التعقيدات القانونية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مصدر حكومي، طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن “شريحة كبيرة من التونسيين وخاصة أصحاب المهن الحرة والخدمات لا يستطيعون النفاذ إلى التمويل البنكي لشراء مسكن”.

وأوضح أن الشروط المتعلقة بالحصول على مسكن تتوفر فيهم، غير أن البنوك تشترط مسألة توطين رواتبهم في حساباتهم المصرفية وهذا الأمر صعب بالنسبة لهم.

وبحسب المصدر، فإن الصندوق في حال تمت الموافقة على إنشائه في قانون المالية لسنة 2018 سيشترط على هؤلاء أن يكون نشاطهم التجاري مقننا وأن يكونوا ضمن فئة دافعي الضرائب والأداءات للدولة، مؤكدا أنه لم يتم تحديد القيمة المالية لهذا الصندوق.

وتفاقمت معاناة سوق العقارات في السنوات الأخيرة ليدخل في حالة من الركود الحاد جراء الارتفاع الجامح في أسعار العقارات والأراضي ومواد البناء.

ويقول خبراء إن القطاع يعاني من أزمة حقيقية بسبب كثرة القوانين والبيروقراطية رغم محاولات الحكومة إيجاد حلول للخروج من هذه المشكلة المزمنة، في ظل الإحصائيات التي تظهر أن ربع الأسر التونسية لا تملك مساكن.

ومن الواضح أن تونس لم تعد تركز كثيرا على شركائها التقليديين مثل الاتحاد الأوروبي بعد أن حركت دبلوماسيتها الاقتصادية في الفترة الأخيرة في جميع الاتجاهات ولا سيما الصين وروسيا.

ويرى الخبراء أن السوق الأفريقية باتت أحد الحلول الممكنة لتونس من أجل الخروج من الأزمة الاقتصادية إذ هناك مليار مستهلك في القارة التي تتزاحم عليها الدول من كل العالم.

ويلقي البعض بمسؤولية نمو الواردات بشكل غير مسبوق منذ عام 2011 على السياسات الخاطئة للحكومات المتعاقبة ولا سيما في ما يتعلق بمراجعة الرسوم الجمركية، ما أدى إلى تسويق حصة كبيرة من السلع المهرّبة في السوق المحلية.

ويمكن لتونس تصدير منتجاتها في قطاعات، كالصناعات الغذائية وصناعة الأدوية ومواد البناء والإنشاء والصناعات الميكانيكية والكهربائية.

وكانت وزارة النقل قد كشفت في أغسطس الماضي أن الشركة التونسية للملاحة ستبدأ قريبا في استغلال خط بحري يربط ميناء صفاقس بميناء نوفرسيسك الروسي عبر البحر الأسود، لكنها لم تذكر تفاصيل حول توقيت تدشينه.

وتراهن تونس على إنعاش القطاع اللوجستي من خلال استراتيجية بعيدة المدى لتطوير البنية التحتية ووسائل النقل من أجل تعزيز مناخ الأعمال ودفع عجلة النمو، رغم التحديات الشاقة التي تواجه تنفيذ الخطة.

وتركز الحكومة حاليا على تعزيز أسطول النقل البحري وتطوير البنية التحتية للموانئ ومنها إنجاز ميناء المياه العميقة بالنفيضة والمنطقة اللوجستية، إلى جانب تحسين نوعية الخدمات في ميناء رادس عبر إنشاء منطقة خدمات لوجستية خاصة.

وذكرت مصادر في وزارة النقل قبل فترة أن الشركة لديها خطط لتعزيز أسطولها عبر شراء أربع سفن جديدة بمبلغ يفوق 500 مليون دينار (نحو 203 مليون دولار) بحلول عام 2020.

وتشير الأرقام إلى أن مساهمة الأسطول البحري، الذي يتكون من 8 سفن تجارية فقط، في نقل التجارة الخارجية لا تتجاوز 11 بالمئة حاليا، مقارنة بنحو 28 بالمئة في عام 1992.

ويتوقع أن تدخل تونس في أكتوبر المقبل بشكل رسمي إلى مجموعة السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (كوميسا)، إضافة إلى فتح دبلوماسيات جديدة في دول أفريقية عدة.

وتعد الكوميسا، واحدة من أبرز الأسواق المشتركة في العالم إذ تضم 19 بلدا من دول شرق أفريقيا حيث تنص الاتفاقية الإطارية بين الدول الموقعة عليها على تحرير المنتوجات الزراعية والصناعية والخدمات.

11