خفايا الثورات العربية: حصاد مر لانتفاضات شعبية سرقت من أصحابها

ظن كثيرون أن “الربيع العربي” قد كتب بداية النهاية لصمت الشعوب على حقوقها المهضومة وغياب الممارسات الديمقراطية في بلدانها، لكن بعد أشهر من اندلاع تلك الانتفاضات المحمّلة بالأمل، تحولت الحركة الشعبية، التي افتقدت حركات سياسية متجذرة، إلى واقع مرير بعد أن سلكت بلادها طريق الدول الفاشلة واندلعت الحروب الأهلية، وسيطرت القوى الدولية على مجريات أحداث هذا “الربيع”.
الجمعة 2016/07/01
قصف موسيقي روسي على مسرح تدمر

لا ريب أن ثورات «الربيع العربي» قد أثبتت الحاجة الملحّة إلى التغيير، بل الانقلاب على وقائع فاسدة، لكن الغريب أن محصّلتها كلها سرعان ما انعكست سلبا حسب وضع كل بلد وتناقضات القوى المتواجدة على أرضه، بالإضافة إلى طبيعة التدخلّات الخارجية في شؤونه؛ فلا المواطن التونسي محمد البوعزيزي الذي أحرق نفسه كان مرتبطا بجهة أجنبية ولا جماهير مصر وسوريا العربيتين. وكذلك الأمر بالنسبة إلى ثورة الشعب الليبي الذي هالَهُ وقوف العقيد القذافي مؤيّدا لزين العابدين وحسني مبارك ضد شعبيهما. ولا يخرج عن هذا الإطار الحراك اليمني، دون إغفال دور النظام الإيراني في اللعب بورقة الحوثيين ودعمهم لأجل تحقيق أهداف أخرى لصالحه.

نفترض أن كل هذه الثورات لم تكن مدعومة في البداية من قوى أجنبية، وإن دخلت على خطّها بعد ذلك العديد من هذه القوى وساعدت على أن يؤول ارتداد نصفها إلى أيدي بقايا الأنظمة التي تمّ إسقاطها، أو إلى أوضاع أسوأ مما كان سائدا في عهدها، دون أن تحقّق ما كانت تصبو إليه ، حتى غدت الثورات العربية أقرب وصفا للخريف من الربيع. فقد كان من أبرز الانعكاسات السلبية الأخرى لهذه النتيجة استشراس الأنظمة العربية الدكتاتورية والرجعية على شعوبها وتضييق الخناق عليها. وبدلا من أن تأخذ الدروس مما حصل، وهي المرشحّة لأن تجتازها ثورات شعوبها بين يوم وآخر، أخذت تدعم هذا الفصيل أو التنظيم من الثورات وفق ارتباطه بها أو توجهه مع توجهها ومصالحها.

هذه النتائج المعاكسة بأجمعها للأهداف التي ثارت الشعوب من أجلها دفعت البعض إلى التساؤل: هل نحن غير مهيئين لتقَبُّل الديمقراطية في بلادنا؟ وإذا كانت الإجابة بـ«لا»، لِمَ إذن حصلت هذه الردّة الجماعية في كل أقطار ما سمّي بالربيع العربي؟ ولماذا وقع الاقتتال على السلطة بين القوى الثورية الساعية للحلول محلّ الأنظمة التي سقطت، وطفت إلى سطح الأحداث خلافات طائفية ومذهبية وعرقية لم تكن بهذا الحجم والسطوة في عزّ أيام الدكتاتوريات الرهيبة التي انهارت؟

المشكلة الحقيقية تكمن في عدم تجذر الحركات السياسية في بلادنا وهذا ما أدى إلى تدخل القوى الفاعلة على الساحة الدولية والولايات المتحدة بشكل خاص، للتأثير على مجريات الأحداث في بلدان الربيع العربي
ذهب البعض الآخر إلى أبعد من ذلك من خلال التساؤل عن السبب الكامن وراء فشل القوى الإسلامية في بلادنا، بينما نجحت هذه القوى في بلدان إسلامية أخرى أكثر تطوّرا كإندونيسيا وماليزيا وتركيا وغيرها، فلا نسمع عن جرائم تُرتكب فيها كما في بلادنا، ولا قوى تتصارع بهذا الأسلوب الوحشي مثلما يحدث عندنا.

