خفايا العلاقة بين المطر والرمال في رواية عراقية

السبت 2017/07/22
عودة إلى روح السبعينات

عمّان - “حبات الرمل… حبات المطر” رواية تقع في 607 صفحات للكاتب والروائي والمترجم العراقي المغترب فلاح رحيم صدرت حديثا عن منشورات الجمل، وهي الرواية الثانية له بعد “القنافذ في يوم ساخن” المنشورة عام 2012.

تصدّرت هذه الرواية قصة قصيرة كان رحيم قد نشرها عام 1976 في جريدة “الفكر الجديد” الأسبوعية البغدادية. وانتهى من وضع اللمسات الأخيرة على الرواية الجديدة عام 2016.

هذا الفاصل الطويل بين زمن القصة القصيرة وزمن الرواية أتاح له مراجعة عقد السبعينات من القرن الماضي في العراق.

تتنقل أحداث الرواية بين بغداد والبصرة وبابل العراقية خلال عقد السبعينات المحيّر والمؤسس لكل ما أعقبه وترتب عليه. وهي تتوزع بين عالمين متنافرين أيضاً: عالم المطر وعالم الرمل، تجمع بينهما هموم جسد وروح، تبدأ من ذروة حالمة وتتورط في أسئلة السياسي والشخصي واليومي الحميم لتنتهي إلى موقف رباعي عميق الدلالة يختصر العقد برمته.

مشهد بانورامي لحقبة السبعينات يبث رحيم في تضاعيفها وزواياها المنسية حيوية الفن الروائي واستدعاءاته الدقيقة. إنها الرواية التي تأخذنا عقلاً وروحاً إلى هناك.

يقول الناقد حسن ناظم، في منشور له عن الرواية، إنه كان أول من قرأها مخطوطةً في صيغتها الأولى، ويشهد على جمالها نصّا، واستيعابها روحَ السبعينات.

وفي رأيه أن روايات فلاح رحيم (الثالثة على وشك الاكتمال) تتفوق في فنّيتها وموضوعاتها على ما اشتهر من روايات عراقية هذه الأيام. فثقافته عميقة ونادرة بين الروائيين العراقيين، بل بين المثقفين بوصفه مثقفاً قبل أن يكون روائياً، وصلته بالأدب دراسة وتدريساً، وبالحياة طولاً وعرضاً، وبالترجمات البالغة الأهمية في الأدب ونظريته والفلسفة ومفاهيمها، كلها تتكفّل بوضعه في مصافّ أهمّ المبدعين العراقيين الذين يستحقون اهتماماً أكبر من قِبَلِ المؤسسات الثقافية والأفراد المثقفين.

يذكر أن فلاح رحيم يقيم الآن في جزيرة فكتوريا الكندية وسط المحيط الهادئ. من ترجماته: رواية “بحر ساركاسو الواسع″ لجين ريس، “القراءات المتصارعة: التنوع والمصداقية في التأويل” لبول ارمسترونغ، “قوة الدين في المجال العام” ليورغن هابرماز وآخرين، “الذات تصف نفسها” لجوديث بتلر، “محاضرات في الأيديولوجيا واليوتوبيا” لبول ريكور، “حصى الطرقات” لمارغريت رورز، “حكاية الجند” لصموئيل هاينز. “الزمان والسرد: التصوير في السرد القصصي” لبول ريكور.

كما شارك سعيد الغانمي في ترجمة الجزء الأول من الكتاب نفسه “الزمان والسرد: الحبكة والسرد التاريخي”.

16