طبعا، كل هذه التساؤلات مهمّة ومطروحة، لكن ما لا يجب إغفاله أن غياب الديمقراطية وثقافة دولة القانون في أي مجتمع لا بدّ أن ينعكس سلبا على قدرة الشعب وعدم جهوزيته بشكل عام، ولنا في تجربة الجزائر مثلا على ذلك. فمنذ أن تحرّر هذا البلد العربي في 5 يوليو 1962، بدأ مرحلة استقلاله وقتها بأول انقلاب أدى إلى الاستيلاء على السلطة بالقوة بعد أن كانت الحكومة الجزائرية المؤقتة المنبثقة عن جبهة التحرير الوطني تحظى بالشرعية وتمسك زمام الأمور بيدها. ورغم أن الشعب الجزائري كان متضامنا مع جبهة التحرير التي حملت عبء تحرير البلاد، إلا أنه جرى إقناعه بأن الحكمة تقتضي أن نبدأ مرحلة الاستقلال بحزب واحد بدل التعددية، ذلك لأن هذه الصّيغة تعني في مرحلة الاستقلال السماح بالتدخل الأجنبي بشتى أشكاله.

فشل تجربة الحزب الواحد في الجزائر

تلك كانت الحجّة الأساسية، وهو ما آمن به معظم الجزائريين وقتها وأنا منهم، ولكنني أعتقد وأقرّ أن الانقلابيين الأوائل أخطأوا في اختيار نهج الحزب الواحد الذي أدى إلى تقهقرنا. ذلك لأننا لو شرعنا في اعتماد الديمقراطية منذ ذلك الحين، لكنّا، ولو واجهتنا مصاعب على مرّ سنين طويلة، قد وصلنا في النهاية إلى مبتغانا باتجاه إقرار مبدأ تداول السلطة بأسلوب ديمقراطي سليم. وهذا ما حصل مثلا في ماليزيا ذات الأغلبية المسلمة.

ولو افترضنا أن نوايا معظم الذين أخذوا بهذا الخيار كانت حسنة في البداية، إلّا أن التصوّر كان خاطئا جدا، ولهذا رأينا كيف أنه كلّما مرّ الوقت، كلّما تجسّدت فكرة أن الشعب هو الذي قصّر تجاه هذا الموضوع. سمعت ذلك كثيرا من بوتفليقة حتى أنه لما كان بعض الغربيين يتطرّقون أمامه إلى الحديث عن موضوع الديمقراطية، يقول لهم “أنتم انتظرتم مئتي سنة حتى وصلتم إلى الديمقراطية”.

لا أحد يستطيع هنا إنكار وجود فوارق كبيرة جدا بين ردود فعل القوى الإسرائيلية ومواقفها من "الربيع العربي" واحتمالاته المستقبلية

لا ريب أن أنظمتنا في الأساس هي التي ابتدعت هذه الحجّة حتى تُغطّي على عجزها وفشلها في هذا المضمار، لكن ذلك لا يُخفي الحقيقة، ولهذا كان من الطبيعي أن تصل الشعوب أخيرا إلى حدّ لم يعد أمامها معه غير الثورة. ومع ذلك، ورغم كل ما رافق الثورات من تغييرات إلّا أنه لا قَبل هذا «الربيع» ولا بعده كان زمام الأمور بين أيدي الشعوب.

إن أبرز ما يحضرني وأذكره كمثال صارخ في هذا السياق أن القضية الفلسطينية التي مضى عليها أكثر من ستة عقود، ومضت على ثورتها قرابة الخمسة عقود أيضا، قد ازدادت صعوبة وتشابكا لأنها-وهو الأخطر- فلتت من أيدي الفلسطينيين وحتى الإسرائيليين وغدت بين أيدي الأميركيين، إلى درجة يمكن القول دون مبالغة إنه عندما تقرّر أميركا حل هذه القضية سوف تُحَلّ حتما عندما يأتي الوقت المناسب في نظر الأميركيين، ولكن، بانتظار حلول هذا الوقت، هل سيبقى الموقف الشعبي العربي على نفس الوتيرة غير المبالية، أم سيتدهور أكثر؟

نطرح هذا السؤال بفعل المرارة التي تنتابنا حتى من قبل مواقف شعوبنا بفعل الضغوط الرسمية عليها، وهو ما تستوقفنا بعض صوره التي لا تُمحى من الذاكرة مثل ذلك الحدث الذي وقع إبان العدوان الإسرائيلي الواسع على لبنان في شهر سبتمبر 1982، وقد تزامن مع إقامة البطولة الدولية لكرة القدم، حيث صادف يومها قيام “حركة السلام الآن” بمظاهرة في تل أبيب ضمت أربعمئة ألف شخص للتنديد بهذا العدوان. أما عندنا مع الأسف، فقد كانت “جماهيرنا” منشغلة يومها بمتابعة مباراة الجزائر وألمانيا، بينما كان الجيش الإسرائيلي قد وصل إلى بيروت، في أول مرة يطأ فيها عاصمة عربية!

ثورات الربيع العربي انعكست سلبا على الشعب حسب وضع كل بلد
وإن كانت لهذا المشهد المؤلم أي دلالة فهو يعكس إلى أي مدى تمكنت أنظمتنا من يومها تطويع شعوبها باتجاه التلاقي مع سياساتها إلى هذا الحد من عدم المبالاة. عود على بـدء أكـاد أجزم استدراكا أن الحل سيحصل عندما سيصبح الأميركيون في وضع يدفعهم إلى وضع حد لهذا الصراع الأقدم في منطقتنا وحتى العالم، لأنهم سيبقون من الآن وحتى ذلك الحين بحاجة إلى إسرائيل ودورها في هذه المنطقة الاستراتيجية والحساسة.

الملالي أكثر قلقا

لا أحد يستطيع هنا إنكار وجود فوارق كبيرة جدا بين ردود فعل القوى الإسرائيلية ومواقفها من «الربيع العربي» واحتمالاته المستقبلية، وبين مواقف وردود أفعال باقي الأنظمة في هذا العالم، لكن الأكثر وضوحا إلى حد غريب، بالنسبة إلى البعض فقط، أن خشية إسرائيل وحذرها ومخاوف بعض قادتها من أن ينقلب هذا الربيع خريفا عليها، يفوقها بكثير تخوّف النظام الإيراني، بل رعبه من احتمال وقوع هذا الانقلاب. ويعود ذلك إلى عدة أسباب تميّز موقفه عن الباقين يمكن تلخيصها بالقول: إذا كان في إسرائيل ثمّة من لا يخشون الثورات العربية ولا نتائجها، وثمة من يرون العكس ويتخوّفون من انعكاساتها السلبية…، فإن أي فريق منهم له رأي محدّد ينسجم مع توجّهه مهما وصلت به درجة السوء والعدوانية أو العكس.

أما في إيران فنرى صورة مغايرة بالكامل لذلك، يعكسها التناقض الصارخ في الموقف من هذه الثورات بين بلد وآخر. إذ مازال طازجا في الأذهان كيف انبرى النظام الإيراني منذ بداية انطلاق الثورات للإشادة المركزّة على «الصحوة الإسلامية»، وإعلان التضامن مع تحركات رموزها المعروفة في تونس ومصر وحتى اليمن، في الوقت الذي وقف فيه لضدّ ثورة الشعب السوري، ثم رأى في تحرّك جماهيرها وقواها ضد تعسف النظام عمالة وتآمرا إمبرياليّا.

ويعود التفسير الوحيد لكل من الإشادة بالصحوات واتهام المقاومين لإجرام النظام السوري بالعمالة والخيانة، إلى أن النظام في طهران متيقّن بأن هذه الثورات إذا ما نجحت ووصلت إلى الإطاحة بنظام بشار الأسد، فسوف يخسر مواقعه التي يُقاتل بأظافره وكل ميليشياته لحمايتها، وسوف لن تعود لحزب الله هذه السطوة على لبنان، وقد لا يعود له أصلا أي وجود فيه، الأمر الذي سيهدّد حتما تطلعاته نحو الدول الأخرى ولا سيما دول الخليج والبحرين بشكل خاص.

كان من الممكن في القرون الغابرة أن يستبدّ أي شعب بغيره من الشعوب مثلما فعل الأميركان بالهنود الحمر، أما الآن فليس بإمكان الاسرائيليين أو غيرهم أن يحققوا إطلاقا حلم القضاء على الفلسطينيين

هذا بالنسبة إلى إيران، أما بالنسبة إلى روسيا ودورها “المتميز” في دعم النظام فلا تمكن قراءته بمنأى عن عدة خصائص من أهمها وجود قواعد عسكرية لها على الأراضي السورية، فضلا عن مصالح قديمة عديدة، بالإضافة إلى ما سبق أن تعرّضت له من احتيال عندما تفرّدت الناتو وفرنسا وسركوزي شخصيا بشن هجمات جوية على ليبيا القذافي. لذا وجدت نفسها في وضع يفرض عليها عدم التماشي مع الغرب على طريق إسقاط النظام السوري، لئلا تواجه عملية احتيال مرة أخرى.

خيبة الأمل في الربيع وما قبله

إذا عدنا إلى حقيقـة ما حدث وهو أنه لا قَبل «الربيع» ولا بَعده كانت زمام الأمور بين أيدي شعوبنا، يصبح من الضروري لفت الانتباه هنا إلى أن مصطلح «الربيع العربي» لم يأت بعد فترة من انطلاق حدث ما، بل استعمل كوصف أو اسم فور اندلاع الثورة التونسية، تماما كما يُسمّى الطفل الذي يولد حديثا على التوّ، لأن اسمه يكون جاهزا سلفا على الأرجح.

هذه الجهوزية لم تأت من عندنا بل من الخارج، يعني لم نسمّه نحن بل سُمّي في الغرب، ثم أخذنا الاسم وأُعجِبنا به وبدأنا في ترداده. حصل ذلك كما لو كان تطبيقا لنظرية آدام سميث الاقتصادية «اليد الخفية» التي تُسيّر الأمور حسبما ترى وفقا لمصالحها، وعلّقنا عليه آمالا كبيرة كتلك التي علّقناها عندما زار الرئيس أوباما القاهرة وأكرا (غانا) بعد انتخابه للمرة الأولى وكرّر وعده الانتخابي باستعداده لإنشاء علاقة جديدة مع العالم الإسلامي مبنية على احترام إرادة الشعوب وفرض القانون على الجميع. غير أن ما رأيناه بعد ذلك كان على النقيض حيث مارس مع إيران أسلوبا ليّنا في التعامل. وهذا الموقف لم يعد مقتصرا على واشنطن، بل بِتنا نلحظ ارتياحا من قبل العواصم الغربية.

لدي رؤية خاصة حول محصلة ما يسمى بـ”الربيع العربي”، ملخّصها أن كل الانتفاضات الشعبية التي شهدناها كانت حركات نابعة من الاحتقان السياسي وفقدان الحرية والديمقراطية في بلداننا، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في عدم تجذّر الحركات السياسية في بلادنا، وهذا ما أدى إلى تدخل القوى الفاعلة على الساحة الدولية والولايات المتحدة بشكل خاص، للتأثير على مجريات الأحداث في هذه البلدان، خصوصا وأن هذه القوى تدرك أن الشعوب لم تعد تطيق كبت الحريات والقمع والفساد المستشري. ولم يعد بمقدورها التهرب من وجوب إحداث التغيير، ولكن: أي تغيير منشود من وجهة نظر الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى؟ هل هو الجذري الديمقراطي العميق، أم التحكّم بسير هذا التغيير حتى لا يُفضي إلى انتفاضات وتغييرات عميقة؟

في تصوري أن الاستراتيجية التي ارتأتها هذه الدول تعتمد أسلوب العبور الخفيف إلى نوع من الديمقراطية المزيفة الصورية. وهكذا بدأت تسعى نحو تحقيق ذلك عن طريق اللجوء إلى صيغة جديدة تُسهّل استمرار استغلال ثروات العرب بكيفية ألطف نسبيا.

هناك استراتيجية خفيّة تستهدف الرجوع بكيفية ما إلى الأنظمة التي كانت قائمة قبل الربيع. ويحاول الأميركيون بهذا الأسلوب كسب الوقت من خلال تأجيل التغيير الحقيقي إلى أمد يكون النفط بعدها قد فقد قيمته
في ظل هذه الأجواء جاء “الربيع العربي”؛ ولما كان هذا “الربيع” لا يخصّ جهة واحدة فقط وليس منوطا بفعاليتها وحدها، رغم جدية شعوبنا نحو التغيير، بل يخصّ الأنظمة العربية والغربية أيضا، فقد كان لزاما على دول الغرب أن تتوجه نحو إيجاد صيغة “أجدّ” تتلاءم مع هذه المستجدات بغية الالتفاف على شعوبنا والاستمرار في نهب ثرواتنا، ولم تتورّع في ممارستها لهذا النهج “الجديد” عن الوقوع علنا في التناقض بين خطابها السياسي وفعلها على الأرض.

الشيء الذي أخشاه الآن وقد بدأت ظواهره المؤكِّدة واضحة للعيان أن هناك استراتيجية خفيّة تستهدف الرجوع بكيفية ما إلى الأنظمة التي كانت قائمة قبل الربيع. ويحاول الأميركيون بهذا الأسلوب كسب الوقت من خلال تأجيل التغيير الحقيقي إلى أمد يكون النفط بعدها قد فقد قيمته، وعندها “افعلوا ما شئتم”! ورب متسائل هنا: ولكن كيف انطبقت “استراتيجية الربيع” هذه على البلدان غير النفطية وتلك التي تمتلك النفط؟ وكيف اقتُصِرت على الجمهوريات وليس على الأنظمة الملكية والأميرية والسلطانية؟ ثم، هل يمكن القول إنه ليست للأميركان علاقة بذلك، وإنهم ليسوا على دراية بما يجري في سائر الساحات العربية وعلى صعيد تغوّل النظام الإيراني فيها؟

طبعا يستحيل ذلك، وإلاّ ما الذي يدفعهم إلى السكوت طوال هذه المدة على ما حصل من مآس في العراق الذي سلّموه لإيران، وعلى ما يجري من إبادة للإنسان في سوريا، عدا عن خطف لبنان من قبل حزب الله، واستمرار التدخل في اليمن وتهديد العديد من دول الخليج؟ وما الذي يجبرهم على الجلوس مع ممثلي النظام الملطخة أيديه بالقمع الداخلي والإرهاب الخارجي للتباحث معهم وإكسابهم الشرعية سوى أنهم يريدون ألا تسود الديمقراطية الحقيقية في بلادنا؟ خلاصة القول إذا كان الغرب يرنو فعلا إلى إقرار الديمقراطية في العالمين العربي والإسلامي كما يدّعي، فليس عصيا عليه ذلك، وليس عصيّا أن يبدأ من إيران.

رئيس وزراء الجزائر الأسبق
7